ولدا في اليوم نفسه ورحلا في عمر 36.. هذا ما جمع بين الراقصتين نعيمة عاكف وببا عز الدين

10:30 م الأحد 07 أكتوبر 2018

كتبت - منال الجيوشي:

تحل اليوم الذكرى الـ 89 لميلاد الراقصة الكبيرة نعيمة عاكف، والـ 102 لميلاد الراقصة ببا عز الدين.

الراقصتان ولدتا في اليوم نفسه، وجمعتهما ظروف صعبة ومعاناة مع الفقر في الطفولة وصولاً لحلم النجومية حتى وفاتهما عن عمر يناهز 36 عامًا، إذ رحلت ببا عز الدين في 5 فبراير 1952، بينما رحلت نعيمة عاكف في 23 أبريل 1966.

الناقد والمؤرخ السينمائي محمود قاسم، قال في تصريحات خاصة لمصراوي، إن ما جمع بين الراقصتين هو "الرقص" وتاريخ الميلاد فقط، مع اختلاف طريقة كل واحدة منهما.

وأضاف قاسم: "الفارق كبير للغاية بين نعيمة عاكف وبين ببا عز الدين، فالأخيرة اعتمدت على تأدية الرقص الشرقي دون تجديد، كما شاهدنا أدائها في التمثيل بارد للغاية، حتى إن فريد الأطرش حينما سأله أحد محاوريه عن الفيلم الذي ندم على تقديمه فقال (جمال ودلال)، وهو الفيلم الذي جمعه بببا".

وأضاف الناقد الكبير أن "ببا عز الدين لم تترك أثرًا ملحوظًا في الرقص الشرقي بعكس الراقصات اللاتي تخرجن من كازينو بديعة مصابني، مثل تحية كاريوكا وسامية جمال، ولعل أكثر الأشياء التي حققتها ببا أنها اشترت كازينو بديعة مصابني".

وأشار إلى أنها لم تكن لتقدم جديد في مجال التمثيل أو الرقص في حال ما امتد بها العمر، فقد قدمت أكثر من فيلم أبرزها "ليالي الأنس"، و"البيه المزيف"، و"كدب في كدب"، ووفاتها في سن صغيرة في حادث سيارة هو أمر مؤسف، ولكن على المستوى الفني ببا عز الدين لم تكن راقصة مهمة، ولعل معاناتها ونشأتها في شارع عماد الدين وشرائها كازينو بديعة، هي أكثر الأمور إثارة في حياتها.

وتابع: "في فيلم بديعة مصابني من إخراج حسن الإمام، سلط المخرج الكبير الضوء على ببا عز الدين التي جسدت شخصيتها الفنانة نبيلة عبيد، حيث ظهرت كشخصية شريرة، متربصة بولية نعمتها، انتهزت الفرصة لشراء الكازينو والانتصار على معلمتها".

وعن نعيمة عاكف، قال قاسم: "إنها شكلت ظاهرة الكوميديا الاستعراضية، وبموتها انتهت هذه الظاهرة"، مؤكدًا أن نعيمة من أشهر الراقصات اللاتي تعددت مواهبهن بين الرقص، والتمثيل، والغناء.

واستكمل: "نعيمة عاكف كانت خفيفة الظل، وكونت مع زوجها المخرج حسين فوزي ثنائيًا فنيًا كبيرًا، وبعد انفصالهما لم يحقق أي منهم النجاح المتوقع، وكان آخر تعاون بينهما فيلم تمر حنة، وبعدها لم تنجح نعيمة عاكف في الظهور في عمل يليق بموهبتها، فظهرت في أدوار صغيرة لا تليق بها".

وأضاف أنه لو امتد العمر بنعيمة عاكف لم تكن لتقدم أعمال مهمة، والدليل أن آخر أعمالها هو فيلم "أمير الدهاء" الذي ظهرت فيه بدور صغير للغاية، ولم تستطع بعد فيلم "تمر حنة" أن تقدم تجربة تماثلها.

واختتم قاسم حديثه قائلاً: "نعيمة عاكف كانت راقصة وممثلة من العيار الثقيل، والخسارة الحقيقية هو انفصالها عن زوجها المخرج حسين فوزي، الذي لم يحقق هو الآخر نجاحات تذكر بعد انفصالهما".​

إعلان

إعلان

إعلان