أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية تقوم على العبادات والمعاملات والأخلاق، موضحًا أن حقيقة أثر الإيمان تظهر في تعامل الإنسان مع الآخرين، سواء في الحقوق المالية أو حفظ الأمانة أو كف الأذى عن الناس.
حكم أداء العبادات والتقصير في الحقوق
وأوضح أمين الفتوى، خلال حديثه ببرنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن بعض الناس يحافظون على الصلاة والصيام والحج، لكنهم يقصرون في حقوق مالية واجبة مثل الزكاة، مؤكدًا أن العبادة لا تنفصل عن مسؤولية الإنسان تجاه نفسه والآخرين.
واستشهد ربيع بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان»، موضحًا أن الإيمان يجمع بين العبادة والأخلاق والسلوك، وأن كف الأذى عن الناس من شعبه الأساسية.
وأشار إلى قول الله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ» (العنكبوت: 45)، مؤكدًا أن أثر الصلاة والصيام وسائر الطاعات ينبغي أن يظهر في أخلاق الإنسان ومعاملاته، وأن التقصير في السلوك لا يعني بالضرورة بطلان العبادة، لكنه يكشف عن حاجة الإنسان إلى مراجعة نفسه والعمل على استكمال أثرها.
وختم أمين الفتوى مؤكدًا أن الإيمان ليس مجرد شعور بالراحة أثناء العبادة، بل هو أثر مستمر ينعكس على تصرفات الإنسان في البيت والعمل والشارع، داعيًا إلى المداومة على الطاعة بعد مواسمها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل»، وبقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ»، مؤكدًا أن باب الإصلاح يظل مفتوحًا أمام من يجاهد نفسه ويعود إلى الطريق الصحيح.
اقرأ أيضًا:
هل يجب قول «سيدنا محمد» في التشهد؟.. أمين الفتوى يوضح الجائز والأفضل
ما حكم عقد الزواج بشهود لا يعرفون الزوجين؟.. عالم أزهري يجيب
لماذا يُمنع الميراث بين المسلم وغير المسلم؟.. عالمة بالأزهر تفسر