• في ذكرى رحيل محمد حمزة: البعض طعن في موهبته.. وهذه حقيقة لقائه بأم كلثوم

    02:59 م الثلاثاء 18 يونيو 2019

    كتبت- منال الجيوشي:

    في 18 يونيو 2010، رحل عن عالمنا الشاعر الغنائي الكبير محمد حمزة، الذي كون مع الموسيقار بليغ حمدي، والعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، ثلاثي فني كان من أهم التعاونات على الساحة الفنية.

    ولا ينكر أحد أن "حمزة" أحد أهم شعراء جيله، كما لا يمكن اختصار موهبته في تعاونه مع "عبدالحليم"، و"بليغ"، والدليل أنه قدم أغاني من ألحان وغناء كبار النجوم، وحققت نجاحًا كبيرا.

    وقال الناقد طارق الشناوي، في تصريحات خاصة لمصراوي، إن محمد حمزة ظهر في بداية الستينات، وهو الجيل الذي جاء بعد شعراء كبار منهم فتحي قورة، ومأمون الشناوي، ومرسي جميل عزيز، وحسين السيد.

    وتابع: "هم جيل أسبق، فقد ظهروا في أواخر الثلاثينيات، وأوائل الأربعينيات، بمعنى أنهم سبقوا ظهور حمزة بفارق 20 عامًا".

    وأضاف الناقد الكبير: "محمد حمزة شاعر غزير الإنتاج، وعلى عكس ما يعتقد البعض أن بدايته كانت مع بليغ حمدي، كانت بدايته مع الموسيقار محمد سلطان؛ إذ قدم معه أغنيتين هما "أؤمر يا قمر أمرك ماشي"، وأغنية للجنود العائدين من اليمن، وهي "هاتوا الفل مع الياسمين".

    وأشار إلى أن العلاقة بينه وبين بليغ حمدي بدأت بعد ذلك، فكانت الانطلاقة مع أغنية "سواح"، الذي كتبها في منزل عبدالحليم حافظ، بعدما قال له بليغ: "أنا هعدي عليك نروح لعبدالحليم، بفكر نعمل حاجة من الفلكلور".

    وأوضح أنه كتب المطلع على "الترابيزة"، وحينما دخل عبدالحليم الغرفة أخفى الورقة، فطلب منه العندليب أن يراها، وأبدى إعجابه بها، وأكملها ومن بعدها أكملوا المسيرة.

    وصرح "الشناوي": "حمزة عنده جمل حلوة، زي الليل يقرب والنهار رواح، ومالي بالأحزان أنا مالي، يعني عنده جمل فيها شعر وجمال، والغنوة أصلها مش شاعر عظيم، بقدر ما هي شاعر يمتزج مع ملحن، وعشان كدة كانت التوأمة مع بليغ، واللي نفع حمزة إن بليغ في فترة ما كان هو الملحن الأول على الخريطة، يعني بيلحن من أول عايدة الشاعر لحد أم كلثوم، وارتباطه ببليغ لعب دور كبير جدا في نجاحه".

    واستكمل: "حمزة لم يلتقِ في عمل مع كوكب الشرق، خاصة أنها كانت تميل أكثر لمأمون الشناوي، ومرسي جميل عزيز، وشفيق كامل، ولكنه أخبرني أن هناك مشروع أغنية لم يكتمل مع أم كلثوم".

    وأشار إلى أن البعض كان يحاول التقليل من موهبة "حمزة" بادعاء أن بليغ هو من يقوم بكتابة أغانيه، وهذا الأمر غير منصف، لأن حمزة تعاون مع ملحنين كبار منهم محمد عبدالوهاب، وكمال الطويل، ومنير مراد، ومحمد الموجي، ومن المستحيل أن يكون بليغ هو من يكتب.

    وتابع: "بليغ مات سنة 1993، ومن بعدها استكمل حمزة مسيرته لأكثر من 15 عاما، ومن الممكن أن يكون لدى بليغ ومضة وإضافة شعرية، والكاتب المحترف يستطيع التقاط هذه الومضات وظبطها داخل أغنية، لكن لا نستطيع القول أن بليغ مثلا هو من كتب جملة قد العيون السود بحبك، فحمزة شاعر موهوب".

    واختتم "الشناوي" حديثه قائلا: "كان بعض زملاء حمزة يطعنون في موهبته، وبعضهم كتب هذا الأمر في كُتب، والهدف هو تقليل حجم إنجاز حمزة بالتلميح أن بليغ حمدي هو من يكتب كلمات أغانيه، وهذه من الأمور التي حاولوا بها طعن محمد حمزة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان