إعلان

المخرجة هالة توكل: مسرحية "أنا وماما" صرخة حب بين جيلين لا يعرفان كيف يتحدثان معا

كتب : مصراوي

03:31 م 10/07/2026

تابعنا على

أعلنت المخرجة هالة توكل، عن إطلاق أحدث عروضها المسرحية بعنوان "أنا وماما"، والذي يسلط الضوء على العلاقة الشائكة بين الآباء والأبناء من زاوية إنسانية ونفسية تلامس واقع الأسرة المصرية، وذلك في إطار رؤيتها الفنية القائمة على دمج الفن بالتربية والدعم النفسي وتفعيل دور القوة الناعمة في بناء المجتمع.

وجاءت فكرة العرض المسرحي نتاجا لتجربة واقعية جمعت فيها المخرجة بين تطلعات الشباب وشكاوى الأمهات؛ حيث استوحت المشاهد من تفاصيل وجلسات الدعم النفسي والـ "سايكودراما".

ويسعى العرض إلى تقديم معالجة درامية لضعف قنوات التواصل وسوء الفهم بين جيلين يمتلكان لغة تعبير مختلفة، مؤكدًا أن جوهر الأزمة لا يكمن في غياب المشاعر، بل في كيفية التعبير عنها واستيعاب الطرف الآخر.

وفي هذا السياق، قالت المخرجة هالة توكل: "إن الحب وحده لا يكفي لبناء علاقة سوية بين الآباء والأبناء، بل يجب أن يصاحبه استماع حقيقي واحترام متبادل للمشاعر. إن حلمي الأكبر هو ترسيخ قيمة الفن كوسيلة للحوار وبناء الوعي، وأداة قادرة على تهذيب المشاعر وصناعة أجيال أكثر توازنًا وإنسانية".

ويندرج العرض ضمن سلسلة أعمال "توكل" التي تمزج فيها بين القضايا الاجتماعية والفرجة الجذابة القائمة على الكوميديا، الخيال، الغناء، والتعبير الحركي لتوليد التوازن بين المتعة والرسالة. كما يترجم العرض إيمانها بتمكين الطاقات الشابة عبر إشراكهم الفعلي في مجالات الإخراج، الإضاءة، الصوت، والتنظيم خلف الكواليس.

وأوضحت هالة توكل، أن رحلتها مع الإخراج المسرحي بدأت بدافع إنساني قبل أن تكون خطوة فنية؛ فمع رغبة ابنها في تعلم التمثيل، اكتشفت غياب المساحات المتخصصة التي تهتم بتدريب الأطفال، وهو ما دفعها إلى البحث والدراسة والتعمق في أساليب تدريب الصغار، لتؤسس تجربة تعتمد على التعلم من خلال اللعب، وتراعي الجوانب النفسية والوجدانية للأطفال.

وترى أن العمل مع الأطفال يختلف جذريا عن العمل مع الممثلين الكبار، لأنه يتطلب صبرًا مضاعفًا وفهمًا عميقًا لمشاعرهم وتحدياتهم، وهو ما أسهم في تشكيل هويتها الإخراجية القائمة على الدمج بين الفن والتربية والدعم النفسي.

وتؤكد أن جوهر الأزمة لا يتمثل في غياب الحب، وإنما في ضعف التواصل وسوء الفهم بين الأجيال، وهو ما حاولت المسرحية التعبير عنه من خلال مجموعة من المشاهد المستقلة المستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية داخل الأسرة المصرية.

تحرص هالة توكل على تقديم القضايا الاجتماعية في إطار فني جذاب

وبحكم تخصصها في مسرح الطفل، تحرص هالة توكل على تقديم القضايا الاجتماعية في إطار فني جذاب يعتمد على الخيال والكوميديا والغناء والتعبير الحركي، مؤكدة أن المسرح الناجح هو الذي يحقق التوازن بين المتعة والرسالة، دون أن تطغى إحداهما على الأخرى.

وعن الأجيال الجديدة، ترى أن الفارق الأكبر بينها وبين جيلها يتمثل في حجم المعرفة والانفتاح الذي يعيشه الأطفال والمراهقون اليوم. فبينما كان الخيال مصدرًا رئيسيًا لاكتساب المعرفة في الماضي، يعيش أبناء اليوم في عالم مفتوح يتيح لهم كمًا هائلًا من المعلومات والفرص. ورغم ذلك، ترى أن وفرة الفرص قد تجعل مستوى الشغف أقل أحيانًا مقارنة بالأجيال التي كانت تناضل للوصول إلى أحلامها.

وتابعت، أن اهتمامها بدراسة السايكودراما وعلم النفس لم يكن منفصلًا عن عملها الفني، بل جاء استجابة لاحتياج فرضته سنوات العمل مع الأطفال، موضحة أن المخرج لا يتعامل فقط مع أداء فني، وإنما مع مشاعر وتجارب إنسانية قد تؤثر في حياة الطفل ومستقبله، وهو ما انعكس على أسلوبها في التدريب والكتابة وبناء الشخصيات المسرحية.

وفيما يتعلق بأعمالها المستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، تؤكد أن هدفها الأساسي يتمثل في تعزيز ارتباط الأطفال بهويتهم الثقافية. ففي مسرحية “رادوبيس” سعت إلى تقديم الجذور المصرية القديمة للقصة التي يعرفها العالم باسم “سندريلا”، كما أعادت صياغة نص “مملكة كمت” ليصبح أكثر قربًا من الأطفال، وأكثر ارتباطًا بالهوية المصرية.

كما تؤمن بأهمية تمكين الشباب ومنحهم فرصًا حقيقية داخل الفرق الفنية، لذلك تحرص على إشراكهم في مجالات الإخراج والصوت والإضاءة والتنظيم، مؤكدة أنهم يمتلكون طاقات إبداعية كبيرة، وأن منحهم الثقة وتحمل المسؤولية ينعكس بصورة مباشرة على جودة العمل الفني.

وعن الرسالة التي تتمنى أن يحملها الجمهور بعد مشاهدة "أنا وماما"، تقول: "الحب وحده لا يكفي، بل يجب أن يصاحبه استماع حقيقي واحترام متبادل للمشاعر، وأن يتعلم كل طرف كيف يعبر عن حبه بالطريقة التي يفهمها الطرف الآخر".

وأختتمت حديثها بالتأكيد على أن حلمها الأكبر يتمثل في ترسيخ الإيمان بقيمة الفن في حياة الأطفال والشباب، باعتباره وسيلة للتعبير والحوار وبناء الوعي، وأحد أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على تشكيل المجتمع، وتهذيب المشاعر، وصناعة أجيال أكثر توازنًا وإنسانية.

معلومات عن المخرجة هالة توكل

وتعد هالة توكل واحدة من الفنانات المصريات اللاتي جمعن بين التمثيل والغناء والإخراج المسرحي، إذ بدأت رحلتها الفنية منذ الطفولة، وشاركت في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية، من أبرزها مسلسلات “للعدالة وجوه كثيرة” و”زيزينيا” (الجزء الثاني) إلى جانب الفنان يحيى الفخراني، وكذلك مسلسل “وكالة عطية” مع الفنان حسين فهمي.

كما شاركت في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها فيلم “علشان ربنا يحبك” للمخرج رأفت الميهي، إلى جانب مجموعة من الأفلام القصيرة التي أُنتجت بالتعاون مع طلاب المعهد العالي للسينما.

وعلى خشبة المسرح، قدمت العديد من العروض على مسارح الدولة، منها المسرح القومي، ومسرح البالون، والمسرح العائم، ومسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية، وهو ما منحها خبرة فنية متنوعة جمعت بين التمثيل والغناء والإخراج المسرحي.

تُعد هالة توكل واحدة من الفنانات المصريات اللاتي جمعن بين التمثيل والغناء والإخراج المسرحي، إذ بدأت رحلتها الفنية منذ الطفولة، وشاركت في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية، من أبرزها مسلسلات “للعدالة وجوه كثيرة” و”زيزينيا” (الجزء الثاني) إلى جانب الفنان يحيى الفخراني، وكذلك مسلسل “وكالة عطية” مع الفنان حسين فهمي.

كما شاركت في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها فيلم “علشان ربنا يحبك” للمخرج رأفت الميهي، إلى جانب مجموعة من الأفلام القصيرة التي أُنتجت بالتعاون مع طلاب المعهد العالي للسينما.

وعلى خشبة المسرح، قدمت العديد من العروض على مسارح الدولة، منها المسرح القومي، ومسرح البالون، والمسرح العائم، ومسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية، وهو ما منحها خبرة فنية متنوعة جمعت بين التمثيل والغناء والإخراج المسرحي.

بناء شخصية الطفل وتعزيز ثقته بنفسه

وانطلاقا من إيمانها بدور الفن في بناء شخصية الطفل وتعزيز ثقته بنفسه، اتجهت منذ أكثر من عشر سنوات إلى تدريب الأطفال واليافعين على فنون الأداء.

وكانت البداية من خلال فريق الأطفال بنادي الصيد، حيث أخرجت العديد من العروض المسرحية الناجحة، قبل أن تؤسس برامجها التدريبية الخاصة في التمثيل المسرحي والتمثيل أمام الكاميرا.

وتعتمد هالة توكل في برامجها التدريبية على منهج يجمع بين الاحتراف والمتعة، من خلال تدريبات تناسب المراحل العمرية المختلفة، خاصة الأطفال والمراهقين، في بيئة تعليمية تقوم على الإبداع والبهجة ومتعة التعلم.

اقرأ أيضا:

من خداع فاتن حمامة لوساطة السادات.. أسرار عمر الشريف في ذكراه

هيدي كرم: "عبلة كامل شديدة الخجل ولم أتشاجر يوما مع أي فنانة"

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان