إعلان

هل امتناع المضحي عن قص شعره وأظافره دعوة إلى إهمال النظافة؟.. عالمة أزهرية ترد

كتب : علي شبل

11:32 م 24/05/2026

الأضاحي

تابعنا على

"ليست إهمالًا، بل سُنَّةٌ نبوية".. هكذا علقت الدكتورة روحية مصطفى، أستاذ ورئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر، على ما أثارته مداخلة هاتفية ببرنامج «تفاصيل» على قناة «صدى البلد 2»، من وصف امتناع المضحي عن قص شعره وتقليم أظافره بأنه إساءة لصورة المسلم أو مظهر من مظاهر الإهمال.

حكم امتناع المضحي عن قص شعره وأظافره

وفي ردها على تلك الشبهة تقول العالمة الأزهرية: هذه سُنة ثابتة عن رسول الله ﷺ لمن أراد أن يضحي، وليست مظهرًا من مظاهر سوء الهيئة أو قلة النظافة.

واستشهدت الدكتورة روحية مصطفى، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، بما ثبت في صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال فيمن أراد الأضحية: «فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي».

امتناع المضحي عن قص شعره وأظافره تعظيم لشعيرة الأضحية

وبينت أن الامتناع هنا مؤقت ومحدود بزمن يسير، ولا يتعارض مع أصل النظافة ولا حسن الهيئة، وإنما هو اتباع تعبدي لسنة النبي ﷺ وتعظيم لشعيرة الأضحية.
وأشارت إلى أنه قد قيل في حكمة هذه السنة: إن المضحي يشارك أهل النسك في بعض معاني التعبد، فيترك الأخذ من شعره وأظفاره مدة يسيرة تعظيمًا لشعيرة الأضحية، وقيل: ليبقى كامل الأجزاء رجاء أن يشمله العتق والمغفرة.

الأصل في هذه السنة: الامتثال لأمر النبي

وتابعت أستاذة الفقه الإسلامي: أن هذه معانٍ وحِكَم ذكرها بعض أهل العلم، وليست علة منصوصة يُحصر الحكم فيها؛ فالأصل في هذه السنة هو الامتثال لأمر النبي ﷺ، وتعظيم ما عظمه الشرع.
أما الاستدلال بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: 32]، وقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]؛ فهو استدلال في غير محل النزاع، لأن ترك المضحي الأخذ من شعره وأظفاره مدة يسيرة إلى أن يضحي ليس تحريمًا للزينة، ولا دعوة إلى إهمال النظافة، ولا مناقضة للأمر بحسن الهيئة، وإنما هو حكم خاص ورد في شعيرة خاصة ووقت خاص.

النصوص لا تُضرب ببعضها

والقاعدة أن النصوص لا تُضرب ببعضها، بل يُفهم العام في ضوء الخاص، وتُجمع الأدلة ما أمكن؛ فآيات الزينة باقية على أصلها في استحباب النظافة وحسن الهيئة، وحديث أم سلمة رضي الله عنها باقٍ في حكمه الخاص بمن أراد أن يضحي.
ومن قال بالاستحباب لا بالوجوب، فله أن يقرر الخلاف الفقهي بأدبه، أما أن تُعرض السنة الثابتة وكأنها صورة من التخلف أو الإهمال أو إساءة لصورة المسلم، فهذا مما لا يليق بمقام السنة ولا بأدب الخطاب العلمي.
الخلاف الفقهي يُناقَش بعلم، والسنة تُذكر بتوقير.. والله أعلى وأعلم.

اقرأ ايضًا:

هل يجوز للمحرم إزالة شيء من شعره أو أظفاره أثناء إحرامه؟.. الأزهر للفتوى يوضح

8 آداب شرعية في ذبح الأضحية.. الإفتاء توضح ما يُستحب فعله يوم النحر

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان