• حوار| أحمد كمال: "المخرجون أبعدوني عن الكوميديا.. ولهذا كرهت السينما في البدايات"

    10:00 ص الأحد 25 أغسطس 2019

    حوار- ضياء مصطفى

    انطلق الفنان أحمد كمال من المسرح، ودخل عالم الدراما والسينما في الثمانينيات، ليقدم على مدار أكثر من 30 عامًا ما يقرب من 70 عملًا بين السينما والتلفزيون.

    ويعد الفنان أحمد كمال أحد الوجوه المرتبطة في أذهان الجمهور بجودة الأدوار والأعمال، التي يقدمها رغم قلتها.

    وتألق كمال في السنوات الأخيرة من خلال مشاركته في أعمال عديدة مثل "ذات، واحة الغروب، تراب الماس، قابيل، حارة اليهود، عيار ناري" وغيرها، كما أنه عمل مع كبار المخرجين مثل محمد خان وخيري بشارة وداود عبد السيد، إذ شارك مع الأخير في 5 أعمال.

    "مصراوي" أجرى معه حوارًا عن المسرح وقلة ظهوره وجديده من أعمال، وإلى نص الحوار:

    - لماذا لم يكثر ظهورك بعد نجاحاتك في الدراما مؤخرًا؟

    أنا أعمل مع المخرجين المتقاربين فكريا معي، هم يختارونني وأنا أفضل العمل معهم، سواء في جيل داود عبدالسيد ومحمد خان وخيري بشارة، أو محمد ياسين، أو جيل الوسط مثل كاملة أبو ذكري، أو الجيل الحالي مروان حامد وكريم الشناوي وماندو العدل وآخرين، لأن الخيال والهموم مشتركة، ونستطيع أن نفهم بعضنا البعض، وهم أعمالهم قليلة، وبالتالي ظهوري قليل، خاصة في ظل إنتاج محدود وزيادة في أعداد الممثلين والمخرجين كل عام، وبعض هؤلاء المخرجين لا يعمل من الأساس.

    - ماذا عن ورش التمثيل التي تقدمها؟

    أنا حاليا متوقف عن تقديم ورش "القطاع الخاص" لأن بها مغالاة، وليست واضحة بالنسبة لي، ولكني أقدم ورشًا مع مكتبة الإسكندرية وجامعة القاهرة لأنها مجانية، وفي ظروف مناسبة، والجهات التي خلفها واضحة، لكن بشكل عام، أقدم الآن ورش قليلة.

    - هل الشباب الذي يتخرج في ورش التمثيل يجد فرص عمل؟

    كوني مدربا، فأنا لست معنيا بالتشغيل، ولكن بشكل عام الفرص قليلة، كما قلت سابقا، وهناك شباب كثُر لا يجدون فرصا، وأنا دائما ما أقول لهم إن أحلام الغناء السريع والملايين، أحلام مفسدة للممثل، ويجب عليهم المشاركة في المسرحيات الجامعية والأفلام القصيرة، حتى يحصلوا على الفرصة المناسبة، وبعض الشباب يعمل مجانا، من أجل التواجد، أنا أشارك حتى الآن في أفلام قصيرة، فهي بها مساحة كبيرة من الإبداع والحرية.

    - لماذا قلت سابقا إنك لا تحب السينما؟

    حين انتقلت من المسرح إلى السينما "كرهتها"، لأني وجدتها صناعة دقيقة، فأنا كنت قادما من المسرح نعمل بروفات لمدة شهور، من أجل عرضه، لكن السينما يمكن أنا أقضى 6 ساعات من أجل مشهد به "تقطيعات" كثيرة، ومحدودية في تعبيرات الوجه، وتصوير المشاهد بشكل مختلف عن ترتيب السيناريو، فانزعجت في بدء الأمر، حتى بدأت أدرك أنه تكنيك جديد، يجب التعامل معه، وفهمت قواعد اللعبة، وتعملتها، لأن الإنتاج والمخرج لا يستطيع التنقل مع كل مشهد لموقع تصويره، وعليه أن ينهي كل مشاهد الموقع الواحد مرة واحدة، وهذه أزمة، لأنك لا تسير مع الشخصية من البداية للنهاية بالترتيب، ولكن الكثير من المخرجين يحاولون قدر الإمكان وضع خطة، ومساعدة الممثل قدر الإمكان لأنه ليس "ماكينة" ويذكره بما توقف عليه في المشهد، قبل استنئاف تصويره.

    - هل تعتبر ما يحدث الآن في مسرح القطاع العام والخاص طفرة؟

    أزمة المسرح كبيرة، لأنه شاق ولا يعطي عائدا كبيرا، لكنه متعة كبيرة، وأنا ابن المسرح بداية من المسرح المدرسي والجامعي والثقافة الجماهيرية والبيت الفني للمسرح، وما يحدث الآن ظاهرة بها ملمح أساسي، هي عودة النجوم للمسرح، لكن الأهم ما يترتب على هذه الظاهرة، ما يقدمه سامح حسين من خلال مسرحية "المتفائل" جيد، مسرحية مهمة وبها نجوم سينما وتليفزيون مثل سهر الصائغ، والمسرحية نفسها ممتعة، وما يقدمه الدكتور يحيى الفخراني والفنان محمد هنيدي في القطاع الخاص، جيد، لكن مشكلته أن أسعار تذكراه مرتفعة، وتخاطب فئة محددة، لكن انتقال مسرحية مثل الملك لير للقطاع الخاص أمر جيد، وحتى ما يفعله أشرف عبدالباقي، رغم أنه اسكتشات وليس مسرحا، فإنه أنعش الحركة المسرحية، وأتمنى أن أرى نجمات مصر مثل نيللي كريم ومنة شلبي وغيرهما على المسرح.

    - ما تقييمك للمهرجان القومي للمسرح في دورته الـ12 المقامة الآن؟

    أتابع العروض، والتنيظم جيد، والفنان الصديق أحمد عبدالعزيز، رئيس المهرجان، يقوم بجهود جيدة، ولا يمكن إرضاء الجميع، هناك البعض هاجم عدم تكريم أسماء معينة، ولكن لا يمكن تكريم 500 شخص في دورة واحدة، وجميع الأسماء التي كُرمت تستحق التكريم، وعلى الجانب الآخر هناك زخم وإقبال كبير على حضور العروض المسرحية، وأتمنى تكريم المخرج المسرحي الراحل محمد أبو السعود، فهو مات صغيرا، وأعطى عمره كله للمسرح، رغم أنني لم يجمعني به أي عمل، لكن شاهدت كل عروضه.

    - هل هناك أي جديد لك سنراه على المسرح قريبا؟

    أنا أتمنى وأرحب بالعمل المسرحي طول الوقت، لكن ما عُرض عليّ مؤخرا لم يتناسب معي، فرفضته.

    - لماذا لا نراك في أدوار كوميدية في الدراما والسينما رغم أنك قدمتها في المسرح؟

    لي الكثير من الأدوار الكوميدية في المسرح، ورغم أن أغلب المخرجين الذين تعاونت معهم شاهدوني في المسرح، لكنهم وضعوني في الأدوار الجادة، هناك بعض الشخصيات التي لها بُعد كوميدي مثل مسلسل "فرح ليلى" ومسلسل "قابيل"، والعمل كوميدي الذي به بُعد اجتماعي أمر صعب، وكتابته ليست سهلة.

    - ما جديدك في الفترة المقبلة؟

    الإنتاج في هذه الفترة مرتبك، ولا يوجد أي مخرج أو منتج يمتلك خططا واضحة، في ظل زيادة الرقابة والضرائب وقلة الإنتاج، كل ما يحدث أنه يقال لي: "إن شاء الله إنت معانا في العمل الفلاني"، ولا يحدث جديد.

    إعلان

    إعلان

    إعلان