• حوار| أحمد مجدي: "الزرافة" لا يبحث عن استحسان الآخرين.. و"الغراب" أكثر قتامة

    05:55 م السبت 02 مارس 2019

    حوار- منى الموجي:
    شارك فيلم "لا أحد هناك.. الزرافة" أولى تجارب الفنان أحمد مجدي في عالم الإخراج، ضمن مسابقة الفيلم المصري في فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان أسوان لأفلام المرأة، وتدور أحداث الفيلم في شوارع المدينة الخالية سوى من أشباحها؛ حيث يجد أحمد نفسه تائهًا بلا إيمان، ولكن الليلة يجب عليه مساعدة فتاة لا يعرفها لعمل عملية إجهاض؛ ولجلب المبلغ المطلوب يتورط مع مجموعة تقودهم فتاة أخرى تود كشف سر الزرافة المخبأة في حديقة الحيوان.

    الفيلم سبق وتم عرضه ضمن مسابقة أسبوع النقاد في أخر دورات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهو من تأليف وإخراج أحمد مجدي، بطولة عمرو حسني، شذى محرم، هايدي قوسة، سلمى حسن، رشا مجدي، محمد البدوي وأسامة جاويش.

    وفي حواره مع "مصراوي"، أكد أحمد أنه يعرف بأن فيلمه قاتم، ولكن في النهاية يقول إن المعجزة من الممكن أن تحدث، مؤمنًا بوجود وجهين لكل شيء، أحدهما مظلم والأخر يحمل الأمل، وعن سبب اختياره تقديم تجربة سينمائية مختلفة عن السائد، وعدم بحثه عن المضمون لجذب الجمهور لأولى تجاربه الإخراجية، قال "لم أتجه إلى الإخراج بحثًا عن عمل، أو لتأتيني عروض المخرجين لتقديم أفلام أخرى، كنت أعرف أنه فيلم فني مختلف، أعبر من خلاله عن نفسي كفنان، فلا أعاني نقصًا ولا أبحث عن شهرة ولكن أريد التحقق كفنان، وحرصت على عدم الوقوع في فخ البحث عن استحسان الآخرين، وكان ذلك تحدي كبير واحتاج لمجهود أكبر".

    أراد أحمد الاهتمام بتفاصيل الفيلم الفنية، التي تحقق وجهة نظره، دون خوف أو التفكير في أية حسابات ذهنية تتعلق بالسوق والجمهور، واضعًا نصب عينيه التغيير الذي يطرأ على السينما في مصر والعالم، وسعى للتأكيد على قدرة جيله من الشباب على صناعة عمل مستقل قد ينال إعجاب الجمهور، وقد يصبح ملهمًا لآخرين، حسب قوله.
    أحمد اعتمد في إنتاج فيلمه على شركة أسسها وشركتين لمجموعة من أصدقائه، إلى جانب دعم حصل عليه من أحد الصناديق، وكل ما سبق جعله يوفر نصف الميزانية التي يحتاجها لتنفيذ "لا أحد هناك"، أما النصف الثاني فكان من خلال تنازل عدد كبير من المشاركين في الفيلم عن أجورهم أو جزء كبير منها، واتفاقهم على تقاضي المتفق عليه فيما بعد، يقول أحمد "كان معانا ميزانية صغيرة فكنا بناكل مع بعض، وبنحضر مع بعض الفيلم".
    دائمًا ما تواجه التجارب الأولى العديد من التحديات، ومع نجاح أحمد في التغلب على تحدي الميزانية، واجهته تحديات بسيطة جدًا في استخراج التصاريح، متابعًا "كان فيه هدايا بقى إلهية زي إن الشوارع كانت فاضية لوحدها وقت التصوير، وكان عندنا تحديات في تنفيذ الحادثة وفي الزرافة وفي المستشفى ودول ربنا أكرمنا فيهم، وعمرو ماكجيفر عمل خصم شديد جدا لأنه كان مبسوط بالمشروع والتجربة، والجرافيكس نفذتها كاملة شركة أروما الذين دعموا الفيلم"، معظم أحداث الفيلم بحسب المخرج تم تصويرها في المعادي.
    أحمد هو نجل المخرج الكبير مجدي أحمد علي، إلا أنه رفض الاستعانة بخبرة والده، وعن هذا القرار قال "هناك فرق في السن والاختيارات فأفلامي المُفضلة لا تشبه أفلامه المُفضلة، علاقتي بالمدينة غير علاقته بها، المشاهد قد أصورها بطريقة تختلف عن الطريقة التي يلجأ إليها، لكن رد فعله كان إيجابي جدًا وفاجأني"، مؤكدًا أنه كان يتوقع الأسوأ في ردود أفعال الجمهور تجاه الفيلم، لكن على العكس جاءته الكثير من ردود الأفعال الجيدة، موضحًا "حدث مع الناس ما كنت أريده من الفيلم، فخرجوا مصدومين، لأن النوع ده من الفن بيواجه الناس بمخاوفها".
    وفي ختام حديثه عن الفيلم، عاد للتأكيد من جديد على أن الهدف من "لا أحد هناك.. الزرافة"، هو دعوة الناس للبحث عن النور وألا يفقدوا الأمل والعمل على مواجهة مخاوفهم.
    أحمد مجدي بدأ التحضير لتجربته الثانية في عالم الإخراج، من خلال عمل يحمل اسم "الغراب"، مشيرًا أنه حدد في عقله شكله وعن ماذا يحكي، معترفًا بأنه أكثر "قتامة" من فيلمه الأول "لا أحد هناك"، كما يشارك في كتابة مسلسل "القاهرة"، والذي يحكي عن المستقبل المظلم، ومع سؤاله عن سبب تركيزه في أعماله التي يكتبها وتلك التي يسعى لإخراجها على الجوانب المظلمة أجاب "ده الجانب الآخر، الوجه القبيح من العالم، لكن جوايا كويس".

    إعلان

    إعلان

    إعلان