أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول كيفية التعامل مع الشائعات ومواجهتها عند وصولها إلى الإنسان.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج" فتاوى الناس" المذاع على قناة" الناس": أن أول خطوة في مواجهة الشائعات هي التوقف والتثبت، مؤكدًا أن المسلم لا ينبغي أن يجعل انفعاله أسرع من عقله، بل عليه أن يتحقق من صحة الخبر قبل تداوله، مستشهدًا بقوله تعالى:" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا".
سؤال مصدر الشائعة ودليلها
وأضاف أن الخطوة الثانية تتمثل في سؤال الإنسان عن مصدر الخبر ودليله، وعدم الاكتفاء بعبارات مثل" وصلني على الواتساب" أو "الناس كلها بتقول" مشيرًا إلى أن الأخبار الخطيرة تحتاج إلى مصادر موثوقة يمكن الرجوع إليها، كما دعا إلى الرجوع للمواقع الرسمية في حال تعلق الأمر بمؤسسات أو جهات.
حسن الظن وعدم التسرع في الاتهام
وأشار إلى أن من القواعد المهمة أيضًا حسن الظن بالآخرين، وعدم التسرع في اتهام الأشخاص بناءً على أخبار مجهولة، مستشهدًا بقول الله تعالى:" لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا"، موضحًا أن الثقة لا ينبغي أن تهتز بسبب شائعة غير مؤكدة.
عدم نشر كل ما يسمعه الإنسان
وتابع أن الخطوة الرابعة هي الامتناع عن نشر كل ما يسمعه الإنسان أو يقرأه دون دليل، لأن الشائعات لا تنتشر من تلقاء نفسها، بل تحتاج إلى من ينقلها، مؤكدًا أنه لو توقف كل شخص عن نشر الأخبار المشكوك فيها لانتهت الشائعات في مهدها، مستشهدًا بقوله تعالى: «ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم».
كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع
وأكد أن السنة النبوية وضعت قاعدة مهمة في هذا الشأن، حيث قال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع»، مشددًا على أن هذه القاعدة يجب تطبيقها خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن من المهم عدم الاستهانة بالشائعات، لأن البعض قد يظنها أمرًا بسيطًا، بينما هي عند الله أمر عظيم، مستشهدًا بقوله تعالى:" وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم"، موضحًا أن الخوض في أخبار الناس دون علم وترويج الأكاذيب من الأمور التي يجب على المسلم أن يتجنبها.
اقرأ ايضًا:
أمين الفتوى يطالب "ويجز" بحذف مقطع أو تعديله.. ما القصة؟
جائز بشرط.. أمين الفتوى يوضح حكم استخدام الحنة أو الصبغة لإخفاء الشيب