إعلان

سر نجاحك وتباعد بينك وبين العجز.. خطيب المسجد الحرام يوضح أجل الخصال

كتب : محمد قادوس

05:20 م 25/09/2026

الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري

تابعنا على

قال الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن من أجلّ الخصال التي تسمو بالإنسان وتباعد بينه وبين العجز والهوان علو الهمة، فهي سر النجاح، ومفتاح الفلاح.

وأضاف " الدوسري " خلال الجمعة الثانية من شهر ربيع الآخر اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أنها كذلك مرقاة الصعود إلى قمم العلا في مدارج الدين والدنيا.

وأوضح أن من كمال الإسلام وجماله دعوته إلى كل ما يحفز النفوس لبلوغ الدرجات العالية، وينهض بالعزائم لنيل المنازل السامية في الدنيا والآخرة، منوهًا بأن النصوص الشرعية حفلت بما يبعث الهمم.

المسارعة إلى الخيرات والاقتداء بالنبي

وتابع: ويحث النفوس على المسارعة إلى الفضائل والتنافس في ميادين المكارم، فقال الله تعالى: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فإذا سَألتم اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفردوس".

وأفاد بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان خير أسوة في علو الهمة، فحمل أعباء الدعوة وصبر وصابر، وسار أصحابه -رضي الله عنهم- على نهجه، فكانوا من أعلى الناس همة وأحسنهم عزيمة وأشدهم مسارعة إلى الخيرات.

السلف الصالح نموذج في قوة العزيمة

وأردف: ثم سار السلف الصالح على هديهم، فسمت هممهم وعظمت عزائمهم، مشيرًا إلى أن علو الهمة من دلائل رجاحة العقل وسلامة الفكر وسداد الرأي وشرف المطلب وسمو الروح.

ونبه إلى أن الله كتب الهداية لمن صدقت عزيمته، مستشهدًا بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)، فعلو الهمة ليس ترفًا فكريًا، وإنما سبيل إلى تحقيق الغايات العظام وإدراك مرضاة الله تعالى.

اغتنام العمر قبل فوات الأوان

وشدد على أهمية استشعار قيمة العمر، فالحياة محدودة والأنفاس معدودة، وما مضى من أيام الإنسان لا يعود، لقوله تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ).

ودلل بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اغتنم خَمْسًا قبل خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْل هَرمك، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَك قَبْلَ شُغْلِك، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ”.

الابتعاد عن الكسل والتسويف

ودعا المسلمين إلى الحرص على ما ينفعهم والاستعانة بالله، ومصاحبة أهل الهمم العالية والنفوس السامية، والحذر من الكسل والتسويف والأماني الكاذبة، موضحًا أن علو الهمة لا يعني ترك الدنيا والعزوف عنها.

واستطرد: بل قوة في النفس تدفع صاحبها إلى طلب معالي الأمور في الدين والدنيا، وبذل الوسع في بلوغها والترفع عن السفاسف والدنايا، لافتًا إلى أن الأمم لم تحقق الإنجازات الخالدة إلا بعلو الهمم وقوة العزائم والجد والاجتهاد والمصابرة والمثابرة.

وأكد أن الهمم العالية باب الأمم إلى أعالي القمم، وبها ترتقي الأوطان والمجتمعات وتنهض الدول وتُبنى الحضارات، منبهًا إلى أن المملكة العربية السعودية تضرب أروع الأمثلة في علو الهمة وقوة العزيمة، بقيادة رشيدة ورؤية ثاقبة سديدة.

وواصل: محققة التميز والازدهار في شتى الميادين، ومتمسكة بثوابتها ومعتزة بقيمها، جامعة بين الأصالة والمعاصرة، مؤكدًا أن الوفاء للوطن ليس كلمات تقال ولا شعارات ترفع، بل ولاء وانتماء وقيم ومبادئ.

وأشار إلى أنه يظهر في إتقان العمل وأداء الأمانة واحترام القوانين والأنظمة والمحافظة على مقدرات الوطن ومكتسباته، وتعزيز الألفة والتراحم ووحدة الصف وجمع الكلمة، إلى جانب نبذ الغلو والتطرف والحذر من الجماعات المنحرفة والأفكار الهدامة ومواجهة الإرجاف والشائعات.

وبين أنَّ الأوطان تُحمى من أسباب الفرقة في داخلها، فإنها تُحمى من كل عدوان يستهدف أرضها وأمنها ومقدساتها، وأنَّ ما شهدناه من اعتداءات آثمة، ومحاولات عدوانية استهدفت بلادنا ومقدساتنا، حتى امتد العدوان إلى مكة المكرمة، البلد الحرام، وقبلة الإسلام، ومهوى أفئدة الأنام، وإلى المدينة المنورة مأرز الإيمان؛ لهو جريمة عظمى، وجريرة كبرى، واعتداء على حرمات عظمها الله، وهذا يزيدنا يقينًا بعظم الأمانة.

وشدد على عظيم الأمانة في حفظ الوطن والدفاع عنه وعن مقدساته، مضيفًا أن وحدة الصف حصانة واجتماع الكلمة صيانة للديار، داعيًا أبناء الوطن إلى أن تكون هممهم على قدر طموحاته، وأن يجتهد كل فرد في خدمته بحسب موقعه وقدرته، ليسهم في صيانة مكتسباته ومواصلة منجزاته وصناعة مستقبله.

اقرأ ايضًا:

أمين الفتوى يطالب "ويجز" بحذف مقطع أو تعديله.. ما القصة؟

جائز بشرط.. أمين الفتوى يوضح حكم استخدام الحنة أو الصبغة لإخفاء الشيب

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك