• حوار| محمد ممدوح: "عيار ناري" فيلم إنساني.. ومشكلة التنفس لا علاقة لها بحجمي

    06:23 م الخميس 18 أكتوبر 2018

    حوار- منى الموجي:

    تصوير- علاء أحمد:

    استطاع في فترة قصيرة أن يلفت الأنظار لموهبته، ويكسب ثقة المخرجين، لا يبحث عن البطولة المطلقة، يشغله التفكير كيف سيقنع الجمهور بكل شخصية جديدة يقدمها، باحثًا عن المتعة، فالتمثيل بالنسبة له امتحان يتجدد مع كل دور، عليه أن يجتهد فيه ليكون الناتج أفضل ما لديه، هو الفنان محمد ممدوح.

    "مصراوي" التقى ممدوح وتحدث معه عن أحدث أعماله "عيار ناري" تأليف هيثم دبور وإخراج كريم الشناوي، المعروض حاليًا في "السينمات"، إلى الحوار..

    ما الذي جذبك في شخصية "خالد" التي قدمتها ضمن أحداث فيلم "عيار ناري"؟

    خالد أكثر شخصية ممتعة قدمتها، فكرة أن الجمهور يعتقد فيك شيء ثم يكتشف أن اعتقاده لم يكن في محله أمر ممتع، لأنك تسعى أن يصدقك الجمهور في الحالتين.

    وكيف رأيت تفسير الفيلم بشكل سياسي وربطه بثورة 25 يناير؟

    موضوع الفيلم لا علاقة له بالثورة، لجأنا لها كمثال، لأنها في وقت من الأوقات كانت من بين الأمور التي حصل عليها جدل كبير في مصر والمجتمع العربي كله، الناس كانت مختلفة بين مع وضد، هناك حقائق كل شخص يراها وفقًا لوجهة نظره، والفيلم يقول إن للحقيقة أكثر من معنى وأكثر من شكل، والاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية، علينا أن نرى كل الوجوه ونحكم أيًا منها سيقنعنا في النهاية.

    حتى لو لم يكن الموضوع يتحدث في الأساس عن الثورة ويأخذها كمثال فقط لكن الفيلم أثار جدلًا وهاجمه البعض وفسروه بشكل سياسي.. ما تعليقك؟

    الشخصية الوحيدة المرتبطة بالثورة في الفيلم، شخصية محمود هو الذي شارك في الثورة، وكان رجل 100% ثورجي، ومحترم، وهذا هو رأيي في الثورة، 25 يناير كان مقصدها الأساسي المناداة بالنزاهة والحرية والشرف ولقمة العيش وكل الكلام الجميل، وسواء كان حققت أهدافها أو لم تحقق، هذا ليس موضوعنا، والشخصية التي عليها جدل في الفيلم لم تنزل الثورة من الأساس، وفيما يتعلق بتفسيرات الناس، أقول لهم "براحة وادخلوا الفيلم مرة واتنين وانتوا هتفهموا احنا بنتكلم في إيه".

    وما الصعوبات التي واجهتها أثناء التصوير؟

    التصوير في منجم الجير، كان من الصعوبات التي واجهتها أثناء تصوير فيلم "عيار ناري"، رغم أن فكرة عمل خالد في المنجم جديدة وأعجبتني، خاصة وأنني لم أكن أعرف أن لدينا مناجم جير بهذا الجمال كنت أشعر أنها جبال ثلج، لكن اكتشفت أن الحياة هناك قاسية، وحياة الرجال هناك مُهددة دائمًا، في أي لحظة من الممكن أن يُصعقوا أو يُحرقوا في حال هطول أمطار لوجود "فولت" كهرباء عالي جدًا، إلى جانب وجود رذاذ متطاير طوال الوقت وهو ما يجعلهم أقرب الناس للإصابة بالحساسية والربو، وأثناء التصوير هناك عانيت لأن لدي مشكلة في التنفس.

    ذكرت أنك تعاني من مشكلة في التنفس.. فهل تؤثر على التمثيل؟

    أحيانًا تؤثر، أحاول تجنبها، لكنها مشكلة دائمة، ولن استطيع حلها، وليس لها علاقة بحجمي، لم تكن موجودة زمان وزادت في الفترة الأخيرة.

    لاحظنا أنك حريص ألا تظهر هذه المشكلة في أعمالك الأخيرة؟

    حقيقي، بدأت أحرص ألا تظهر، لكن هناك شيء آخر مهم، وهو أن عدم ظهور هذه المشكلة في الأعمال الفنية التي أشارك فيها مرتبط بمهندس الصوت والإخراج، هما المسؤولان ألا يخرج العمل وبه مشكلة، في حال أن صوتي غير واضح عليهم ألا يمررا المشهد، وينبهاني لذلك، يقولان لي "خللي بالك"، والحمد لله هذه المشكلة لم تظهر في فيلم "عيار ناري".

    وما هي أصعب مشاهدك في "عيار ناري"؟

    هناك مشهد تم حذفه، أثناء الاحتفال بخالد وتكريمه لأنه شقيق الشهيد، ويمنحوني الورود، وهو يشعر أن ما يحدث مجرد "بروباجندا"، وأنهم يلتقطون معه الصور كقطعة، دون أن يتأثروا به، وصعوبته كانت في المشاعر، وكانت تجمعني مواجهة بالفنان أحمد الفيشاوي، أعجبتني جدًا، واعتقد أن الحذف كان بسبب مشكلة في الوقت.

    ألا ترى أن نهاية الفيلم تعتبر هروب من العقاب؟

    رأيت أن النهاية إنسانية جدًا، الفيلم كله إنساني جدًا، دكتور الطب الشرعي في النهاية رأى أن خالد ضحى بنفسه وسمعته حتى ينقذ شرف وسمعة شقيقه ووالدته، اختار "يروح في داهية"، والدكتور تعاطف معه، فالموضوع إنساني ولا علاقة له بفكرة الثواب والعقاب، والجانب الإنساني في رأيي أهم.

    وكيف رأيت العمل مع كريم الشناوي في تجربته الأولى؟

    كريم مخرج واعي وموهوب، لديه هدف ومعنى يريد تحقيقه، وجرأته جعلتني أقتنع بالمعنى الذي يريد تنفيذه.

    إعلان

    إعلان

    إعلان