لم يتخل عن أصدقائه وكان ملك الجدعنة.. مواقف إنسانية في حياة "وحش الشاشة" فريد شوقي

04:24 م الثلاثاء 30 يوليه 2019

كتبت- منال الجيوشي:

هو الملك ووحش الشاشة بلا منازع، النجم صاحب الكاريزما والحضور الذي لا يضاهيه أحد، هو فنان من العيار الثقيل، احتفظ بالقمة لسنوات، وكان أيقونة تحمل كل ملامح النجم الجماهيري.

فريد شوقي، النجم الذي ولد في مثل هذا اليوم عام 1920، يعتبر واحدا من أهم قامات السينما العربية، فهو فنان بكل ما تحمله الكلمة من معنى، نراه تارة شريرا، وتارة أخرى يدافع عن حقوق المظلومين، وتارة أبا، حبيبا، شقيقا، صديقا، فتوة، صعلوك، وفي كل مرة يجيد كل هذه الأنماط حتى أصبح صاحب الجماهيرية التي لا تقارن.
وفي حياة وحش الشاشة مواقف إنسانية عدة، لعل أبرزها:

الشاويش عطية

النجم الراحل رياض القصبجي، أو كما عرفناه باسم "الشاويش عطية"، شارك مع الفنان الكبير في عدة أعمال، ويعد فيلم "أبو أحمد" هو آخر أعماله الفنية، وبعدها أصيب بتصلب شرايين أدى لإصابته بشلل استمر لمدة 5 أعوام.

وخلال هذه الأعوام لم ينقطع فريد شوقي عن زيارته بشكل يومي، ودعمه ماديا ومعنويا، وكان يهون عليه مرضه باصطحاب أصدقائه المقربين، وبعد رحيله تكفل بمصاريف الجنازة والعزاء، واستمر يرسل مبلغ مالي كل شهر لأسرة "رياض" حتى بعد تخرج ابنه من الجامعة، هذا بحسب ما صرح به "فتحي" نجل رياض القصبجي في تصريح لمصراوي.

الوجوه الشابة

عادة ما يكتشف كبار النجوم وجوها شابة لتقديمها على الشاشة، الأمر تجاوز مع النجم الكبير هذه المرحلة، فلم يتوقف الأمر عند اكتشافه عددا من الوجوه الشابه، بل وصل لموافقته على كتابة أسمائهم قبله، وهو نجم الشباك الأول وقتها.

وقال الناقد الكبير طارق الشناوي لمصراوي: "فريد شوقي كان يمتلك ميزة، وهو موافقته على كتابة أسماء الوجوه الشابة قبله، وهذه ما فعله مع نور الشريف، أحمد زكي، حسين فهمي، محمود ياسين، وهذا حتى يتم اعتمادهم كنجوم، وهذا أمر مهم فقديما كان هناك توزيع خارجي، وحينما يكون الممثل وجه شاب، لا يكون وقتها التوزيع الخارجي في صالح الفيلم، فيوافق فريد شوقي على كتابة اسم الممثل قبله، والمشاركة في الفيلم لدعمه".

وتابع: "حكى لي المخرج محمد خان، أن فيلم خرج ولم يعد، لم يكن ليُنفذ في حال عدم موافقة فريد شوقي على الفيلم، لأن كل النجوم الذين رشحهم قبل فريد شوقي، رفضوا المشاركة لعدم اقتناعهم بأن يحيى الفخراني جدير ببطولة العمل، بينما تحمس فريد شوقي للفخراني، ولمح فيه الموهبة".

وأضاف: "المخرج عمر عبدالعزيز حكى لي إنه كان بيكلم فريد شوقي عشان يوافق على فيلم، فكان أجره عالي فقاله لو موافقتش على الفيلم هرجع تاني مساعد مخرج، ومحدش هيديني أفلام، فكان بيخفف أجره بشكل كبير جدا، عشان يدعم المخرجين الشباب".

جدعنة في البلاتوه

قال الناقد طارق الشناوي، إن تحية كاريوكا أكدت أن فريد شوقي كان يتسابق معها في ذبح "العجول"، حتى يتم توزيعها على العمال، وكان سباقا بالخير مع الجميع، ومتواضعا لدرجة كبيرة، وكان يرد على الهاتف بنفسه ويعطي مواعيد للصحفيين الجدد ولا يتكبر على أحد منهم.

سؤاله عن أصدقائه

قالت الفنانة رانيا فريد شوقي، في حوار تليفزيوني تحدثت فيه عن والدها، أنه كان يخصص ساعة كل صباح، يسأل فيها عن أرملة الفنان يحيى شاهين، والفنان محسن سرحان، وصديقته تحية كاريوكا.

فاطمة رشدي

علم فريد شوقي، أن الفنانة فاطمة رشدي، تعيش في "بنسيون" في منطقة وسط البلد، فذهب للمكان الذي تتواجد فيه، وحينما شاهدها على سلم البنسيون، ذهب ليقبل يدها، وطالب الدولة بشقة ومعاش يكفل للفنانة الكبيرة حياة كريمة، وسعى خلف المسؤولين لعلاجها على نفقة الدولة، وبالفعل تحققت مطالبه للفنانة الراحلة.

إعلان

إعلان

إعلان