حوار| عمرو عبدالجليل: الإفيهات رزق.. مليش في السوشيال.. ولا أقرأ الأعمال قبل تصويرها

10:01 ص السبت 10 أغسطس 2019

حوار- ياسمين الشرقاوي

أينما يذهب يترك بصمته الخاصة. اكتشفه المخرج العالمي يوسف شاهين. ولمع نجمه في سماء الفن. وخفت مرة أخرى إلى أن أعاده خالد يوسف، تلميذ شاهين. اشتهر بالكوميديا الارتجالية التي يلقيها بكل جدية، وجعلته ينافس الكبار على هذا اللقب. لديه ما يكفي من الخبرة لدخول أي عمل، وهو يحجز لنفسه مكانًا مرموقا في قلوب الجماهير.

لم تقتصر بصمة عمرو عبدالجليل على الشاشة فقط، بل وصلت للسوشيال ميديا، وعلى الرغم من أنه بين أحدث المنضمين، فقد أصبح "تريند" أكثر من مرة.. "مصراوي" أجرى حوارًا معه، وهذا نصه:

- لماذا انضممت للسوشيال ميديا مؤخرا؟ ولماذا تأخرت في اتخاذ هذه الخطوة؟

هناك العديد من الأشخاص نصحوني بالاهتمام بالسوشيال ميديا، وأنا لم أهتم حتى قابلت مجموعة من الشباب المتخصصين في الميديا، وأصبحوا قائمين على الأمر، وأحاول المتابعة من حين لآخر.

- هل ستديرها بنفسك يوما ما؟

لا أعتقد ذلك، أنا مليش في السوشيال ميديا، وهناك من هو أجدر مني في ذلك، فضلا عن أني ليس لدي طولة "بال" لها، لكن هفكر وغالبا هفكر بس.

- لماذا لا تشاهد أعمالك.. ومن تشاهد إذن؟

أشعر دائمًا أنني لم أؤدِ الدور الفلاني، كما ينبغي أو أنه ليس مثاليًا، لذلك لا أفضل أن أرى نفسي. هناك العديد من الأعمال الأخرى التي أشاهدها، لكنني لن أذكر أسماء حتى لا أنسى أحدًا.

- البطولة المطلقة ثم الأدوار الثانية.. ألا تعتبر ذلك تراجعًا؟

إطلاقًا؛ الموضوع وجهات نظر فأنا لا أبحث عن البطولة أو الشهرة، وليست من أحلامي أو طموحاتي، أنا لو قلت لازم أبقى بطل ممكن أقعد في البيت.

- هل تقصد أن قبولك بالبطولة الثانية متعلق بالنواحي المادية؟

بالطبع لا، "أنا الفلوس بالنسبة لي (آخر من يعلم)"، وأكثر ما يحفزني ويحمسني للعمل هو الدور، وطبيعة الشخصية، ومخرج العمل، وفريق العمل، لذا لا أهتم أن كنت بطلا أول أو خامسا كل ما يعنيني هو الجمهور ورأيه في أدائي للشخصية، وهل كنت قد المسئولية أم لا.

- عمرو عبدالجليل أحيانا يبدأ التصوير دون أن يقرأ السيناريو.. هل يليق ذلك باسمك؟

اللي بيخليني أعمل حاجة دون قراءة السيناريو هو إني ببقى فاهم الموضوع، وده بيتم من خلال جلساتي مع المخرج والمؤلف، واللي بدورهم بيشرحوا لي الدور والشخصية وأبعادها، ثم إني بعد ذلك أتجه لملخص السيناريو، فببقى فاهم الدور بيتمحور في إيه.

- السيناريو يضم تفاصيل يجب معرفتها جيدًا قبل الموافقة.. كيف تتعامل مع ذلك؟

تعود التفاصيل إلى المخرج، لأني لما بشتغل عمل دون قراءة أخبره بذلك، وأقول له: "أنا أمانة في إيدك".

- هل هناك أعمال شعرت أنك لم تكن على قد مسئوليتها أو وثقت بأشخاص وندمت؟

بالتأكيد.. ولن أذكر أسماء أشخاص أو أعمال بعينها، لكني ألوم نفسي قبل أي شيء.

- لماذا لم يدفعك ذلك إلى قراءة السيناريوهات بتمعن؟

هنا الخبرة تفرق، وكل شخص لازم يتعلم، فمثلا لو وثقت بشخص ما، ولم يكن جديرا بالثقة فلن أتعامل معه مرة أخرى، لكن الأعمال التي ذكرت أنني لم اقرأها حققت نجاحا، والمخرج بيكون حريص على شغله، وجرأتي في أني أشتغل دون قراية تعود إلى الخبرة، موضحًا: "أنا مثلا بقالي 30 سنة في الشغلانة فبيبقى عندي خبرة مبدخلش أهبل".

- أيهما أهم أن يحرص المخرج على عمله أم تحرص على اسمك؟

كلاهما بنفس الأهمية.

- هل تعتبر إفيهاتك اجتهادًا؟

الإفيهات رزق، نعم أنا أجتهد، لكن الرزق ملوش علاقة، ودايًما الإفيهات تخرج من الورق، من الحدوتة، ووارد جدا تبقى من زميل، أو المخرج، أو مني شخصيا، لذلك اللي بيفكر يقول لي إفّيه بيقولوا بطريقتي أنا، لأن ممكن شخص غيري يقوله وميبقاش حلو، موضحًا: "أنا إفيهاتي بقولها بجدية وتلقائية مش بهزار".

- ماذا كنت تقصد بتغريدة "أهم حاجة في الفشل إنك تفشل إنك تبقى فاشل فتنجح" والتي أصبحت "تريند"؟

التغريدة فُهمت على نحو خاطئ، والقصة بدأت عندما حضرت إحدى الورش الفنية مع عدد من المواهب الشابة، وتحدثت عن أهمية أن يمر الفنان بـ3 خطوات رئيسية عند البدء في دور جديد، وهو أن يأتي الفهم في المقدمة، ثم يليه الإحساس، وبعد ذلك يأتي الأداء، فإن لم يفهم الفنان ما المطلوب منه لن يستطيع التعبير عنه، فينتج أداءً فاشلا، قلت إن الشخص لازم يفشل في بداياته لأنه هيتعلم من فشله، وإن لم يفشل فلن يتعلم شيئا"، أنا شخصيا فشلت عدة مرات ونجحت مرات أخرى، وتعلمت من فشلي أكثر مما تعلمته من نجاحي، اللي كنت عايز أوصله كمثال، إني مثلا لو اتحرق دمي قبل كدا، وبعدين جالي دور بشخصية حد اتحرق دمه، فأنا أكتر شخص هيقدر يعبر عن الموقف لأني مريت بيه، أما لو متحرقش دمي قبل كدا فهمثل وهيبقى دمي تقيل ومصطنع وهفشل بالطبع"، من الضروري أن يمر الأشخاص بمشاعر مختلفة حتى يستطيع التعبير عنها، لأن الفشل سبب من أسباب النجاح.

- برأيك ما السبب في تحريف كلامك عن الفشل؟

الناس بتعتبر كل كلامي ضحك، موضحًا: "ممكن أدخل على حد وأقوله مساء الخير فيضحك.. مع إن مساء الخير مابتضحكش لكن مني أنا بتضحك".

- بما أننا متواجدان بالمسرح.. ما موقفك منه؟

أعشق المسرح، ومتربي عليه، أنا خريج فنون مسرحية، وبداياتي كانت معه، لم يكن لدي عالم أو طموح غيره، ثم ظهرت السينما فبعد عني شوية، مشكلتي معه إنه يحتاج للتفرغ التام، وفي الحقيقة بشفق على أي شخص يجمع بينهما في آن واحد، المسرح محتاج تفرغ ومجهود، وحاليا أنا عندي فيلم ومش هينفع اشتغل مسرح وسينما في وقت واحد.

- على ذكر السينما.. حدثني عن طبيعة دورك في "الشايب" مع آسر ياسين؟

لسه مفيش حاجة.

