هند رستم في كتاب يحكي سيرتها: "أنا أفضل من فاتن حمامة.. ونزلت تحت الكرسي لما عبدالناصر بصلي"

03:21 م الإثنين 12 نوفمبر 2018

كتبت- منال الجيوشي:

تحل، اليوم، ذكرى فنانة من الطراز الفريد، استطاعت حجز مكانتها وسط عمالقة الفن وقتها، ونافست الجميع لتصبح فيما بعد واحدة من أشهر نجمات السينما العربية.

الفنانة هند رستم التي ولدت في مثل هذا اليوم عام 1931 بحي محرم بك بالإسكندرية، حكت في كتاب "هند رستم.. ذكرياتي" للكاتب أيمن الحكيم، عن محطات بارزة في مشوارها الفني، ولمحات إنسانية وعن علاقتها بأصدقائها من نجوم الزمن الجميل.

قالت إنها دخلت الفن صدفة، بعدما ذهبت مع صديقتها لمكتب إنتاج، وبعدما شاهدها المخرج عز الدين ذوالفقار، اختارها للعمل كومبارس في فيلم "أزهار وأشواك".

وتابعت "هند" أنها أحبت التمثيل، وساندتها والدتها الراحلة، وفي المقابل قاطعها والدها بعدما أصرت على استكمال مشوارها في مجال التمثيل، ولم يكلمها إلا حينما تزوجت من طبيب النساء الشهير محمد فيّاض.

أكدت أن الفنان أحمد مظهر لم يعجبها كممثل، فكانت تشعر دائما أنه ضابط أو عسكري، وكان يليق في أدوار الباشا أو البرنس.

كما أكدت أنها لم تحب التعامل مع المخرج نيازي مصطفى، لأنه لا يعطي فرصة للممثل أن يظهر أفضل ما لديه.

واعتبرت أن فيلمها الشهير "لوكاندة المفاجآت" دون المستوى، على الرغم من أنها وافقت على السيناريو قبل أن تقرأه، وسبب ذلك أنها كانت تحلم أن تقف أمام الفنان إسماعيل ياسين، فكان الظهور في فيلم من بطولته هو حلم نجوم كُثر من أبناء جيلها، خاصة أنه كان صاحب شعبية طاغية.

أما عن أقل أفلامها كما وصفته، قالت: فيلم "أعظم طفل في العالم" عام 1972، على الرغم من "عشقها" للفنان رشدي أباظة، إلا إن الفيلم لم يقدم لها جديدًا.

وأشارت "هند" أنها لم تحب فيلم "وكر الأشرار" أيضا، أمام صديقها الفنان فريد شوقي، فهي غير راضية عنه، ولا تتذكر منه سوى أن هناك مشاهد تم تصويرها في فيلا المخرج حسن الصيفي.

وقالت إنها أفضل من فاتن حمامة، فالأخيرة قدمت نمطًا واحدًا من الأدوار، وهي دور الفتاة المغلوبة على أمرها، أو الزوجة المحترمة، أما أنا، فقدمت الأم، الزوجة، فتاة الليل، الراهبة، وهذا التنوع يجعلني الأفضل.

بعد اعتزالها عام 1979، عرض عليها العودة للتمثيل وبطولة مسلسل "عائلة شلش" عام 1990، ووافقت بالفعل على العودة، إلا أنها طلبت أجرا مساويًا لفاتن حمامة في ذلك الوقت، ورفضت الجهة المنتجة، فتعثرت المفاوضات.

بعد ذلك قامت شركة إنتاج خليجية بعرض أجر أعلى من الأجر الذي طلبته من قبل، في مقابل بطولة مسلسل يعرض على إحدى القنوات الخليجية، إلا إنها رفضت لأنها أرادت أن تكون عودتها من خلال التليفزيون المصري.

عام 2004، رفضت هند رستم جائزة الدولة التقديرية في الفنون، وفسّرت الأمر بأن التكريم "تأخر"، خصوصا أن هناك هند رستم واحدة فقط، فكيف لا يتم تكريمها خلال كل هذه السنوات، خاصة أنهم كرموا "من أقل مني وبعديها يفتكروني، كمان شادية أحق إنها تتكرم قبل مني وخصوصا أنها لمعت قبلي"- بحسب قولها.

أول من أطلق عليها لقب "ملكة الإغراء" الإعلامي الكبير مفيد فوزي، وقالت إنها لا تحب هذا اللقب، خاصة أنه يحصرها في نوعية معينة، وهي أجادت كل أنواع الشخصيات.

التقت هند رستم بالزعيم جمال عبدالناصر 3 مرات، الأولى كانت في صالة العرض الصغيرة باستديو مصر، لمشاهدة فيلم "رد قلبي"، وجلست وقتها خلف عبدالناصر مباشرة وبجوارها الفنان صلاح ذوالفقار، وقبل عرض الفيلم تم عرض لقطات سياسية ظهر فيها الملك حسين ملك الأردن، ووقتها انتقدت طريقة "حلاقته" لشعره، وسمعها عبدالناصر والتفت إليها، ولم يتحدث "ونظرة عينه كانت زي الرصاص"، ووقتها "نزلت تحت الكرسي" من شدة الرعب.

وأضافت أن كاريزما عبدالناصر وحضوره القوي أكبر بكثير مما يظهر في الشاشات، فارتبط في ذهنها طيلة الوقت بنظرته الحادة، وطلته الرهيبة، ووصفته بأنه "كان حاجة تخض".

المرة الثانية كانت في سينما "كايرو بالاس" لحضور نفس الفيلم، وجلست وراءه أيضا، لكنها لم تتحدث هذه المرة.

أما المرة الثالثة التي قابلته فيها، فكانت حينما جاء الزعيم السوفيتي "خروتشوف"، وأقيم حفل حضره سياسيون وفنانون، وهذه المرة كذلك لم تتحدث بشكل مباشر مع الزعيم الراحل، وقالت: "عبدالناصر كان زعيم بجد".

إعلان

إعلان

إعلان