الشيخ أحمد خليل
علّق الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، على واقعة الفيديو المتداول لسيدة تُحرّض نجلها على سبّ والده داخل أحد المطارات، مؤكدًا أن مثل هذه السلوكيات تمثل خطرًا كبيرًا على تماسك الأسرة وتربية الأبناء.
وقال الشيخ أحمد خليل، في تصريحات خاصة إن تحريض الابن على أحد والديه، سواء بالسب أو الإهانة أو الكراهية، أمر محرّم شرعًا، لأنه يخالف صريح أوامر الله تعالى في برّ الوالدين وصلة الرحم، مشيرًا إلى قول الله عز وجل: "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"، وقوله سبحانه: "وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ".
استغلال الأطفال في الخلافات ظلم لهم
وأوضح أن استخدام الطفل كأداة في الخلافات بين الزوجين بعد الطلاق يُعد من أشد صور الظلم، لأنه يزرع في قلبه الكراهية والعقوق، ويُفسد فطرته النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر من الظلم بقوله: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة».
وأضاف أن الخلافات الزوجية، مهما بلغت، لا تبرر الإساءة أو التحريض، بل يجب أن تُدار في إطار من الحكمة والاحترام، حفاظًا على مصلحة الأبناء أولًا، داعيًا الآباء والأمهات إلى تحمّل مسؤولياتهم التربوية وعدم الزج بالأبناء في صراعات الكبار.
اللجوء إلى القانون بدلًا من الانتقام
ولفت الشيخ أحمد خليل إلى أن من حق الطفل أن ينشأ في بيئة سوية قائمة على الاحترام المتبادل، وأن الشريعة الإسلامية حرصت على حفظ كرامة الإنسان داخل الأسرة، محذرًا من أن مثل هذه الأفعال قد تترتب عليها آثار نفسية وسلوكية خطيرة على الأبناء والمجتمع ككل.
وشدد على أن ردّ المظالم لا يكون بظلم جديد، وإنما باللجوء إلى القانون والطرق المشروعة، مع التمسك بالقيم الدينية التي تدعو إلى العدل والإحسان.
اقرأ ايضًا:
أمين الفتوى يوضح هل نشر أعمال الخير على "سوشيال ميديا" رياء
كيف نحقق الخشوع في الصلاة ونتخلص من السرحان؟.. أمين الفتوى يجيب
ما حكم توكيل المشتري بالشراء في البيع بالتقسيط؟.. الإفتاء تجيب
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News