- كيف.. وقد تعاقدت على الفيلم؟

نعم تعاقدت، ولكن لا أستطيع التصريح بأي تفاصيل تخص العمل، لكن عندما يحين الوقت سأعلن بالتأكيد.

- ماذا عن تجربتك في "كازابلانكا"؟

استمتعت بها وبردود الفعل، والعمل مع الفنان أمير كرارة والمنتج وليد منصور والمخرج بيتر ميمي، وجميع فريق العمل.

- أي "إفيه" هو المفضل بالنسبة لك؟

كلها بالنسبالي "ولادي"، زي ما بيقولوا، ومسلسل "الزوجة الثانية"، كان مليئًا بالإفيهات العجيبة، والإيفيه الشهير "مو صلاح" يعود لأمير كرارة، أما إفيه "الركنة" لبيتر ميمي، في فيلم كازابلانكا.

- لم يحقق إفيه "الركنة" سوى ٣٠٪؜ من قوته خلال البرومو.. لماذا؟

لأن مدة الإعلان لم تظهر المشهد الذي يسبق الإفيه "ففرشِته" قلّت، لكنه حقق نجاحًا بالسينمات، وعندما شاهدت الإعلان أخبرت بيتر ميمي بذلك، وأكد أنه "واكل" مع الناس، مشيرًا: "بعدين الإيفيه بتاعه بقى وهو حر فيه".

- كيف رسمت شخصية "المعلم عرابي" و"الريس حربي"؟

لم أقرأ هاتين الشخصيتين قبل العمل، وفهمت الموضوع من المخرج والمؤلف وفهمت الفكرة وطبيعة الشخصية وأبعادها وقبل بدء تصوير أي مشهد أتساءل عن طبيعة المشهد السابق والتالي حتى "أعيش اللحظة"، وأؤديها من خلال النص حتى تخرج مثلما شاهدتم.

- لماذا لم يحقق مسلسل "البارون" صدًى جماهيريًا؟

لأسباب إنتاجية. بذلت به مجهودًا، ويحظى المسلسل بكم من الإفيهات الجميلة، وحتى هذه اللحظة عندما ينتشر منه إفيه على السوشيال ميديا يحقق نجاحًا.

- هل أحزنتك تلك التجربة؟

إطلاقًا. دي فرصة إني أتعلم. أزعل في حالة أن تكون الضربة القاضية اللي "تقعدني في البيت"، لكن طالما هناك أعمال أخرى يبقى أتعلم واستفيد من التجربة لمواصلة التجربة التي تليها.

- ما مفهوم المشاهد الصعبة من وجهة نظرك؟

القصة لم تكن يومًا في صعوبة المشاهد، بل في المهنة ذاتها، لأنها تعرضك للعديد من المواقف، مثلًا في مسلسل "طايع"، كنا نصور في الجبل تحت درجة حرارة عالية جدًا، فضلًا عن صيامنا، وكنت أرتدي ملابسَ كثيرة، وعلى النقيض تمامًا وارد أن يكون التصوير في الشتاء ونرتدي الملابس الصيفية، أو تضطر للنزول في المياه، لذا فأنا أرى أن الصعوبة في المهنة وظروفها التي ليس لها مقاييس أو قواعد أو حدود، والصعوبة هنا لن تقتصر على المشاهد الصعبة بل في الظروف ذاتها.

- ماذا عن القبعة التي تحرص على الظهور بها مؤخرًا؟

تتماشى مع هيئتي، وزوجتي تهتم بتنسيقها لتناسب الملابس التي ارتديها.

- ما هو انطباع عائلتك عن أعمالك؟

ابني عبدالجليل يشاهد أعمالي، وأعتبره ناقدا، لأنه حريص على إعطائي رأيه في الأعمال التي أشارك بها، ولدي أيضًا عبدالرحمن، ولم يشاهد أعمالي مطلقًا موضحًا: "عنده سبعة شهور".

- ما العمل المفضل لدى نجلك عبدالجليل؟

"كلمني شكرًا".

إعلان

إعلان

إعلان