ملتقى أزهري: السيدة عائشة رائدة الفقه وتفردت برواية أكثر من 2200 حديث
كتب : علي شبل
ملتقى «السيرة النبوية» الثالث والستين
عقد الجامع الأزهر الشريف، مساء الأربعاء، ملتقى «السيرة النبوية» الثالث والستين، لمناقشة موضوع: «من نساء النبي ﷺ: السيدة عائشة رضي الله عنها»، وذلك بمشاركة فضيلة أ.د. صلاح عاشور، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية وعميد كلية اللغة العربية السابق بالقاهرة جامعة الأزهر، وفضيلة أ.د. أسامة مهدي، أستاذ الحديث وعلومه المساعد بكلية أصول الدين بالقاهرة، فيما أدار اللقاء الإعلامي د. سعد المطعني، المذيع بإذاعة القرآن الكريم، وذلك تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
نشأة السيدة عائشة
قال فضيلة أ.د. صلاح عاشور إن السيدة عائشة رضي الله عنها هي ابنة الخليفة الأول لأمة الإسلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ينتهي نسبها إلى قبيلة «تيم» إحدى بطون قريش الشهيرة بالتجارة، حيث نشأت في بيت علم ومتيسر مادياً وبيئة إسلامية خالصة، مشيراً إلى أن أمها هي أم رومان، ولها أخت هي السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما التي تكبرها بـ 17 عاماً.
تفرد السيدة عائشة برواية أكثر من 2200 حديث
وأضاف فضيلته أن التحقيق التاريخي والتدقيق في تواريخ صدر الإسلام يثبت بطلان الشبهات التي يروجها بعض المستشرقين حول سن زواج السيدة عائشة رضي الله عنها، مبيناً أنها ولدت في العام الرابع قبل البعثة النبوية وليس بعدها، وأن شواهد التاريخ كعرض خولة بنت حكيم الزواج بها في العام العاشر من البعثة، ومشاركتها في مداواة الجرحى بغزوة أحد تتفق مع النضج والقدرة المتطلبة لذلك، مما يؤكد أن النبي ﷺ بنى بها وهي في عمر يتجاوز الستة عشر عاماً وليس كما يشاع، لافتاً إلى أن تفرد السيدة عائشة برواية أكثر من 2200 حديث جاء بفضل قوة ذاكرتها ونشأتها المباركة.
زواج النبي ﷺ من السيدة عائشة كان بوحي إلهي
وأوضح فضيلة أ.د. صلاح عاشور أن زواج النبي ﷺ من السيدة عائشة كان بوحي إلهي، حيث جاءه جبريل عليه السلام في المنام برؤيا وهي في لباس من حرير قائلاً: «هذه زوجتك في الدنيا والآخرة»، مشيراً إلى أن هذه البشرى العظيمة جعلتها من أهل الجنة، ومؤكداً أن تبشير النبي ﷺ لأصحابه وأهل بيته بالجنة لم يكن منحة شخصية بل بوحي من الله سبحانه وتعالى.
خصّ الله تعالى السيدة عائشة بخصائص لم تكن لغيرها
من جانبه، أوضح فضيلة أ.د. أسامة مهدي أن السيدة عائشة رضي الله عنها حازت مناقب عظيمة وفضائل فريدة في بيت النبوة وفي تاريخ الإسلام؛ إذ خصها الله تعالى بخصائص لم تكن لغيرها، مشيراً إلى أنها رضي الله عنها كانت تردد وتذكر نعم الله عليها وما فضلت به من أمور العزة والكرامة، وفي مقدمتها أن الله جل وعلا أنزل الأمر بزواجها من النبي ﷺ عبر الوحي الشريف.
وأكد فضيلة أ.د. أسامة مهدي أن بيت النبوة قدم للأمة الإسلامية وللعالم أجمع الدروس الأخلاقية والتربوية العميقة من خلال سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها، لافتاً إلى أن علمها وفقهها كانا مرجعاً أساسياً للصحابة والتابعين، وأن مناقبها وأخلاقها تجعل منها القدوة والأنموذج الأسمى للمرأة المسلمة في العلم والعمل والزهد والتقوى.
وفي ختام اللقاء، أكد الإعلامي د. سعد المطعني، المذيع بإذاعة القرآن الكريم، أن الحديث عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها هو حديث عن معلمة الجيل ورائدة الفقه والحديث، مشيراً إلى أن تفنيد الشبهات بالحقائق التاريخية والتدقيق العلمي يقطع الطريق على المحاولات المغرضة للطعن في رموز الإسلام، لافتاً إلى أن الجامع الأزهر الشريف يواصل رسالته في تسليط الضوء على هذه الشخصيات العظيمة لتعزيز الوعي الصحيح بسيرة النبي ﷺ وأهل بيته الأطهار.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News