تحدث الفنان عمرو يوسف عن الفترة التي مرت خلالها زوجته الفنانة كندة علوش بأزمة مرضية، كاشفًا عن اللحظات الأولى التي تلقى فيها خبر إصابتها، وكيف تعامل معها ومع رحلة علاجها، مؤكدًا أنه حاول طوال الوقت أن يظهر أمامها أن الأمر بسيط، رغم خوفه الشديد من الداخل، وذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست "موعد مع لميس".
وسألت لميس الحديدي عمرو يوسف عن الطريقة التي استقبل بها خبر مرض زوجته، ليؤكد أن لحظة تلقي الخبر كانت شديدة الصعوبة.
وقال عمرو يوسف: "بصي، أنا باختصار شديد مش هتكلم عن نفسي أنا أو تعاملي مع الأمر؛ لأن أنا اتعاملت زي ما أي حد المفروض يتعامل".
وعندما سألته لميس عن اللحظة الأولى التي تلقى فيها خبر إصابة كندة، أجاب: "تلقي الخبر كان يعني ما أعرفش، ده حاجة لا، كانت حاجة صعبة جدًا جدًا يعني".
"الدكتورة هي اللي قالت لي"
وكشف عمرو يوسف أن الطبيبة كانت أول من أبلغه بالأمر، قائلًا: "الدكتورة هي اللي قالت لي".
وأوضح: "دكتورة نجلاء شكت، فكلمتني أنا قالت لي، فـ أنا ما قلتلهاش، فـ كانت... وتاني يوم عرفت يعني".
وأشار إلى أن كندة علوش كانت قد وضعت مولودًا قبل اكتشاف مرضها بفترة قصيرة، وهو ما جعل توقيت الأزمة أكثر صعوبة بالنسبة للأسرة.
وعن الطريقة التي تعامل بها مع زوجته بعد ظهور النتيجة، قال عمرو يوسف إنه حاول تخفيف وقع الخبر عليها والتعامل معه أمامها وكأنه أمر بسيط، قائلًا: "بقول لك إيه، واضح إن في حاجة مشكلة، فبقول لك إيه خلاص تعالي بقى نروح إيه على طول".
وأوضح أنه تعمد التعامل مع الأمر أمامها وكأنه شيء بسيط، رغم أن الحقيقة كانت مختلفة بالنسبة له، قائلًا: "بدأت أتعامل معاه على إنه دور برد، بدأت أصدر لها إنه دور برد، أصدر لها إنه حاجة بسيطة يعني".
وعندما سألته لميس الحديدي: "خفت؟"، أجاب: "أكيد طبعًا، آه طبعًا"، مؤكدًا أن ما كان يظهره أمام زوجته لم يكن بالضرورة انعكاسًا لما يشعر به داخليًا.
"هي ساعدتني في ده"
وأوضح عمرو يوسف أن إظهار الهدوء والتعامل مع الأزمة ببساطة كان ضروريًا من وجهة نظره، مشيرًا إلى أن كندة علوش نفسها ساعدته في تجاوز تلك الفترة.
وقال: "يعني كانت يعني، وبس ده كان برضه مهم، يعني ما أنا كان لازم أعمل كده"، مضيفًا أنه ظل طوال الوقت يحاول تصدير فكرة أن ما تمر به مجرد أزمة صحية يمكن التعامل معها.
وأشاد بطريقة كندة علوش في مواجهة المرض، مؤكدًا أنها لم تكن من الأشخاص الذين يستسلمون أو يكثرون من الشكوى، قائلًا: "هي ساعدتني في ده".
وعلقت لميس الحديدي: "لا، كندة مش شكاية"، ليؤكد عمرو يوسف: "لا لا، يعني شيء يعني يعني كانت كانت كويسة جدًا جدًا".
وشدد على أن ما تحمله هو خلال تلك الفترة لا يمكن مقارنته بما تحملته كندة نفسها، قائلًا: "بغض النظر أنا عملت إيه وتحملت إيه والكلام ده، كله كلام فاضي بالنسبة للي هي تحملته وللطريقة اللي هي اتعاملت بيها مع الموضوع ده".
"في عز تعبها".. كانت تعود لأبنائها بعد جلسات العلاج
وتطرق عمرو يوسف إلى صعوبة الظروف الأسرية التي واجهتها كندة خلال رحلة العلاج، خاصة أنها كانت أمًا لطفلين صغيرين.
وقال: "وفكرة إن أنا كنت لسه مخلف، يعني أنا عندي برضه عيلين صغيرين في النهاية، إنها إزاي كانت ما بتأثرش مع الأولاد".
وأكدت لميس الحديدي صعوبة الأمر، قائلة: "في عز تعبها"، ليرد عمرو يوسف: "في عز تعبها".
وكشف عن تفاصيل تنقلها بين الساحل ومكان العلاج، قائلًا: "كنا بنبقى مثلًا في الساحل عشان العيال لازم تبقى في الساحل مع أصحابهم وبتاع والصيف، تنزل تاخد الجلسة وترجع في نفس اليوم، وده مشقة".
وأضاف موضحًا حجم المجهود الذي كانت تبذله: "الجلسة مثلًا خمس ست ساعات، مشوار تلات ساعات، يعني تلات ساعات رايح، خمس ساعات ست ساعات جلسة، تلات ساعات راجع".
وأشار إلى أن الهدف بالنسبة لها كان العودة إلى أبنائها والوجود بجوارهم، قائلًا: "أينعم اليوم بيروح بس عشان تاخدهم في حضنها وهي نايمة بالليل، فهمتي قصدي؟ يعني مش لازم تقضي معاهم اليوم، بس على الأقل العيال بالليل تنام جنبهم".
"حماتي بعديها بأسبوع اكتشفت نفس المرض"
وعندما سألته لميس الحديدي عن أصعب لحظة مرت عليه خلال تلك الفترة، بدا عمرو يوسف متحفظًا في الحديث عن التفاصيل، قائلًا: "أنا مش عايز أخش فيها أوي عشان بصي، الحقيقة هي بتفكرني بذكريات يعني الحقيقة مش عايز أفتكرها".
لكنه كشف عن واحدة من أصعب المفاجآت التي واجهتها الأسرة، موضحًا أن والدة كندة علوش أصيبت بالمرض نفسه بعد أسبوع فقط من اكتشاف إصابة ابنتها.
وقال: "من ضمن الحاجات الكارثية اللي حصلت ساعتها إن مامتها، يعني حماتي، بعديها بأسبوع اكتشفت نفس المرض".
وأضاف: "فكانت حاجة غريبة أوي، سبحان الله يعني، الحمد لله على كل شيء، بس حكاية إنه يحصل بعديها بأسبوع إن أنا أكتشف إن حماتي اللي هي مامت كندة عندها نفس المرض".
وكشف عن مشهد جمع كندة ووالدتها خلال جلسات العلاج، قائلًا: "ما هما كانوا بيقعدوا مع بعض على نفس السرير ياخدوا كيماوي!".
وأكد أن الأسرة حاولت التعامل مع هذه الظروف الصعبة بأكبر قدر من التماسك، قائلًا: "خدناها حاولنا ناخدها بصدر رحب، يعني حاولنا إن إحنا نحمد... طول الوقت إحنا بنحمد ربنا وكل حاجة".
"نشغل مزيكا هادية".. كيف تعاملوا مع جلسات العلاج؟
وكشف عمرو يوسف عن الطريقة التي حاول بها تخفيف وطأة جلسات العلاج على كندة ووالدتها، موضحًا أنه كان يحاول إدخال روح الدعابة على الموقف.
وقال: "أنا حاولت أخدها معاهم بهزار دايمًا: هصوركم بقى وإنتوا الاتنين قاعدين لي كده بتاخدوا مش عارف...".
وأوضح أنه حرص قدر الإمكان على حضور جلسات العلاج، قائلًا: "حاولت بقدر الإمكان إن أغلب الجلسات، إن ما كانش يعني 90% من الجلسات أكون موجود".
وأشار إلى أنهم نجحوا تدريجيًا في تحويل جلسات العلاج من لحظات شديدة القسوة إلى مساحة أكثر هدوءًا، موضحًا: "وإزاي قلبنا الجلسات دي لحاجة جميلة أوي: قعدة رايقة، نشغل مزيكا هادية في الجلسة، وأنا معايا حاجة بقراها، بقرا فيلم جديد، مسلسل".
وأضاف واصفًا تفاصيل تلك الجلسات: "هي بتاخد الجلسة بتاعتها، عايزة تنام تنام، عايزة ترغي شوية معايا نرغي في حاجة".
وأكد أن كندة كان لها دور أساسي في تحويل تلك الفترة الصعبة إلى تجربة أكثر احتمالًا، قائلًا: "فـ حولنا بشكل أو بآخر، وده برضه هي اللي ليها اليد فيه، مهما أنا حاولت كان ممكن هي ما تعملش كده، إنه حاولنا نخلي الحكاية تعدي بشكل، والحمد لله، وربنا ما يعيدها أيام يعني".
وردت لميس الحديدي بالدعاء قائلة: "يا رب ما يعيدها أيام على أي حد"، ليرد عمرو يوسف: "على أي حد خالص".