رصد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بعض المظاهر في لغة الرئيس عبدالفتاح السيسي الدينية، خلال تواصله مع الشعب المصري، قائلًا إن خطابه يعكس وعيًا بأنَّ بناء الدول لا يقتصر على التشييد المادي والعمراني فحسب، بل يرتكز أولًا على صفاء النوايا، والافتقار إلى الله، وتزكية النفوس.
التصوف المعتدل
ويقول أمين الفتوى إن المتابِع الـمُدقِّق لخطابات السيد رئيس الجمهورية ولغته العفوية في تواصله مع المصريين، يلحظ بوضوح حضورًا لافتًا لبُعدٍ روحي يعكس تركيبة الشخصية المصرية الأصيلة المتدينة بطبعها.
واضاف ربيع، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: هذا البُعد يتقاطع بشكل واضح مع ما نُطلق عليه -إن جاز التسمية- "التصوف المعتدل"، الذي يُعنَى به في هذا السياق "تصوف العمل والتوكل"، وليس الانسحاب من الواقع أو الركون إلى السلبية.
3 مظاهر لصوفية "الرئيس"
ورصد الدكتور هشام ربيع 3 مظاهر لصوفية "الرئيس"، قائلًا: يتجلى ذلك في مظاهر عدة، أبرزها -كما رأيناها مرارًا-:
-استدعاء المشيئة الإلهية وحُسن الظن بالله في مواجهة التحديات الكبرى... "أنا صادق جدًّا إن شاء الله"، "ربنا مش هيضيعنا"، "اللي يقدر على ربنا يقدر علينا".
-إعلاء قيمة "الصدق" كمَنجَاة.
-الحرص الدائم على التوجيه بـ "جبر الخواطر" خاصة للفئات البسيطة والضعيفة، فضلًا عن إظهار المحبة العميقة والتوقير لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومقاماتهم في مصر.
وختم أمين الفتوى مؤكدًا أن هذا النمط من التَّديُّن يعكس وعيًا بأنَّ بناء الدول لا يقتصر على التشييد المادي والعمراني فحسب، بل يرتكز أولًا على صفاء النوايا، والافتقار إلى الله، وتزكية النفوس، وهي ذاتها جوهر رسالة التصوف الذي يحمي المجتمعات من الانزلاق نحو التشدد أو الجفاء الروحي.
اقرأ أيضًا: