• خاص| أبطال "سينما مصر": خالد جلال "جواهرجي" النجوم.. ولا نقلد قاماتنا الفنية

    05:52 م الأحد 11 أغسطس 2019

    كتبت- منى الموجي:

    "في هذا العرض لا أفخر بماضي مصر فقط بل أفخر أيضًا بمستقبلها"، بهذه الكلمات يقدم المخرج الكبير خالد جلال 67 ممثلًا وممثلة في "سينما مصر" معلنًا ثقته في موهبتهم، ومؤكدًا أن مصر ستظل ولادة، فإذا كان العرض يعيد لذاكرتنا عشرات الأفلام المهمة التي تمثل تاريخًا لن يمحوه زمن ولن يشوه ملامحه مزور، فهي أيضًا ستمتلك في مستقبلها القريب من يستكملون مسيرة مبدعين سبقوهم.

    "مصراوي" حاور عددًا من أبطال "سينما مصر"، كشفوا عن تجربتهم مع "ستديو المواهب"، ورحلة اختيارهم لمشاهد العرض..

    غادة طلعت

    "تجربة مهمة وصعبة جدًا، أعتبرها أصعب تجربة في حياتي على الإطلاق"، هكذا وصفت الفنانة غادة طلعت مشاركتها في "سينما مصر"، موضحة أن صعوبتها تكمن في وقوفها للمرة الأولى على خشبة مسرح فرغم تجاربها السابقة والناجحة في عالم التمثيل من خلال مسلسلات "المغني"، "رحيم"، "بركة"، "عائلة الحاج نعمان" و"قيد عائلي"، لكن المواجهة المباشرة مع الجمهور لم يكن لها بها سابق معرفة.

    تابعت "لم نكن نعرف في البداية طبيعة العرض الذي سنقدمه، وتخيلنا أنه سيقوم على الارتجال، حتى طلب منا المخرج خالد جلال تمرينًا نختار فيه مشهد أثر فينا ونراه مهمًا وذي قيمة، ولم يكن سهلًا أن نبحث داخل كل هذا التاريخ التي تملكه السينما المصرية، فحرصنا على الاختيار بدقة وبعد دراسة".

    زاد من صعوبة الأمر خوف غادة من الاقتراب من عمالقة كبار، ليس عدم ثقة في موهبتها ولكن لأن لكل منهم رصيدًا كبيرًا في ذاكرة الجمهور، وبصمة وأدوات خاصة به وطبيعته وروحه التي تميزه، "أنا عندي مؤهلات وأدوات تانية والصعوبة اني احط نفسي مكان حد تاني، دورت لحد ما وصلت لمشهد في فيلم (شباب امرأة) للفنانة تحية كاريوكا، يضم أكثر من نقلة"، ونال الاختيار إعجاب مخرج العرض.

    تحمس خالد جلال لتقدم غادة شخصية الفنانة سناء جميل في فيلم "الزوجة الثانية"، وبالصدفة ظهر مشهد ثالث كوميدي قدمت خلاله شخصية الفنانة ماري منيب في فيلم "عفريتة إسماعيل ياسين" كمساعدة لزميل آخر طلب مشاركتها، لتتشجع وتختار مشهد كوميدي آخر تجسد فيه دور الفنانة جمالات زايد بفيلم "عريس مراتي"، تحقيقًا لحلم حياتها بأن تقدم الكوميديا التي تعشقها.

    تعبر غادة عن رضاها التام عن التجربة بعد مرور أكثر من 20 ليلة عرض، مضيفة "اللي خرج أنا راضية عنه واللي خلاني كده استقبال الجمهور لينا، ردود الأفعال على ماري منيب أبهرتني وهزتني بمعنى الكلمة، انتصار مهم جدًا لأنها تحدي صعب قدرت اتخطاه بعد أن منحني الأستاذ الثقة، فرغم اختلاف شكل جسمي وملامحي قدرت أعمل ماري منيب".

    حسن عبدالله

    وعن سبب حرصه على الانضمام لورشة "ستديو المواهب" بمركز الإبداع، قال الفنان حسن عبدالله "أردت أن أعرض نفسي بشكل جديد عن الأدوار التي سبق وقدمتها، خاصة وأن البعض يراني إما في دور الشاب الوسيم أو الشرير، ولم يتوقع أحد أن ألعب كوميديا أو لون آخر، والورشة بالنسبة لي تجربة جديدة وكنت على ثقة بأن أستاذ خالد سيقدمني بمنظور مختلف، وما شاء الله مركز الإبداع دائمًا يخرج منه نجوم".

    تدريب مواهب "سينما مصر" استغرق ما يقرب من عام ونصف، كانت تلتقي خلالها المجموعة يومًا بعد يوم، أما الفترة الأخيرة والتي سبقت انطلاق العرض مباشرة فكانوا يلتقون يوميًا، حسب حسن.

    وعن المشاهد التي يؤديها، أوضح أنه يجسد دور الفنان شكري سرحان في فيلم "رد قلبي"، الفنان عمر الشريف في "بداية ونهاية"، الفنان نجيب الريحاني في عملين "سلامة في خير" و"غزل البنات"، إلى جانب مشهد للفنان عادل أدهم من فيلم "حافية على جسر الذهب".

    ينفي الممثل الشاب عنه وعن زملائه فكرة التقليد، لافتًا إلى حرصه على الاقتراب من روح الشخصية وحركات جسدها وصوتها، على نفس طريقة مدرسة أحمد زكي في تجسيد الفنان عبدالحليم حافظ والرئيس جمال عبدالناصر والرئيس محمد أنور السادات، موضحًا "يوجد خط رفيع بين التقليد وبين أن تأتي بتفاصيل الشخصية التي تؤديها وروحها وكأنك تراه في حياته العادية لا في فيلم يقوم بتمثيله، والأمر احتاج الكثير من التدريب".

    نالت الشخصيات التي يؤديها حسن استحسان الجمهور، وكان لشخصية نجيب الريحاني النصيب الأكبر من الإشادة والإعجاب خاصة في مشهد "غزل البنات" رغم أن مدته 45 ثانية فقط، كونه يمثل ويغني فيه.

    واختتم حسن موجهًا الشكر للمخرج خالد جلال "أشكره على ثقته فيا، ووقفته جنبي طول الوقت لأنه شايف حاجة مهمة فيا، وده بيخليني أبذل مجهود أكبر عشان أفضل عند حسن ظنه".

    أحمد سعد والي

    أما السيناريست والمخرج المسرحي والممثل أحمد سعد والي، فكان يحلم بالالتحاق بستديو المواهب منذ دخوله الجامعة، خاصة وأن الجميع يتخذ من المسرح الجامعي مرحلة تأسيسية وتأهيلية لدخول ورشة خالد جلال، لأنها تحقق ما أصبح غائبًا عن الجامعات وهو اكتشاف الفنانين وتقديمهم بشكل احترافي، حسب قوله.

    يضيف "كل النجوم اللي خرجوا من الورشة هتلاقيهم من مسرح الجامعة متأسسين صح، زي هشام إسماعيل وتايسون ومحمد فراج، والأستاذ بيلمعهم كأنها جوهرة وهو بينضفها، وعشان كده هو جواهرجي". تعرف والي على المخرج خالد جلال من خلال موسم نجوم المسرح الذي تنافست فيه 3 جامعات "القاهرة، حلوان وعين شمس"، وحصل على جائزة أفضل مخرج وفاز بالمركز الثاني كأفضل ممثل عن مسرحية "دراما الشحاذين"، واختاره جلال لينضم لورشته الجديدة دون إجراء أي اختبارات.

    يقدم والي في العرض أكثر من مشهد، فيؤدي أدوار إسماعيل ياسين في أفلام "إسماعيل ياسين في الأسطول"، "المليونير"، و"الستات مبيعرفوش يكدبوا"، ويلعب شخصية الفنان عبدالفتاح القصري في "إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين"، والفنان حسن فايق في "أم رتيبة"، إلى جانب دور القاضي في "جميلة بوحريد"، وهي أدوار كلها تدور في إطار من الكوميديا إلى جانب تقديمه لدور الفنان الكبير صلاح منصور بفيلم "الزوجة الثانية".

    يؤكد أنه يحب الخط الكوميدي، ويعتبر النجاح الذي حققه من خلال تقديم إسماعيل ياسين في العرض هبة ربانية، إلى جانب التدريب، لافتًا إلى أن تجسيد أدوار الكوميديان الراحل احتاج وقتًا أطول وجهدًا أكبر في الوصول لروحه على عكس منصور، موضحًا "لأنه كوميديان قوي، وعنده تفاصيل كتيرة: حركة شفايفه وجسمه وروحه صعب حد يقلدها، مش مستخبي ورا لهجة لأ بيتكلم زينا"، متابعًا "لم أصل له 100% لكن وضعت أمامي كلمات قالها الفنان الراحل أحمد زكي عندما وصف من يقلد حليم وهو يغني بمونولوجيست يقلد، لكن من ينجح في الوصول لروح العندليب في بيته يصبح ممثلًا".

