إعلان

ارتكب الفاحشة مع أم خطيبته فما حكم زواجه من ابنتها؟.. عالم أزهري يرد

كتب : علي شبل

01:32 م 06/11/2026

الدكتور عطية لاشين

تابعنا على

تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالازهر الشريف، سؤالًا من شاب يقول في رسالته: خطبت فتاة، وفي فترة الخطوبة ارتكبت الفاحشة، أي الزنا، مع أمها، فقيل لي إن زواجك بابنتها حرام، فهل هذا القول صحيح؟

حكم جريمة الزنا

وفي بيان الرأي الشرعي في تلك المسألة، يقول العالم الأزهري: إن الفقهاء اختلفوا في حكم الرجل الذي زنى بامرأة، ثم أراد الزواج بابنتها، وهل يترتب على الزنا ثبوت حرمة المصاهرة أم لا؟ ولأهل العلم في ذلك رأيان:

الرأي الأول: يرى أن الزنا يثبت به التحريم، فلا يجوز للرجل الذي زنى بامرأة أن يتزوج أمها أو ابنتها، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة، وهو قول عند المالكية.
جاء في كتاب نصب الراية للإمام الزيلعي: «ومن زنا بامرأة حرمت عليه ابنتها وأمها».
وقال ابن قدامة في كتابه المغني: «فإذا زنا بامرأة حرمت على أبيه وابنه، وحرم هو على أمها وابنتها».

الرأي الثاني: يرى أن الزنا لا يثبت به التحريم بالمصاهرة، فلا تحرم المرأة التي زنى بها على الزاني، ولا أمها ولا ابنتها، وهذا مذهب الشافعية، وهو المعتمد عند المالكية.
وجاء في كتاب الأم للإمام الشافعي ما معناه أن الرجل إذا زنى بامرأة فلا تحرم عليه هي إن أراد نكاحها، ولا أمها ولا ابنتها؛ لأن التحريم إنما يثبت بالنكاح الحلال، والزنا ليس نكاحًا.

رأيان شرعيان

ويوضح لاشين الرأي الشرعي، قائلًا: والذي نختاره للفتوى في هذه المسألة أن ننظر إلى حالتين:
الحالة الأولى: إذا لم يكن الرجل قد تزوج ابنة المرأة التي زنى بها، فنأخذ بالرأي القائل بالتحريم، وهو رأي الحنفية والحنابلة، فلا يجوز له أن يتزوج ابنتها، وهذا هو الذي أرجحه في هذه الحالة؛ سدًّا للذريعة، ومنعًا لما قد يترتب على هذا الزواج من مفاسد.

وفسر عضو لجنة الفتوى بالأزهر: ذلك أن زواجه بالبنت قد يجعل له سبيلًا إلى مخالطة أمها والتعامل معها باعتبارها أم زوجته، وقد يكون في ذلك فتح لباب الفتنة وتجديد للمعصية، فكأننا وضعنا البنزين أمام النار فازداد اشتعالها.

الحالة الثانية: إذا كان الرجل قد تزوج ابنة المرأة بالفعل، ثم ظهر أمر الزنا الذي وقع منه مع أمها قبل الزواج، فإننا نأخذ بالرأي الثاني، وهو رأي الشافعية والمالكية، القائل بعدم ثبوت حرمة المصاهرة بالزنا؛ لأن الزواج قد استقر وانعقد، ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.
وختم الدكتور عطية لاشين فتواه، مشددًا على أنه لا يعني ذلك بحال التهوين من جريمة الزنا أو التساهل فيها، بل يجب على مرتكبها التوبة الصادقة إلى الله عز وجل، والإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العودة إليه.. هذا والله أعلم.

اقرأ أيضًا:

أمين الفتوى يوضح ماذا تفعل عند الشك في عدد ركعات الصلاة

أمين الفتوى يكشف عن فضل الصدقة وماذا تفعل في حياة المسلم

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك