هل يحق للزوجة طلب الطلاق بسبب سوء المعاملة والإدمان؟.. أمين الفتوى يحذر
كتب : علي شبل
الشيخ عويضة عثمان
تلقى الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالا ورد إليه من سيدة بمحافظة الشرقية تقول فيه: “زوجي سيئ الخلق ويعاملني معاملة سيئة، ويتعاطى أشياء محرمة، فهل يحق لي طلب الطلاق أم يكون ذلك حرامًا؟”.
تحذير من هدم الأسرة
وفي رده، أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن مسألة الطلاق ليست أمرًا هينًا، لأن هدم الأسرة ليس سهلًا، مؤكدًا أن الأصل في الحياة الزوجية هو المعاشرة بالمعروف، وتحمل كل طرف للآخر في حدود القدرة، وأن تقوم العلاقة على الكلمة الطيبة وحسن المعاملة.
حكم تعريض الزوجة للأذى
وأشار إلى أن استمرار الإهانة وسوء المعاملة، خاصة إذا ارتبطت بتعاطي مواد تؤثر على السلوك والعقل، قد يجعل الحياة غير محتملة، إذ إن هذه الأمور تؤدي غالبًا إلى العصبية الشديدة وسوء التصرف، مما قد يعرض الزوجة للأذى الجسدي أو النفسي.
الشريعة تدعو أولًا إلى الإصلاح
وأضاف أن الشريعة تدعو أولًا إلى الإصلاح، من خلال النصح، والاستعانة بأهل الحكمة، أو اللجوء إلى جهات الإصلاح كدار الإفتاء أو علماء الأزهر، لعل الزوج يرجع عن سلوكه ويتوب، مؤكدًا أن أبواب الإصلاح كثيرة ويجب استنفادها قبل اتخاذ قرار الانفصال.
وأكد أن قرار الطلاق في النهاية يرجع إلى الزوجة إذا عجزت عن الاستمرار ولم تعد تحتمل الأذى، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم أتاح ذلك بقوله تعالى: “وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ”، لافتًا إلى أن بقاء الإنسان في حياة مليئة بالقسوة قد يسبب له أضرارًا نفسية بالغة.
تقوى الله في العلاقات الزوجية
وشدد على ضرورة الحفاظ على الأسرة قدر المستطاع، لكن دون إجبار أحد على تحمل ما لا يطيق، داعيًا إلى تقوى الله في العلاقات الزوجية، وأن تقوم على الرحمة والمودة كما أرادها الله.
اقرأ أيضًا:
هل ترك القنوت في صلاة الفجر يؤثر على صحة الصلاة؟.. أمين الفتوى يجيب
علي جمعة: الهجرة لم تعد مفارقة الأوطان بل أصبحت مفارقة المعاصي
تدخل في المخبوزات والحلويات.. أمين الفتوى: استخدام هذه المادة في طعام الناس حرام شرعًا