    أحمد فوزي

    بدأت علاقة الممثل أحمد فوزي بمركز الإبداع منذ عام 2010، إذ كان ضمن الدفعة الثالثة التي قدمت عرض "سلم نفسك" أمام السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لكن لظروف خارجة عن إرادته لم يحالفه الحظ في المشاركة بالعرض. يعتبر فوزي مركز الإبداع بأنه البوابة الرئيسية للدخول لعالم الفن وفرصة يحلم بها كثيرون وهو ما يجعل الوصول لها صعب.

    يضيف "في البداية لم يكن واضحًا أمامنا أننا سنقدم عرض (سينما مصر)، إذ ظهرت الفكرة للنور بعد تمرين طلب منا المخرج خالد جلال القيام به، ثم بدأنا البحث والسير في الخط الذي رسمه لنا، متابعًا "عملت أدوار كتير لحد ما استقرينا على اللي بقدمه ومنه شخصية عبدالحليم حافظ في فيلم (شارع الحب) وشرفنطح في (عفريتة إسماعيل ياسين)".

    لا ينكر فوزي أن تقديم أكثر من ممثل لنفس الشخصية حتى ولو بمشاهد من أفلام مختلفة يخلق منافسة، ولكنه منافسة حميدة، تحث الجميع على تقديم أفضل ما لديهم، مشددًا على أن الفكرة الرئيسية التي يؤمن بها الجميع أنهم يقدمون عرض يتمنون نجاحه كاملًا دون النظر لمن سيتفوق على الآخر، وفي النهاية تبقى الكلمة للجمهور.

    يشير إلى أن التأثير الذي حققه العرض بعد أكثر من 20 ليلة يفوق ما تخيله الجميع، ومحا الخوف من فكرة مقارنتهم بقامات فنية كبيرة، وأثبت أنهم اجتازوا الاختبار الصعب، وتقبلهم الجمهور.

    أمير الحسيني

    من عالم المسرح الجامعي إلى مركز الإبداع، كانت خطوات الممثل أمير الحسيني تشبه كثير من زملائه، رغبة منه في أن يتحول الأمر لاحتراف، ويقدم في العرض مزيج من دورين للفنان عبدالسلام النابلسي قدمهما في فيلمي "إسماعيل ياسين في البوليس السري" و"إسماعيل ياسين في الأسطول"، إلى جانب دور "حسب السادس عشر" في فيلم "شارع الحب".

    وعن سبب اختيار عبدالسلام النابلسي تحديدًا لكل مشاهده، قال "لأنه أقرب واحد ليا من الناس القدام على مستوى الجسم وكان كوميديان أي حد يتمنى يقدم نفسه من خلاله".

    لا يشعر أمير بخوف من حصره في الكوميديا، مؤكدًا أن الكوميديا في "سينما مصر" مختلفة وأصعب من المشاهد التراجيدية، لأنها مأخوذة من أفلام قُدمت قبل أربعين وخمسين عام، فتقديمها الآن وتفاعل الجمهور معها يعني أن فريق العرض تدرب بشكل جيد بفضل "الأستاذ".

    يضيف "جزء كبير من الجمهور من الشباب بعضهم لم يشاهد أفلامنا القديمة وربما لا يعرفونها، والعرض نجح في تحفيزهم على البحث عن الأفلام التي رأوا منها مشهد ليشاهدونها كاملة، وهو ما يحقق هدف العرض الذي يدعو أن نعود إلى ذاكرتنا وتاريخنا، ويؤكد أن القوى الناعمة والسينما هي حلاوة شمسنا التي تنير عقولنا وعقول الشباب".

    "سينما مصر" يُعرض يوميًا على مسرح مركز الإبداع الفني، في الثامنة مساءً، رؤية وإخراج خالد جلال، بطولة أكثر من 60 فنان وفنانة خريجي الدفعة الثانية قسم تمثيل من ستديو المواهب، من بينهم "غادة طلعت، حسن عبدالله، مروة عيد، أحمد سعد والي، علاء النقيب، باهر النويهي، فاروق قاسم، مريم محمود الجندي، أمير الحسيني، بسنت أحمد صيام، أحمد الحسيني، رنا خطاب".

    إعلان

    إعلان

    إعلان