إعلان

لأول مرة.. دراسة مصرية لفرض 5% رسوم جمارك على السيارات الكهربائية المستوردة

كتب : رأفت العربي

02:32 م 09/08/2026

سيارات كهربائية في إحدى محطات الشحن

تابعنا على

تأتي تلك الدراسة بهدف الدغم للتصنيع المحلي و جذب إستثمارات جديدة في قطاع المركبات النظيفة لضخ الإستثمارات في البلاد في مجال تصنيع السيارات النظيفة.

تدرس الحكومة المصرية فرض رسوم جمركية بنحو 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل للمرة الأولى، في خطوة تستهدف حماية الصناعة المحلية وتشجيع المستثمرين الأجانب على ضخ استثمارات جديدة بالسوق المصري للسياراتفي مجال تصنيع المركبات النظيفة داخل البلاد، بحسب 6 مصادر بينهم أربعة مسؤولين حكوميين تحدثوا لـ"الشرق بلومبرغ".

في وقت لا تزال مصر دون إنتاج أو تجميع فعلي للسيارات الكهربائية، يأتي هذا التوجه في ظل تمتع السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل حاليًا بإعفاء جمركي كامل بواقع 0%، مع فرض لضريبة القيمة المضافة البالغة 14% فقط.

وفي ظل تلك الدراسة تتجه الحكومة لفرض رسوم جديدة إلى محدودية الحوافز على الشركات للدخول في هذا النشاط، وذلك في حين تحمل المصانع المحلية رسوم جمارك على مكونات الإنتاج المستوردة بنسبة 2%، وذلك بجانب تحملها ذريبة القيمة المضافة بنسبة 14%، وهذا في حين أن السيارات الجاهزة تدخل السوق دون رسوم أو أي أعباء جمركيو مفروضة عليها، مما زاد من جاذبية الإستيراد أكثر من إنشاء خطوط تصنيع أو تجميع محلية.

ونتج عن تلك المعاملات الجمركية تولد فجوة في السوق، بحيث تدخل السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل بإعفاء جمركي كامل، بينما تتحمل المصانع المحلية بالبلاد رسومًا على المكونات الإنتاجية المستوردة إلى جانب ضريبة القيمة المضافة مما يؤدي إلى رفع التكلفة في التصنيع مقارنة بالإستيراد، وقد أدى هذه التفاوت إلى تراجع الجدوى الإقتصادية للإستثمار في التجميع أو التصنيع المحلي، وهو ما دفع الحكومة إلى التحرك لمعالجة تلك الفجوة عبر دراسة فرض الرسوم.

حوافز محدودة

وقد أضاف أحد المسؤولين أن تلك الفجوة قد إستطاعت من التقليل من مقدرة السوق على جذب استثمارات جديدة في قطاع السيارات الكهربائية، مع أفضلية الشركات للإعتماد على الواردات بدلًا من تحمل تكلفة التصنيع المحلي، وهو ما دفع الحكومة إلى دراسة فرض رسوم جمركية بهدف تحسين القدرة التنافسية للإنتاج المحلي وتواجد دافع أمام المستثمرين لتوطين صناعة المركبات الكهربائية في مصر.

ولا يقتصر الإتفاق داخل الحكومة بالوقت الحالي على تعديل الرسوم فقط، بل وغيرها موسعة بين وزارات المالية والإستثمار، والصناعة لتقييم الآثار المرتقبة وإنعكاساتها على السوق، وذلك قبل الإنتهاء من الدراسة وإحالتها إلى مجلس الوزراء لإتخاذ القرار النهائي قبل نهاية 2026.

التصنيع المحلي

تتزامن دراسة فرض الرسوم الجمركية الجديدة مع تحركات عدد من الشركات لبدء التصنيع المحلي، إذ تقدمت 3 شركات بطلبات إلى وزارة الصناعة للمطالبة بتعديل منظومة الرسوم، بما يتيح لها إقامة مشروعات لإنتاج السيارات الكهربائية داخل مصر وتعزيز قدرتها على المنافسة أمام الواردات، بحسب المسؤول الرابع.

وتتزامن دراسة فرض الرسوم الجمركية الجديدة مع تحرك عدد من الشركات لبدء التصنيع المحلي، إذ تقدمت 3 شركات بطلبات لوزارة الصناعة لتعديل منظومة الرسوم، بما يتيح لها إقامة مشروعات لإنتاج السيارات الكهربائية داخل مصر والزيادة من تعزيز القدرة على المنافسة أمام الإستيراد.

خطة مصر لتوطين صناعة السيارات

وفي خلال النصف الأول من العام الحالي قفزت أعداد المركبات الكهربائية في مصر بنحو 190% إلى 11600 مركبة مقابل 3972 مركبة في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب أحدث بيانات المجمعة المصرية للتأمين الإلزامي على المركبات.

ويأتي ذلك بالتزامن أيضاً مع اقتراب طرح أول سيارة كهربائية مصنعة محلياً، وهي سيارة "دونغ فينغ" التابعة لمصنع النصر للسيارات، خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تمثل بداية لمرحلة جديدة تستهدف توطين صناعة المركبات الكهربائية في السوق المصرية، وفق الرئيس التنفيذي لشركة "إس إن أوتوموتيف".

سوق محدود

قبل سنوات قليلة، كانت السيارات الكهربائية في مصر تمثل سوقاً محدودة الحضور، تقتصر بشكل أساسي على عدد قليل من المستخدمين المهتمين بالتكنولوجيا الحديثة وعدد محدود من الطرازات المستوردة، إلا أن المشهد تغير بصورة متسارعة خلال الفترة الأخيرة مع دخول عشرات العلامات التجارية العالمية والمحلية، وتزايد تنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، مدفوعاً بانخفاض تكاليف التشغيل مقارنة بالسيارات التقليدية، إلى جانب توسع البنية التحتية لمحطات الشحن.

منذ سنوات كانت السيارات الكهربائية في مصر تمثل سوق محدود الحضور يقتصر على على عدد قليل من المستخدمين الذين يهتموا بالتكنولوجيا الحديثة وعدد صغير من الطرازات المستوردة، إلا أن المشهد تغير بشكل سريع خلال الفترة الأخيرة، مع دخول عشرات العلامات التجارية العالمية والمحلية، وتزايد الخيارات المتنوعة المتاحة أمام المستهلكين في السوق، مدفوعًا بانخفاض تكاليف التشغيل مقارنة بالسيارات التقليدية، إلى جانب توسع البنية التحتية لمحطات الشحن.

أعداد السيارات الكهربائية في مصر

وقد ارتفع عدد السيارات الكهربائية الموجودة في السوق ليتجاوز 20 ألف وحدة بنهاية 2025، مع توقعات بمواصلة النمو والوصول إلى نحو 30 ألف وحدة بنهاية 2026، بدعم من زيادة المعروض وتغير توجهات المستهلكين نحو المركبات النظيفة.


التأثير السلبي

قال رئيس لجنة سيارات الطاقة النظيفة في شعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية، أحمد زين، إن فرض رسوم على سيارات الطاقة النظيفة في الوقت الحالي سيؤثر سلبًا على السوق ويعطل انتشارها، في نفس في الوقت الذي تنتشر فيه السيارات "الريف" (REEV) و"الهايبرد" بقوة.

أوضح زين لـ"الشرق بلومبرغ"، أن التوسع في التصنيع المحلي للسيارات الكهربائية يحتاج إلى وقت، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تواجه فعليًا العديد من التحديات في الاستيراد نتيجة مشاكل في الشحن، مما يجعل التوقيت الحالي غير مناسب لفرض رسوم إضافية.

وأضاف أن فرض هذه الرسوم قد يكون أكثر ملاءمة بعد بدء التصنيع المحلي ووصوله إلى مرحلة متقدمة، متوقعًا أن يتحقق ذلك خلال نحو 5 سنوات، بما يسمح بتحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي وتلبية الإحتياجات في السوق المحلي، مع الإمكانية في التصدير خارجيًا إلى الأسواق المجاورة.

العلامات المتاحة في مصر

تضم السوق المصرية حالياً 40 علامة تجارية للسيارات الكهربائية، ومن بينها (شيري- إكس بينغ- أفاتار - دونغ فينغ ).

وأشار زين إلى أن فرض الرسوم الجمركية في الوقت الحالي قد يدفع شريحة من المستهلكين إلى الإبتعاد عن السيارات الكهربائية والعودة إلى الاعتماد على السيارات التقليدية العاملة بالوقود.

اقرأ أيضًا:

مواجهة الـ3 سلندر.. أوبل فرونتيرا ضد سيتروين C3 Aircross في مصر

بعد تصدرها تراخيص السيارات الكهربائية.. تعرف على أرخص سيارة لعلامة جيلي بمصر

5 سيارات مستعملة في مصر بأسعار تبدأ من 340 ألف جنيه.. تعرف على متوسط الأسعار

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان