إعلان

حافز بـ150 ألف جنيه.. تفاصيل جديدة عن مبادرة إحلال السيارات الكهربائية بمصر

كتب : أيمن صبري

02:08 م 24/08/2026 تعديل في 02:16 م

مبادرة إحلال السيارات الكهربائية

تابعنا على

تدرس الحكومة المصرية إطلاق أول مبادرة مخصصة لإحلال السيارات العاملة بالوقود التقليدي بأخرى كهربائية خلال عام 2027، تحت مسمى "دعم انتشار السيارات الكهربائية"، في إطار توجه الدولة للتوسع في استخدام المركبات النظيفة وتعميق التصنيع المحلي.

وبحسب 4 مصادر، بينهم مسؤولون حكوميون، تحدثوا إلى "الشرق بلومبرج" تستهدف المبادرة دعم صناعة السيارات الكهربائية محليًا، بالتزامن مع تحركات حكومية لحماية المنتج المحلي من المنافسة مع السيارات المستوردة.

هل يلزم تسليم السيارة القديمة؟

كشف أحد المسؤولين الحكوميين أن المبادرة المرتقبة لن تلزم المواطنين بتسليم سياراتهم العاملة بالوقود عند استبدالها بسيارة كهربائية، موضحًا أن التصور المطروح حاليًا يتضمن آليتين أمام مالك السيارة القديمة؛ الأولى تسليم السيارة مقابل الحصول على قيمة تخريد.

أما الآلية الثانية المقترحة هي بيع السيارة بشكل مباشر بواسطة مالكها والاستفادة من حصيلة البيع في سداد الدفعة الأولى من السيارة الكهربائية الجديدة لدى الشركات المشاركة في المبادرة.

ولم تحسم الحكومة حتى الآن نسبة السيارات المستهدف تخريدها ضمن البرنامج.

حافز يصل إلى 150 ألف جنيه

تتضمن التصورات الحالية للمبادرة تقديم حافز نقدي للشركات المصنعة وفقًا لحجم مبيعاتها، مع ربط قيمة الحافز بمدى زيادة نسبة المكونات المحلية وتحقيق مستويات إنتاج مرتفعة.

وبحسب مسؤول حكومي، قد يصل الحافز إلى 30% من قيمة السيارة الكهربائية، بحد أقصى 150 ألف جنيه للسيارة الواحدة.

وتبحث وزارتا الصناعة والمالية حاليًا آليات تنفيذ المبادرة، إلى جانب تحديد الشركات المؤهلة للمشاركة وخططها الخاصة بزيادة التصنيع المحلي.

وتشترط التصورات الحالية ألا تقل نسبة المكون المحلي في السيارات المجمعة داخل مصر عن 45%.

أسعار تنافسية وخدمات ما بعد البيع

ومن المنتظر أن تتضمن المبادرة مجموعة من الضوابط التي تستهدف جعل السيارات الكهربائية أكثر جذبًا للمستهلك المصري.

وبحسب أحد المسؤولين، ستلتزم الشركات المشاركة بتقديم سيارات بأسعار تنافسية تقل عن مستويات الأسعار السائدة في السوق، إلى جانب توفير خدمات ما بعد البيع والصيانة، بما يساعد على تشجيع المستهلكين على التحول من السيارات التقليدية إلى الكهربائية.

3 شركات تستعد للمشاركة

قال أحد المسؤولين إن 3 شركات تستعد للمشاركة في المبادرة، فيما تواصل وزارة الصناعة مباحثاتها مع مختلف الشركات الراغبة في الانضمام إلى البرنامج.

ومن المنتظر أن تشمل المبادرة سيارات الركوب الخاصة "الملاكي"، إلى جانب سيارات الأجرة والسيارات السياحية.

ولا تقتصر خطة الحكومة على شركات تصنيع السيارات فقط، إذ تستهدف وزارة الصناعة أيضًا ضم الشركات العاملة في تصنيع الشواحن والبطاريات إلى البرنامج، بما يسهم في بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات الكهربائية ومكوناتها داخل مصر.

"SN أوتوموتيف" ضمن المشاركين

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى "الشرق بلومبرج"، تعتزم مجموعة "SN أوتوموتيف" المشاركة في المبادرة، بالتزامن مع استعدادها لطرح أول سيارة كهربائية مجمعة محليًا في مصر خلال الأسابيع المقبلة.

وتأسست "إس إن أوتوموتيف" في نوفمبر 2024، بالشراكة بين مجموعة الصافي التي تمتلك 76% من الشركة، وشركة النصر للسيارات التابعة لقطاع الأعمال العام بنسبة 24%.

وتعمل الشركة كوكيل محلي لثلاث علامات تجارية في السوق المصرية، هي "دونج فينج" و"فويا" و"إم هيرو".

فورثينج تستعد للمشاركة

من جانبه، أكد عمرو سليمان، رئيس شركة الأمل للسيارات، وكيل علامة فورثينج الصينية في مصر، أن الشركة تستهدف المشاركة في برنامج إحلال السيارات المتقادمة المرتقب.

وأوضح سليمان أن الشركة تعتزم طرح سيارات فورثينج الكهربائية والهجينة ضمن البرنامج، حال بدء تطبيقه وفق التصور النهائي الذي ستحدده الحكومة.

وكان سليمان قد أكد في تصريحات سابقة لـ"مصراوي" أن شركة الأمل للسيارات ستشارك في برنامج إحلال السيارات المتقادمة منذ اليوم الأول لتطبيقه، معتبرًا أن المبادرة تمثل فرصة مهمة لشركات السيارات، خاصة مع إمكانية إدراج السيارات الكهربائية والهجينة ضمن البرنامج.

رسوم جمركية على السيارات الكهربائية المستوردة

وتأتي دراسة إطلاق المبادرة بالتزامن مع تحركات حكومية لحماية الصناعة المحلية للسيارات الكهربائية من المنافسة الخارجية.

وكانت مصادر، بينهم 4 مسؤولين حكوميين، قد كشفت لـ"الشرق بلومبرج" في وقت سابق أن الحكومة تدرس فرض رسوم جمركية بنحو 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل لأول مرة.

وتستهدف الخطوة، حال تطبيقها، دعم السيارات المنتجة محليًا وتشجيع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في قطاع تصنيع المركبات الكهربائية داخل مصر.

التوسع في محطات شحن السيارات الكهربائية

مع استهداف زيادة أعداد السيارات الكهربائية في السوق المصرية، تبرز الحاجة إلى التوسع في البنية التحتية اللازمة لتشغيلها، وعلى رأسها محطات ونقاط الشحن.

وتلزم ضوابط جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك شركات شحن السيارات الكهربائية المرخصة بإنشاء 150 نقطة شحن سنويًا.

ويبلغ عدد شركات شحن السيارات الكهربائية العاملة في مصر حاليًا 8 شركات، أبدت استعدادها لضخ استثمارات جديدة للتوسع في مختلف المحافظات، خاصة محافظات الصعيد، التي تستحوذ على نسبة ملحوظة من مالكي السيارات الكهربائية، وفقًا لمسؤول حكومي.

تأخر مستهدفات إنشاء محطات الشحن في مصر

كانت مصر قد وضعت قبل نحو 5 سنوات خطة تستهدف إنشاء 3 آلاف محطة شحن مزدوجة، بإجمالي 6 آلاف نقطة شحن، إلا أن تنفيذ الخطة واجه تأخيرات كبيرة.

وبحسب البيانات المتداولة حاليًا، لا يتجاوز عدد محطات شحن السيارات الكهربائية في مصر نحو 1000 محطة، وهو ما يعكس الحاجة إلى تسريع وتيرة التوسع في البنية التحتية بالتزامن مع نمو أعداد السيارات الكهربائية.

أكثر من 20 ألف سيارة كهربائية في مصر

وتأتي المبادرة المرتقبة في وقت تشهد فيه سوق السيارات الكهربائية المصرية انتقالًا تدريجيًا من مرحلة التجربة والانتشار المحدود إلى مرحلة النمو الفعلي.

وتجاوز عدد السيارات الكهربائية الموجودة في السوق المصرية 20 ألف سيارة بنهاية عام 2025، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو 30 ألف سيارة بنهاية 2026.

ويأتي هذا النمو مدفوعًا بزيادة المعروض من السيارات الكهربائية وتنوع الطرازات المتاحة للمستهلكين، إلى جانب تغير توجهات شريحة من المشترين نحو المركبات النظيفة، فضلًا عن ارتفاع أسعار الوقود، ما يعزز جاذبية الكهربائية باعتبارها خيارًا أقل تكلفة على المدى الطويل.

اقرأ أيضًا:

للعائلات.. الكشف عن تفاصيل تقسيط "بجاج كيوت" من خلال بنك ناصر

تراجع أسعار 13 سيارة في مصر خلال أغسطس.. التخفيضات وصلت 340 ألف جنيه

شعبة السيارات: تخفيضات الأسعار جاءت عكس تيار السوق.. وهذا الوقت الأنسب للشراء

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان