• من قصص السفاحات (٢): "جنجولي".. سفاحة تقتل الضحية وتحولها إلى صابون في 12 دقيقة

    03:44 م الإثنين 03 نوفمبر 2014
    من قصص السفاحات (٢): "جنجولي".. سفاحة تقتل الضحية وتحولها إلى صابون في 12 دقيقة

    جنجولي

    كتبت - هناء عزالعرب:

    فتاة لم يتجاوز عمرها الأربعة عشر عاما، أثناء طريقها للعودة إلى منزلها اغتصبها أحد رعاة الماشية، لتنقلب حياتها رأسا على عقب، وأجبرها والديها على الزواج من هذا الراعي، فتزوجته خوفا من الفضيحة لتنجب منه الطفلة ليوناردا جنجولي عام 1894م.

    وبعد موت والد ليوناردا تزوجت أمها من آخر وأنجبت أبناء آخرين، عاشت جنجولي بينهم منبوذة من الجميع أولهم أمها، كانت تكرهها لأنها تذكرها بحادثها الأليم، الأمر الذي وصل بجنجولي إلى إصابتها بحالة صرع ومحاولتها للانتحار مرتين ولكنها فشلت.

    تزوجت من موظف حكومي، على الرغم من معارضة عائلتها لهذه الزيجة، ووصل الأمر بأن جاءت أمها في حفل زفافها ولعنتها أمام الجميع ودعت عليها بموت أطفالها.

    سجنت مرتين لتنتقل بعدها للعيش في بلدة زوجها، لتسجن للمرة الثالثة بتهمة النصب؛ فانتقلت بعدها للعيش في بلدة أخرى، إلا أن منزلها في هذه البلدة الجديدة تدمر إثر وقوع زلزال عام 1930، حصلت على تعويض من الحكومة اشترت به منزل جديد في بلدة أخرى بشمال ايطاليا، وفتحت دكان لبيع الملابس والخردوات، ولم يكن أحد في هذه البلدة يعلم شيء عن ماضيها واشتهرت بكونها سيدة طيبة تجيد عمل الصابون، وتستطيع قراءة الكف والطالع، ولذلك كان منزلها يعج بالناس.

    أثناء زواجها أُجهضت ثلاث مرات، ومات 10 أبناء لها، حينها بدأت في التصديق أن لعنة أمها تحققت، لكنها لم تصدق لعنة أمها فحسب بل نبوءة الغجرية أيضا، التي أخبرتها ذات يوم بأن جميع أطفالها سيموتون، وقالت لها:"في يدكِ اليمنى أرى سجن، وفي يدكِ اليسرى أرى مصحة عقلية".

    بعدما يأست من علاجها بالطب، لجأت إلى السحر ومن كثرة ترددها على السحرة تعلمت كل شيء عن السحر، لم يتبقى لها سوى أربعة أطفال من أبنائها ثلاث بنات وولد، كانت حريصة جدا عليهم خاصة بنها الأكبر جوزيف، وما إن شاعت أقاويل بأن موسيليني ينوي استدعاء جميع شباب إيطاليا للمشاركة في الحرب العالمية الثانية حتى دبّ الذعر في قلبها؛ فقررت حينها أن تقدم قربان بشري من أجل إنقاذ ولدها.

    فـاختارت ضحيتها وهي الآنسة فوستينا، وكانت عانس تبحث عن زوج لها ووعدتها جنجولي بأنها ستزوجها من رجل غني ووسيم، ما عليها إلا إحضار جميع مدخراتها وأهم شيء ألا تخبر أحد، وتأتي فجر اليوم الذي ستسافر فيه، وبالفعل أتتها وسقتها جنجولي مشروب به مخدر، وما إن فقدت الوعي حتى قتلتها وقطعتها ثم وضعتها في قدر كبير لصناعة الصابون على النار، وأضافت إليها سبعة كيلوجرام من الصودا.

    أما ضحيتها الثانية فهي السيدة فرانشيسكا، والتي أغرتها جنجولي بأنها ستدبر لها وظيفة، وكان مصيرها مثل الضحية الأولى.

    أما الضحية الثالثة فكانت تُدعى فيرجينيا، وكانت مغنية شهيرة إلى حد ما، إلا أن البساط بدأ ينسحب من تحت قدميها مع تقدمها في السن، فخدعتها جنجولي بأنها ستساعدها في الحصول على وظيفة سكرتيرة لأحد مدراء مسرح مرموق، وانتهى مصيرها في قدر الصابون.

    قدمت زوجة شقيق السيدة فيرجينيا بلاغ يفيد باختفائها، وأن أخر مرة شاهدتها فيها كانت تدخل منزل السيدة جنجولي، وعندما ذهبت الشرطة إلى منزل جنجولي وسألتها عن فيرجينيا أخبرته بأنها ذهبت إلى رجل من أجل الحصول على وظيفة، وسرعان ما كشفت الشرطة كذبها، وهددتها باختطاف ابنها إذا لم تقل الحقيقة، حينها اعترفت بكل جرائمها التي لم تتجاوز الواحدة منها سوى 12 دقيقة فقط دون أن يشعر بها أحد حتى أبنائها.

    حكمت المحكمة عليها بـ 33 عامًا، على أن تقضي ثلاثة أعوام منها في مصحة عقلية والباقي في السجن، وبذلك صدقت نبوءة الغجرية، ماتت جنجولي في المصحة عام 1970، وما زالت شهرتها حتى الآن قائمة فأدوات القتل التي كانت تستعملها وصورتها وصور ضحاياها، تعرض حتى الآن في متحف علم الجريمة في روما، واسمه بالايطالية ""Museo di Roma criminological .

    اقرأ ايضا : 

     

    من قصص السفاحات (١).. شقيقات أخذن من القتل مهنة فأصبحن أشهر سفاحتين

     

    لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة.. للاشتراك ...اضغط هنا

    إعلان

    إعلان

    إعلان