دفعت الزيادات الأخيرة في أسعار السيارات الجديدة بالسوق المصرية، والتي وصلت إلى 100 ألف جنيه لبعض الطرازات، عددًا من المشترين إلى إعادة حساب ميزانياتهم والبحث عن بدائل في سوق السيارات المستعملة، خاصة مع تجاوز أسعار بعض السيارات الزيرو الحدود التي كانت مناسبة لهم قبل موجة الزيادات الأخيرة.
وشهد السوق زيادات سعرية طالت 33 سيارة جديدة خلال أقل من 24 ساعة، بقيم تراوحت بين 20 ألفًا و100 ألف جنيه، ما أعاد تسليط الضوء على سوق المستعمل باعتباره أحد الخيارات المتاحة أمام الراغبين في شراء سيارة بميزانية محدودة.
لكن الانتقال من الزيرو إلى المستعمل لا يعني بالضرورة توفير المال في جميع الحالات، إذ قد تتحول الصفقة إلى عبء مالي إذا لم يفحص المشتري السيارة جيدًا أو اكتفى بالسعر المعروض دون حساب تكاليف الإصلاح والصيانة المحتملة.
وفيما يلي أبرز الأخطاء التي ينبغي تجنبها قبل شراء سيارة مستعملة، لتفادي نفقات إضافية قد تظهر بعد إتمام عملية الشراء.
شراء السيارة دون فحص فني متخصص
يعد الاكتفاء بمعاينة السيارة ظاهريًا من أبرز الأخطاء التي قد يقع فيها المشتري، إذ لا تكشف المظاهر الخارجية وحدها عن الحالة الحقيقية للمحرك أو ناقل الحركة أو نظام التعليق أو الأجزاء الميكانيكية الأخرى.
لذلك، ينبغي الاستعانة بمركز فحص متخصص أو فني مستقل قبل إتمام الشراء، مع اختبار السيارة على الطريق وفحص الأنظمة الأساسية، إذ قد يؤدي اكتشاف عيوب كبيرة بعد إتمام الصفقة إلى تحمل نفقات إصلاح مرتفعة.
تجاهل آثار الحوادث والدهان
قد تبدو السيارة جيدة من الخارج رغم تعرضها سابقًا لحادث أو إجراء إصلاحات في أجزاء من الهيكل، وهو ما يستدعي فحص الشاسيه والقوائم والأجزاء الهيكلية المهمة، إلى جانب مراجعة آثار الدهان وتفاوت درجات اللون والفواصل بين أجزاء الجسم.
ولا يعني وجود دهان خارجي بالضرورة أن السيارة تعرضت لحادث جسيم، لكن الإصلاحات التي تشمل أجزاء هيكلية أساسية تستلزم تقييمًا متخصصًا قبل اتخاذ قرار الشراء، لما قد تسببه من تأثيرات على السلامة والقيمة السوقية.
الانسياق وراء السعر المنخفض
قد يبدو عرض سيارة مستعملة بسعر أقل من مثيلاتها فرصة مناسبة، خاصة بعد ارتفاع أسعار الزيرو، لكن انخفاض السعر بصورة لافتة يستدعي التحقق من أسباب ذلك بدلًا من الإسراع في الشراء.
وينبغي مقارنة السيارة بسيارات من الموديل نفسه وسنة الصنع والفئة ذاتها، مع مراعاة الحالة الفنية وعدد الكيلومترات وسجل الحوادث والصيانة، إذ قد يعكس السعر المنخفض عيوبًا تحتاج إلى إصلاح أو مشكلات في الأوراق أو ظروفًا أخرى تتطلب التحقق.
عدم مراجعة الأوراق والملكية
قد يتجاهل بعض المشترين مراجعة مستندات السيارة بدقة، مع التركيز على حالتها الفنية وسعرها فقط، رغم أن التأكد من سلامة الملكية والأوراق خطوة أساسية قبل دفع أي مبالغ.
ويجب مطابقة بيانات السيارة مع المستندات الرسمية، والتحقق من رقم الشاسيه ورقم المحرك وفقًا للأوراق، إلى جانب التأكد من هوية البائع وسلامة إجراءات نقل الملكية، والاستفسار عن أي قيود أو مخالفات قد تؤثر في إتمام الإجراءات.
كما يفضل عدم دفع كامل قيمة السيارة قبل التحقق من المستندات والقدرة على إتمام نقل الملكية بصورة قانونية.
عدم حساب تكاليف الصيانة بعد الشراء
لا تتوقف تكلفة السيارة المستعملة عند سعر شرائها، إذ قد يحتاج المالك الجديد إلى تغيير الزيوت والفلاتر والإطارات أو إجراء صيانة لبعض أجزاء الفرامل والتعليق، بحسب حالة السيارة وسجل الصيانة.
لذلك، ينبغي تخصيص جزء من الميزانية للنفقات الأولية المحتملة بعد الشراء، وعدم استنفاد كامل المبلغ المتاح في ثمن السيارة، مع طلب تقدير تكلفة الإصلاحات المكتشفة أثناء الفحص قبل الاتفاق النهائي على السعر.
اقرأ أيضًا..
بعد جنون الزيرو وزيادات 100 ألف جنيه.. بدائل مستعملة بأقل من 700 ألف
بعد طرح XPENG GX.. أحدث أسعار سيارات إكس بينج في مصر خلال أكتوبر 2026
بعد زيادة 29 ألف جنيه.. أسعار ومواصفات أرخص سيارة سيتروين في مصر