نجلاء فتحي أعادت أفلام فاتن حمامة وحسن الإمام "نحت" نفسه.. أعمال فنية قُدمت أكثر من مرة

11:00 ص الخميس 07 مارس 2019

كتب- بهاء حجازي:

حلت أمس ذكرى ميلاد المخرج الكبير حسن الإمام، مخرج الروائع وواحد من أهم مخرجي السينما المصرية في تاريخها، ولد حسن الإمام في 6 مارس 1919، وقدم مجموعة من أهم أعمال السينما المصرية منها "وبالوالدين إحسانا، وهذا أحبه وهذا أريده، بمبة كشر، حكايتي مع الزمان"، وخلال مشواره الفني الطويل، قدم فيلمين بنفس القصة ونفس الحبكة، هما "وبالوالدين إحسانا" في عام 1976 وفيلم "غضب الوالدين" في العام 1952، وأيضا قدم نفس القصة مرتين في فيلمي "الملاك الظالم" 1954، و"القضية المشهورة" 1978.

حسن الأمام لم يكن الوحيد الذي يقدم قصة أكثر من مرة في السينما، ونرصد لكم في هذا التقرير أعمال متشابهة حد التطابق.

"الراعي والنساء" و"رغبة متوحشة"

ربما لاحظت التطابق الشديد بين قصة فيلم "الراعي والنساء" لأحمد زكي وسعاد حسني، مع فيلم "رغبة متوحشة" لنادية الجندي ومحمود حميدة، هذا التطابق الذي يجعلك تسأل لما يتم تقديم قصة نفسها مرتين؟، لكن ربما تزيد دهشتك عندما تعرف أن الفيلم في حد ذاته ليس قصة أصلية لمؤلفه وإنما مقتبس من مسرحية "جريمة في جزيرة الماعز" للروائي الإيطالي "أوجوبيتي" والتي صدرت في العام 1946.

والحكاية باختصار بدأت بمحاولة علي بدرخان في تحويل الرواية العالمية لفيلم سينمائي، واستعان بالكاتب الكبير وحيد حامد، وطلب منه تحويل النص الأدبي لفيلم، وأعطاه بعض الملاحظات كي يسير السيناريو عليها، لم يرضخ السيناريست الشهير لنصائح بدرخان، وكتب السيناريو حسب وجهة نظره، الذي لم يُعجب بدرخان، فطلب أن يتم تعديله، وفرفض وحيد، ومن هُنا نشأ الخلاف، نتيجة تمسك حامد بحقه في السيناريو، واستعانة بدرخان بالسيناريست محمد شرشر وعصام علي لمساعدته في الكتابة بدلًا منه.

فيما ذهب وقتها المؤلف وحيد حامد للمُخرج خيري بشارة لتنفيذ الفيلم حسب وجهة نظره التي رفضها بدرخان، وكان الأمر أشبه بالماراثون، حيث تم تصوير الفيلمين في التوقيت نفسه، وفي النهاية عُرض فيلم "الراعي والنساء" أولا ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية السينمائي في أكتوبر 1991، بينما عُرض "رغبة متوحشة" لخيري بشارة ووحيد حامد تجاريًا في يونيو 1992.

" الواد سيد الشغال- طلاق سعاد هانم"

لو شاهدت فيلم "طلاق سعاد هانم" لأنور وجدى وعقيلة راتب وفريد شوقي، ستلاحظ تطابق قصته مع مسرحية الواد سيد الشغال، حيث تدور القصة حول زوج مستهتر يطلق زوجته كثيرا، ويستعينوا بمحلل يقع في حب الزوجة، وهي نفس قصة مسرحية "الواد سيد الشغال"، التي حققت نجاحًا كبيرًا واستمر عرضها أكثر من 8 سنوات.

الأمر لا يقتصر على الواد سيد الشغال، ولكن هذه القصة قٌدمت فى خمس أفلام أخرى، وهى "قبلني في الظلام، جوز مراتي، لعبة الحب والزواج، الزوج المحترم، زوج تحت الطلب".

الزوجة 13- الزوجة السابعة

قصة فيلم الزوجة 13 التي أعدها للسينما على الزرقاني مع الكاتب الكبير أبو السعود الإبياري، مستوحاة من قصة "شهريار وشهرزاد" من كتب "ألف ليلة وليلة"، كان قد سبق الإبياري وقدم القصة نفسها في فيلم "الزوجة السابعة" مع الفنان محمد فوزي، من قبل في العام 1950.

فاتن حمامة- نجلاء فتحي

الفنانة نجلاء فتحي أعادت تقديم الكثير من أعمال الفنانة فاتن حمامة، فقدمت فيلم "حب وكبرياء" فى عام ١٩٧٢ "محمود ياسين وحسين فهمى" عن فيلم "ارحم دموعى" في عام ١٩٥٤. وفيلم "حب فوق البركان" في عام ١٩٧٨"فريد شوقي وحسين فهمى" عن فيلم "حب فى الظلام" فى عام ١٩٥٣، وفيلم "وداعا للعذاب" فى عام ١٩٧٨ "محمود عبد العزيز وحسين فهمى" عن فيلم "أيامنا الحلوة" فى عام ١٩٥٥. وفيلم "اذكرينى" فى عام ١٩٧٨ "محمود ياسين ويوسف شعبان" عن فيلم "بين الأطلال" فى عام ١٩٥٩.

ملاك الرحمة - عواطف

فيلم "ملاك الرحمة" الذي قدمته الفنانة فاتن حمامة في العام 1946، تم إعادة تقديمه بتعديلات بسيطة في فيلم "عواطف" للفنانة هند رستم، من إخراج حسن الإمام.

أمير الدهاء- أمير الإنتقام

في العام 1950 قدم أنور وجدى فيلم "أمير الانتقام" عن قصة الكونت دي مونت كريستو للكاتب ألكسندر دوماس، وقدمت السينما المصرية هذه القصة بعدد وافر من الأفلام، أشهرها: "أمير الدهاء" لفريد شوقى نعيمة عاكف، وهي نسخة ملونة من الفيلم دون أي تغيير وشارك فريد شوقي في فيلم أنور وجدي.

كما تم تقديم القصة في أفلام "ولدي" لفريد شوقي وسهير رمزى، و"دائرة الانتقام" لنور الشريف وميرفت أمين، وفيلم "الظالم والمظلوم" لـ نور الشريف وإلهام شاهين، و"الثأر" لمحمود ياسين ويسرا، و"الأوباش" ليحيى الفخرانى وميرفت أمين وغيرها.

المرأة المجهولة- وضاع العمر يا ولدي

فيلم "المرأة المجهولة" الذي قدمته الفنانة شادية في عام 1959، والذي يعتبر أبرز أفلامها، قدمته الفنانة شهيرة في فيلم "وضاع العمر يا ولدي" وهو نسخة من فيلم "المتهمة" للفنانة آسيا.

ويقول الناقد محمود قاسم، عن هذا الأمر، إنها ظاهرة أمريكية، حيث أعادت السينما الأمريكية في السبعينات والثمانينات تقديم أفلام السينما الفرنسية مرة أخرى.

وأَضاف الناقد محمود قاسم، في تصريحات خاصة لموقع "مصراوي"، أن المخرج الكبير حسن الأمام أعاد الكثير من أفلامه التي أخرجها وهو مخرج شاب ومنها فيلم "غضب الوالدين" وفيلم " وبالوالدين إحسانًا"، مشيرا إلى أن السيناريست علي الزرقاني أعاد عدد لا بأس به من أعمال الكاتب الكبير أبو السعود الإبياري، والفنانة نجلاء فتحي أعادت الكثير من أعمال الفنان فاتن حمامة، موضحا أن الأمر به جانب جيد وهو عرض الأعمال الشهيرة بنجوم الوقت الذي يتم إعادة تقديمها فيه، وشق سلبي هو تكرار الأعمال التي قٌدمت من قبل وحرمان أعمال جيدة جديدة من الخروج للنور.

إعلان

إعلان

إعلان