الشيخ خالد الجندي
أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قوله تعالى: «كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور» يحمل معاني أعمق مما يتبادر إلى أذهان كثيرين، خاصة في لفظ «ذائقة».
الإحساس بالموت يختلف من إنسان لآخر
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، أن الآية تشير إلى أن الموت له «مذاق»، قائلًا إن التعبير القرآني لم يصف الموت بأنه مُرّ أو مؤلم، وإنما وصفه بأنه يُذاق، وهو ما يدل على تفاوت الإحساس به من إنسان لآخر.
الجندي: هناك من يذوق الموت كأنه مُرّ ومن يذوقه كأنه عسل
وأضاف أن فكرة «المذاق» تعني الاختلاف، تمامًا كما تختلف طعوم الطعام باختلاف مكوناته، فهناك من يذوق الموت كأنه مُرّ، وهناك من يذوقه كأنه عسل، بحسب حال الإنسان وعلاقته بربه.
وأشار إلى أن هذا المعنى يتأكد بما ورد عن حال المؤمن عند الموت، مستشهدًا بما جاء في السنة أن روح المؤمن تخرج بسهولة ويسر، "كالقطرة من فم الدلو"، في إشارة إلى سلاسة خروج الروح دون معاناة.
كما لفت إلى أن الألم الذي يراه الأحياء عند فقدان الميت، هو في حقيقته ألم الفراق لديهم، وليس بالضرورة هو نفس ما يشعر به المتوفى، مؤكدًا أن حقيقة الإحساس بالموت لا يدركها إلا من يمر بها.
حالة المؤمن عند الموت
واستشهد بقوله تعالى: «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية»، موضحًا أن هذه الحالة تعكس طمأنينة وسعادة يستقبل بها المؤمن الموت، مهما كانت صورته الظاهرة.
وشدد على أن العبرة ليست بكيفية الموت من حيث الشكل، كأن يكون بحادث أو مرض، وإنما بالحال التي يكون عليها الإنسان عند لقاء الله، مؤكدًا أن من عاش مطمئنًا بذكر الله، استقبل الموت بطمأنينة وبُشرى.
وأكد أن هذه المعاني تدعو الإنسان إلى إعادة النظر في خوفه من الموت، والتركيز بدلًا من ذلك على الاستعداد له، حتى يكون من أهل الطمأنينة الذين يُبشَّرون عند الرحيل.
اقرأ أيضاً:
جرأة الشباب على النظر للحرام.. أمين الفتوى يعدد أسباب تزايد عقوق الوالدين
هل يقع الطلاق شرعًا بعد التوقيع على القسيمة دون التلفظ به؟.. عالم أزهري يرد
من "ربة منزل" لـ "صانعة جيل".. عالمة أزهرية تعلق على مقترح بمجلس الشيوخ
ما حكم فصل التَّوأمين المُلتصقين لو في ذلك موت أحدهما؟.. الإفتاء تجيب
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News