• حوار- عمر كمال الشناوي: هذه أصعب لحظات عاشها جدي.. وأحلم بتقديم دوره في "الكرنك"

    11:52 ص الخميس 24 أغسطس 2017

    حوار- منى الموجي:

    أكثر من نصف قرن قضاها فتى الشاشة الأول و"دنجوان" السينما، في عالم الفن، رصيده السينمائي تجاوز 250 فيلمًا، تنوعت بين الرومانسية، المُركبة، والكوميدية، فهو "صلاح" المُعقد من النساء في "عاشت للحب"، الصحفي الوصولي "رؤوف علوان" في "اللص والكلاب"، رجل المخابرات المستبد في "الكرنك"، "عيسى الدباغ" في مسلسل "السمان والخريف"، "الدكتور نعمان" في مسلسل "هند والدكتور نعمان"، هو الفنان الراحل كمال الشناوي.

    تمر في شهر أغسطس 6 سنوات على رحيل الشناوي، وإحياءً لذكراه حاور "مصراوي" حفيده الفنان الشاب عمر الشناوي، إلى الحوار..

    بدأ عمر كلامه عن جده، مؤكدًا أنه لم ير في حياته شخص راضي عن حياته إلى هذا الحد، لا يتذمر ولا يعبر عن ضيقه من أي شيء، راضي بقضاء ربنا في كل الظروف الصعبة التي مر بها، من بينها وفاة ابنه وهو على قيد الحياة، إلى جانب أن في سنوات عمره الأخيرة، عانى من المرض الذي منعه من الحركة، ومن العمل، وهو أمر كبير على فنان، مضيفًا "الناس كانت تحب أن تراه، لكن هو مكنش بيقدر لأنه كبر في السن ووصل في الآخر، انه مكنش بيقدر يقوم من السرير، في نفس الوقت كان بيقول الحمد لله".

    يعود عمر لحكاوي جده، مشيرًا إلى أنه عاش حياة قاسية نوعًا ما في طفولته، إذ عانت أسرته من مشاكل مادية لفترة، وعاشوا في السودان قبل أن يقرروا العودة إلى القاهرة، وعن حياته هناك روى الشناوي لحفيده، تعرضه لموقف لم ينساه وكان يحب الحديث عنه، فأثناء عودته من المدرسة، سلك طريقًا غير الذي اعتاد على السير فيه كل يوم، وضل الطريق، ودخل غابة لم يعرف كيف يخرج منها، وعندما طال الوقت، بدأ يشعر بالجوع، فوجد أمامه شجرة بها ثمار لونها أحمر، لم يكن رآها من قبل، فتناولها وإذا به يشعر وكأنها فلفل حراق أشعل فمه؛ فبدأ يبكي بصوت مرتفع، وهنا سمعه أحد المارة، وذهب للبحث عنه ووجده وأعاده لبيته.

    يكشف عمر عن نوعية الأعمال التي كان يحبها جده، قائلًا "هو كان بيحب يتفرج على الأعمال الكوميدية، بيحس إنها بتمس الجمهور اكتر من أي حاجة تانية، يمكن عشان احنا كشعب مصري بنحب نضحك، وكان بيحب يشوف رد فعل الجمهور على أدائه"، لافتًا إلى أن جده في سنوات عمله الأخيرة، كان يحب تقديم هذه النوعية من الكوميديا، على عكس بداياته، إذ اشتهر في شبابه بتقديم أدوار الشاب الرومانسي، وفي مرحلة أخرى من حياته، اهتم بتقديم أدوار مركبة، وشخصيات شريرة.

    رغم أن عمر اعتاد زيارة جده أثناء تصويره عدد من أعماله الفنية، مثل مسلسل "العائلة والناس" وفيلم "العجوز والبلطجي"، إلا أنه لم يفكر في العمل كممثل يومًا، وجاء دخوله لهذا العالم بعد وفاة جده، "عمري ما اتكلمت معاه في موضوع التمثيل، لأنه مكنش في دماغي".

    وعن الأعمال التي يحبها عمر لجده، أوضح "بحب الشخصيات المركبة، فيلم "(العجوز والبلطجي)، و(الكرنك) بحبه جدًا"، مؤكدًا أنه لو فكر في تقديم دور سبق وقدمه جده سيكون من أعمال في مرحلة عمرية متقدمة، لا تتوافق مع سنه حاليًا، مثل دوره في فيلم "الكرنك"، وفي فيلم "الإرهاب والكباب".

    واختتم عمر حديثه عن جده، متحدثًا عن أصعب لحظات عاشها، عندما رحل ابنه، مشيرًا إلى أن جده كان يشغله التفكير في أحفاده، وخاصة حفيدته التي كانت صغيرة جدا وقت وفاة والدها، وكانت تحتاج إليه.

    كمال الشناوي توفي في أغسطس عام 2011، وكان آخر أعماله التليفزيونية مسلسل "قصص بوليسية" في 2008، بعد عامين من آخر مشاركة سينمائية له فيلم "ظاظا" في 2006

    إعلان

    إعلان

    إعلان