إعلان

أمين الفتوى يحذر من "بيزنس دفتر الزواج": انتحال صفة المأذون عملٌ مُحرَّم شرعًا

كتب : علي شبل

10:39 م 13/09/2026 تعديل في 11:46 م

الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

تابعنا على

حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مما أسماه "بيزنس الدفتر"، حيث برزت مؤخرا ظاهرة "سماسرة المأذونين" يقوم خلالها المأذون الرسمي بتسليم دفتر العقود لغيره ليَعقِد للناس مُنتحلًا صفة المأذون.

ضمان نجاح عقد الزواج

وأكد أمين الفتوى أن الشرع الكريم أحاط "عقد الزواج" بسياجٍ مِن الضمانات التي تحفظ الحقوق والأنساب، ومِن أهم هذه الضمانات في عصرنا: التوثيق الرسمي عبر "المأذون الشرعي".

ظاهرة "سماسرة المأذونين"

ومن الظواهر السلبية في هذا السياق، يقول الدكتور هشام ربيع: ظاهرة "سماسرة المأذونين" التي تُمثِّل جنايةً شرعيةً بالغة الخطورة؛ فقيام المأذون الرسمي بتسليم دفتر العقود لغيره ليَعقِد للناس مُنتحلًا صفة المأذون هو عملٌ مُحرَّم شرعًا.
وشدد أمين الفتوى على أن المأذون الشرعي وكيلٌ عن القاضي أو ولي الأمر في توثيق العقود، ومن القواعد الفقهية المستقرة في باب الوكالة أنَّ: (الوكيل لا يجوز له أن يُوَكِّل غيره فيما وُكِّل فيه إلَّا بإذن مُوَكِّله)، وبما أنَّ ولي الأمر (الدولة) صرَّح لهذا المأذون بعينه بناءً على شروط وكفاءة محدَّدة، فلا يجوز له شرعًا أن يُنيب غيره (السمسار) في هذه المهمة مِن الباطن، وفعله هذا يُعدُّ تعديَّا واضحًا في حدود هذه الوكالة.

أمين الفتوى: دفتر العقود عُهدةٌ وأمانةٌ في يد المأذون

وتابع ربيع، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: يضاف لذلك أنَّ دفتر العقود عُهدةٌ وأمانةٌ في يد المأذون، وتسليمه لغير المختص خيانةٌ صريحة لهذه الأمانة، وقد نهى الله تعالى عن ذلك نصاً بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، والزواج من أخطر الأمانات التي يُحتاط لها ما لا يُحتاط لغيرها.
وأشار أمين الفتوى إلى أنَّ قيام السمسار بالجلوس في صدارة المجلس، وإيهام الزوجين والشهود بأنَّه المأذون الرسمي، هو من قبيل "الغش والتدليس" المحرم شرعًا، وفي الحديث: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» (رواه مسلم)، وتوقيع المأذون الأصلي لاحقًا على عقدٍ لم يشهده ولم يباشره بنفسه هو مِن "شهادة الزور".

نصيحة أمين الفتوى

وختم الدكتور هشام ربيع، قائلًا: نصيحتي لأهل العروسين: لا تضع يدك في يدِ مَن لا تعرف صِفَته الرسمية، فطلب إثبات هُوية المأذون ليس إحراجًا، بل هو أمانة شرعية، وبداية طيبةٍ لبيتٍ مبنيٍّ على الوضوح والشفافية، لتغمره البركة من أول لحظة.. دامت أفراحكم.

اقرأ أيضاً:

هل ثواب قراءة القرآن من الموبايل يختلف عن المصحف؟

سر عظيم في آية من سورة "الرعد" يوضحه مبروك عطية

هل يأثم العريس إذا أخفى أنه يتلقى علاجًا نفسيًا؟ عمرو الورداني يجيب

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك