في صباح غائم من أواخر يونيو 2018، اقتحم ثمانية مسلحين من أقارب " صبري ص." منزله بمحافظة قنا، انتزعوه من فراشه رغم مرضه، واقتادوه إلى أرضه الزراعية حيث كانت زوجته تيسير تعمل مع طفليها.
صرخت الزوجة: "سيبوه.. دا تعبان" لكن توسلاتها لم تشفع لها. جروها من شعرها أمام عيني طفليها، وحين ركض الابن الأكبر "حمدي" خلفها، أمسكه عمه، قيده، وأجبره على المشاهدة، بينما انكمش شقيقه الأصغر - الذي يعاني من إعاقة حركية- وسط زراعات القصب، يتوارى خوفًا.
وساقوا الجميع إلى حافة مسقى الري وسط زراعات القصب؛ لتنهي طلقات الرصاص حياة الأب والأم، وتُطفئ صراخ تيسير، ومقاومة صبري، وركض حمدي، وتزيد من رعب وصدمة الطفل الأصغر.


