• صاحب "عظيمة يا مصر" ذو الجنسيات الأربع.. أبرز محطات الراحل وديع الصافي

    10:25 م الجمعة 02 نوفمبر 2018

    كتب - بهاء حجازي:

    مرت بالأمس ذكرى ميلاد أحد رموز تاريخنا الفني العربي، صاحب الصوت الصافي، وديع العرب الذي بدأ رحلته إلى سماء الأغنية بالمواويل، وانطلق في مصر يغرد بعظمتها مطالبًا بميد يد العون لها "إذا مصر قالت نعم أيدوها".

    وديع الصافي يغني لمصر

    التقرير التالي يرصد أبرز المحطات في حياة الفنان الكبير وديع الصافي:

    البداية

    ولد وديع بشارة يوسف جبرائيل في العام 1921 بقرية "نيحا الشوف"، إحدى قرى لبنان، وهو الابن الثاني في ترتيب العائلة المكونة من ثمانية أولاد، وكان والده رقيبًا في الدرك اللبناني "الشرطة".

    عاش وديع طفولة متواضعة، وفي عام 1930 سافرت عائلته إلى بيروت، ودخل وديع الصافي مدرسة دير المخلص الكاثوليكية، وبعدها بثلاث سنوات اضطر للتوقّف عن الدراسة بسبب حبه الشديد للموسيقى، ولكي يساعد والده من جهة أخرى في إعالة العائلة.

    الانطلاقة الحقيقة

    ظلت حياة وديع الصافي تتأرجح بين صعب وأصعب، ولكن انطلاقته الحقيقية، كانت في العام 1938 حين فاز بالمرتبة الأولى في مسابقة نظمتها الإذاعة اللبنانية، وكان في المركز الأول بين أربعين متقدمًا، أثناء فترة الانتداب الفرنسي، وذلك بأغنية "يا مرسل النغم الحنون" للشاعر الأب نعمة اللّه حبيقة.

    أغنية "يا مرسل النغم الحنون"

    تتلمذ وديع الصافي بعدها على أيدى "ميشال خياط" و"سليم الحلو"، وكان لهما الأثر الكبير في تكوين شخصيّته الفنية وذائقته الموسيقية، فكانت البداية مع أغنية "طل الصباح وتكتك العصفور" سنة 1940.

    أغنية "طل الصباح وتكتك العصفور"

    في العام 1944 التقي بموسيقار الأجيال الفنان محمد عبد الوهاب، والذي أثنى على موهبته وثمنها، وتوقع له مستقبل باهر في الغناء، وفي العام 1947 سافر مع فرقة فنية إلى البرازيل في جولة فنية، بين البلدان الأجنبية فأمضى 3 سنوات فى الخارج، وبعد عودته من البرازيل، قدم أغنية "عاللّوما"، فكانت هذه أغنية سبب شهرته، وانتشرت في لبنان والوطن العربي.

    الترحال لمصر

    مع بداية الحرب الأهلية اللبنانية، ترك وديع لبنان وسافر لمصر سنة 1976، ومن مصر إلى بريطانيا، ليستقرّ سنة 1978 فى باريس، وكان الصافي يحمل ثلاث جنسيات هي المصرية والفرنسية والبرازيلية، إلى جانب جنسيته اللبنانية، وفي سنة 1989، أقيم له حفلة تكريم في المعهد العربي في باريس بمناسبة اليوبيل الذهبي لانطلاقته وعطاءاته الفنية.

    إنتاجه

    قدم وديع الصافي أكثر من 5 آلاف أغنية وقصيدة لحن معظمها، ومنها "دار يا دار، وعلى رمش عيونها، والليل يا ليلى يعاتبني، ويا عيني على الصبر، ويا ابني بلادك، وشاب الهوى وشبنا، ولبنان يا قطعة سما، وموال يا مهاجرين ارجعوا، وقدم أغاني من ألحان آخرين منهم فريد الأطرش، محمد عبد الوهاب، والإخوان رحباني، وكانت له بعض المشاركات في السينما من خلال أفلام "غزل البنات"، و"الخمسة جنيه"، و"نار الشوق".

    ع رمش عيونها

    وفاته

    توفي الفنان الكبير وديع الصافي صاحب "الصوت الجبلي" الذي لم يشخ ولم يتغير بفعل الزمن في 11 أكتوبر 2016.

    إعلان

    إعلان

    إعلان