حذر الطبيب فلاديمير مايوروف، أخصائي الغدد الصماء، من ارتباط نقص فيتامين د بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الاضطرابات الصحية، من بينها داء السكري من النوع الثاني والسمنة وبعض أمراض الغدة الدرقية المناعية، موضحًا أن هذا الفيتامين يؤدي دورًا مهمًا في تنظيم وظائف الجسم وعمليات التمثيل الغذائي.
كيف يؤثر فيتامين د على مستوى السكر في الدم؟
أوضح مايوروف أن فيتامين د يؤثر في وظائف البنكرياس والكبد والجهاز المناعي والأنسجة الدهنية، كما يشارك في تنظيم إنتاج الأنسولين وعمليات الأيض.
وأشار إلى أن العلاقة بين مستويات فيتامين د واضطرابات استقلاب الكربوهيدرات تُعد من أكثر الجوانب التي تحظى بالدراسة العلمية، نظرًا إلى دور الفيتامين المحتمل في تحسين حساسية الجسم للأنسولين وتقليل مقاومته، نقلا عن ما ذكره موقع " صحيفة "إزفيستيا".
وفي هذا السياق، أظهرت إحدى الدراسات أن تناول مكملات فيتامين د ارتبط بانخفاض خطر تطور مقدمات السكري إلى داء السكري من النوع الثاني بنسبة 19% لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.
ومع ذلك، لا يعني هذا الارتباط أن المكملات تمنع الإصابة بالسكري بصورة مؤكدة لدى جميع الأشخاص، إذ تعتمد الفوائد المحتملة على الحالة الصحية للفرد ومستوى الفيتامين لديه وعوامل الخطر الأخرى.
ما علاقة نقص فيتامين د بالسمنة؟
لفت أخصائي الغدد الصماء إلى أن نقص فيتامين د، يلاحظ بصورة متكررة لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، موضحًا أن ذلك قد يرتبط بتراكم الفيتامين في الأنسجة الدهنية، إلى جانب انخفاض النشاط البدني وقلة التعرض لأشعة الشمس.
وأكد أن الأشخاص المصابين بالسمنة أو المعرضين للإصابة بمقدمات السكري قد يحتاجون إلى تقييم حالتهم الصحية وفقًا لعوامل الخطر لديهم، بدلًا من تناول المكملات دون استشارة طبية.
وفي المقابل، لا يوصي الطبيب بإجراء فحوصات فيتامين د، بصورة جماعية لجميع الأصحاء، مشددًا على أهمية توجيه الفحوصات إلى الأشخاص الذين تستدعي حالتهم الصحية ذلك.
هل يؤثر فيتامين د على الغدة الدرقية وتكيس المبايض؟
أشار مايوروف إلى وجود علاقة بين فيتامين د ووظائف الغدة الدرقية، لافتًا إلى أن بعض الدراسات رصدت تحسنًا في مؤشرات وظيفتها لدى فئات معينة بعد تناول المكملات لأكثر من ثلاثة أشهر، خاصة لدى الأشخاص الذين لم تتأثر وظيفة الغدة لديهم بصورة واضحة.
كما أشارت دراسات إلى أن مكملات فيتامين د قد تسهم في تحسين بعض المؤشرات الأيضية، بما في ذلك مستويات السكر والكوليسترول في الدم، فضلًا عن احتمال ارتباطها بتحسن فرص الحمل لدى بعض المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
لكن هذه النتائج لا تعني أن مكملات الفيتامين تعد علاجًا مستقلًا لأمراض الغدة الدرقية أو تكيس المبايض، إذ لا تزال الفوائد المحتملة متفاوتة وفقًا للحالة الصحية ونتائج الدراسات.
أعراض نقص فيتامين د التي يجب الانتباه إليها
بحسب الطبيب، قد تشمل العلامات المحتملة لنقص فيتامين د التعب المستمر، وآلام العظام والعضلات، وضعف العضلات، واضطرابات النوم، والتشنجات العضلية، وتكرار الكسور.
كما أشار إلى أن بعض الأشخاص قد يلاحظون تكرار الإصابة بالعدوى، إلا أن هذه الأعراض ليست خاصة بنقص الفيتامين وحده، وقد تنتج عن أسباب صحية أخرى، ما يستدعي تقييمها طبيًا عند استمرارها.
من الفئات الأكثر عرضة لنقص فيتامين د؟
تزداد احتمالات نقص فيتامين د لدى بعض الفئات، من بينها:
الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس بصورة محدودة، وذوو البشرة الداكنة، وكبار السن، والأشخاص المصابون بالسمنة، والنساء الحوامل والمرضعات، إلى جانب المصابين ببعض أمراض الأمعاء أو الكلى أو الكبد التي قد تؤثر في امتصاص الفيتامين أو استقلابه.
متى يجب فحص مستوى فيتامين د؟
شدد مايوروف على أهمية فيتامين د في تنظيم عدد من العمليات المرتبطة بالغدد الصماء والتمثيل الغذائي، موضحًا أن معالجة نقصه عند اكتشافه قد تساعد على الحد من بعض المخاطر الصحية المرتبطة به.
وينصح باستشارة الطبيب المختص عند استمرار التعب أو آلام العظام والعضلات أو غيرها من الأعراض المحتملة، لتحديد أسبابها وتقييم الحاجة إلى إجراء تحليل لقياس مستوى الفيتامين.
ويُفضل عدم تناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين د، دون إشراف طبي، لأن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم وحدوث مضاعفات صحية.
اقرأ أيضًا:
لماذا ينخفض فيتامين د في الجسم رغم التعرض للشمس؟
جرعات زائدة من فيتامين د تهدد صحتك.. احذر هذه الأعراض