إعلان

تم تصويره في ٤ دول.. تفاصيل الفيلم الوثائقي "الشارخ..صخر الضاد"

كتب : هاني صابر

02:54 ص 20/05/2026

الفيلم الوثائقي الشارخ..صخر الضاد

تابعنا على

بدأ عرض الفيلم الوثائقي"الشارخ..صخر الضاد" الذي يروي سيرة واحد من أبرز رواد التقنية والثقافة في العالم العربي، محمد عبدالرحمن الشارخ، صاحب البصمة الأولى في تعريب الحاسوب، وتوطين التقنية في الوطن العربي، وذلك على شاشة الجزيرة الوثائقية.
ويستعرض الفيلم محطات من حياة الشارخ، بدءا من نشأته في حي المرقاب بالكويت، مرورًا بتعليمه في القاهرة والولايات المتحدة، وصولًا إلى توليه مناصب اقتصادية وإدارية.

فيلم"الشارخ..صخر الضاد" تم تصويره في مصر والكويت ودبي وألمانيا

وقال المنتج الكويتي أنس الخليفة منفذ الفيلم، إن مشاهد العمل تم تصويرها بين الكويت ومصر وألمانيا ودبي، لتوثيق محطات "الشارخ" المضيئة التي امتدت بين العمل المؤسسي، والإنجاز الإداري، والعطاء الثقافي والذي قدم المخاطرة المالية، والرؤية التجارية، والقدرة على حشد الموارد بإرادة فولاذية في الثمانينات حيث كانت السيادة للتقنية الغربية.
وأوضح الخليفة، أن الفيلم شمل مقابلات ٢٠ ضيفا أغنوا المادة الفيلمية بتسليطهم الضوء على مسيرة الشارخ منذ نشأته في حي المرقاب بالكويت، مرورا بتعليمه في القاهرة، وولايـة ماساتشوستس الأمريكية، وصولا إلى توليه مناصب مرموقة كعضو مجلس إدارة البنك الدولي، ونائب مديره التنفيذي، وتأسيسه لـبنك الكويت الصناعي.

وأضاف، أن الوثائقي يركز بشكل خاص على تجربة “صخر” الرائدة، التي شكلت نقطة تحول في ربط اللغة العربية بالتكنولوجيا، والتي أسهمت في إطلاق أول برامج تعريب، ومدقق لغوي، وأرشيف المجلات، وبرامج تعليمية وتثقيفية في إطار "فلسفة برمجية عربية" داخل آلة يابانية.

وتابع، أن القيمة المضافة التي قدمها الشارخ هي إصراره على أن يجعل مهندسو شركته الكمبيوتر "يفكر" بالعربية من لحظة التشغيل من خلال تطوير خوارزميات لفهم الصرف والنحو العربي، وهو أمر أعقد بكثير من اللغات اللاتينية، مما سمح بظهور برامج البحث في التراث والكتب الدينية التي نستخدمها اليوم.

وأوضح، أنه بدون مشروع "صخر"، كان استخدام الكمبيوتر في الثمانينات سيقتصر على: النخبة المتعلمة باللغة الإنجليزية أو المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى التي تملك ميزانيات ضخمة لشراء أنظمة معربة بشكل بدائي ومكلف.

وأضاف الخليفة: إنجاز الشارخ باختصار أنه نقل الكمبيوتر من "أداة معقدة للمتخصصين" إلى "جهاز منزلي" في متناول الطفل العربي، مما خلق جيلاً كاملاً من المبرمجين العرب الذين تعلموا أبجديات التقنية بلغتهم الأم.

وأشار إلى أن الفيلم لم يغفل الجانب الأدبي والإبداعي من شخصية الشارخ، الذي ألّف رواية “العائلة” وثلاث مجموعات قصصية، وبادر في دعم الفنون وحقوق الإنسان.
من جانبه قال المنتج عبادة نوح منفذ الفيلم أيضا: بدون "صخر" وجهد الشارخ ومبادرته الفريدة كنا سنستخدم الكمبيوتر بكل تأكيد، لكننا ربما كنا سننتظر عقدا إضافيا من الزمن، وكان استخدامه سيكون أصعب، وأقل ارتباطا بهويتنا الثقافية واللغوية، الشارخ إن لم يكن هو من اخترع "الكهرباء"، لكنه "أضاء المصابيح" في بيوت العرب قبل غيره، وجعل الحواسيب في متناول المستخدم العربي العادي والطلاب في الثمانينات والتسعينات.

وتابع: "نجح في تطوير تقنيات مبتكرة للتعامل مع اللغة العربية رقمياً، شملت المعالجة الطبيعية للغة، والتعرف الضوئي على الحروف (OCR)، والنطق الآلي، ولو كنا انتظرنا الشركات العالمية (مثل مايكروسوفت أو آبل) لتقوم بالتعريب، لفرضت علينا معاييرها الخاصة التي قد لا تناسب خصوصية اللغة العربية.. باختصار الشارخ فرض معايير تقنية عربية جعلت الشركات العالمية لاحقاً تتبنى حلولاً مشابهة لما ابتكره".

وأضاف: "الفيلم يعد بمثابة تحية لواحد من أعمدة النهضة الرقمية والثقافية في العالم العربي، وتجسيدا لقصة ملهمة بين الحلم والإبداع، ليوثق الجوائز الكبرى التي حصل عليها الشارخ من بينها جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، وجائزة الدولة التقديرية، وجائزة الرواد من مؤسسة الفكر العربي".
فيلم "الشارخ.. صخر الضاد" تصل مدته ل 60 دقيقة ومن إخراج أسامة السيد ، ومنتج منفذ ميديا فورس للإنتاج الفني للمنتجين أنس الخليفة وعبادة نوح.

1111

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان