علي قاسم لـ"مصراوي": اكتشفت مع "قابيل" رحلة الإدمان القاسية.. ولهذا تركت "الهندسة"

04:49 م الجمعة 14 يونيو 2019

كتبت- منى الموجي:

لا يستعجل تحقيق الشهرة، ولا يريد الوقوع في فخ الانتشار، يبحث عن أدوار تعجبه في أعمال يحب أن يشاهدها لا تلك التي تدفعه لتحويل القناة عند رؤيتها، ترك العمل بالهندسة واختار التركيز في التمثيل رغم اعترافه بأنه ليس مجالًا مضمونًا، ولكنه يؤمن أنه سيساعده على الوصول لذلك التوازن الجميل، الذي يجعله ينسى أي جهد وتعب أمام عمل يحبه، هو "عمر" الرسام والمدمن المتعافي أحد ضحايا "قابيل" في رمضان الماضي، الفنان الشاب علي قاسم.

في حواره مع "مصراوي"، أكد قاسم أن ترشيحه للمشاركة في "قابيل" جاء عن طريق المخرج كريم الشناوي، إذ عملا سويًا عندما تولى الأخير الوحدة الثانية في مسلسل "طايع" الذي عُرض رمضان 2018، وقدم خلاله قاسم شخصية "ضاحي"، التي لفتت أنظار الجمهور والنقاد، يضيف "قرأت المعالجة في البداية فلم تكن هناك مشاهد مكتوبة بالتفصيل، وبدأنا في تحضير الجزء الخاص بالإدمان، والذي لا أعرف عنه كثير من المعلومات، حتى المعلومات العامة لدي نصفها كان مغلوط".

حرص قاسم على الذهاب إلى مصحة لعلاج الإدمان، والحديث مع العاملين بها، ولقاء عدد من نزلائها، موضحًا "تعلمت من الجلسات الطويلة التي تجمع المدمنين يوميًا الكثير، إلى جانب حضوري الاجتماعات المفتوحة التي تُقام خارج المصحة على مدار الأسبوع في أماكن مختلفة، ولم أجد أي شخص يمانع في وجود زائر يستمع إلى حكاياتهم، التي تتحدد حسب موضوع اليوم".

شدد قاسم على أن الفكرة العامة المأخوذة عن عالم الإدمان والمدمنين ساذجة، فحرص على التعمق للتعرف على ماذا تعني كلمات "تبطيل"، "إدمان"، لماذا يُعرف المدمن نفسه على أنه مدمن طوال حياته، لافتًا إلى أنه فكر ألا يتعامل مع الشخصية في مرحلتها الثانية على أنه شخص مدمن، لكن لقاءاته وبحثه جعلاه يتأكد أن جزء كبير من حياة الشخصية لابد أن يتعلق بفكرة الإدمان، حتى الأكشن الذي يحدث بعد فترة الإدمان يعتمد على فكرة أنه في يوم من الأيام كان مدمنًا وأصبح "مدمن متعافي".

عمر تعرف على كثير من المصطلحات المستخدمة في المجتمع الخاص بالمدمنين وبالعلاج الذي يتعرضون له، ومنها كلمة "شحن" التي يستخدمونها في الإشارة إلى حملهم رغمًا عنهم إلى المصحة وعادة ما يكون بطلب من أهلهم، وعن صعوبة الكلمة يقول "بستخدمها لأنهم هما بيستخدموها، الموضوع كله تقيل، وفي فترة كان مقبض بالنسبة لي وده واقعي، وكلمة شحن بسيطة مقارنة بكل اللي سمعته فالرحلة نفسها قاسية جدًا، أغلب الناس اللي بتدخل للإدمان بيوصلوا قريب من القاع قبل ما يقدروا يطلعوا ويتعافوا"، واصفًا مشهد الشحن الذي أداه في "قابيل" بأنه من أقوى المشاهد.

وعن تعاونه مع الفنانة عارفة عبدالرسول، والتي جسدت دور أمه، قال "كان نفسي الفنانة عارفة عبدالرسول هي التي تلعب الدور، لأنها ممثلة رهيبة، وعندما قرأت السيناريو تخيلت أنها تقدم دور الأم، وتحمست جدًا بعد اختيارها، وشعرت بخوف في نفس الوقت لأنها كما ذكرت ممثلة تقيلة، وعلاقة عمر بأمه مهمة جدا في القصة".

قاسم ينتظر عرض فيلم "رأس السنة"، وعنه يقول "الدور عجبني جدًا والممثلين المشاركين في الفيلم عجبوني جدًا، وحبيت أكون معاهم"، مفضلًا عدم الكشف عن تفاصيل دوره حتى لا يحرق الأحداث، متابعًا "العمل بشكل عام يدور في ليلة واحدة هي ليلة رأس السنة، ويضم الكثير من الشخصيات تتصل ببعضها بشكل مختلف، ومعظم مشاهدي جمعتني بإياد نصار وأحمد مالك وبسمة وهاجر الشرنوبي وشيرين رضا".

وأشار إلى أن مخرج الفيلم محمد صقر، يخوض تجربة الإخراج لأول مرة، وحضّر للفيلم بشكل جيد جدًا، وامتاز بالصبر فكان يستمع له ويمحنه مساحته الأمر الذي أعجبه، إلى جانب سعادته بالتعاون مع المنتج محمد حفظي وهو مؤلف العمل، لافتًا إلى احتمالية طرح "رأس السنة" في شهر أكتوبر المُقبل، نافيًا وجود مشاكل رقابية تحول دون طرحه.

يرى قاسم أن دور "ضاحي" في مسلسل "طايع" هو بداية معرفة الجمهور به، وهو الدور الذي دفعه لاتخاذ قرار بالابتعاد عن عمله كمهندس عقارات، ليتفرغ للتمثيل، مؤكدًا أنها خطوة تأخرت بسبب خوفه كوّن التمثيل مجالًا غير مضمون، لكن حلمه بأن يقوم بعمل يحبه، وسعيه ليصبح مثل أولئك الذين يعيشون حالة من التوازن وصفه بالجميل لأنه يقومون بما يحبون، دفعاه لاتخاذ القرار "جربت شغلانات كتير ومفيش ولا واحدة فيها حسستني اني ممكن أعمل أي حاجة علشانها أو إني فعلا مستعد احط كل مجهودي عشان الشغلانة دي، وحسيت مع التمثيل إني مستعد أتعب جدًا، بنشتغل 24 ساعة، ممكن أخس أو أتخن، أروح مصحات إدمان، أتعلم لهجة جديدة، كل ده ممكن أعمله جدًا".

إعلان

إعلان

إعلان