إعلان

سنة أولى زواج

04:54 م الجمعة 26 سبتمبر 2014

سنة أولى زواج

تطبيق مصراوي

لرؤيــــه أصدق للأحــــداث

تعد السنة الأولى من سنوات الزواج السنة الحرجة وهي مرحلة خطرة؛ لأنها حياة جديدة، وشريك جديد، ومسئولية كبيرة على عاتق كلا الزوجين، وإذا تعدى الزوجان تلك المرحلة - السنة الأولى من الزواج - بتفاهم وانسجام استمرت هذه الزيجة - بإذن الله - وأغلب حالات الطلاق كما تشير النسب والإحصاءات تكون في السنة الأولى؛ لأنه في الغالب يكون كلا الزوجين مجهولا بالنسبة لصاحبه ولا يعلم عنه تفاصيله التي ستظهر له بعد المعاشرة والاستمرارية في العلاقة، وأقصد أن الجهل يكون في: تصرفه وأخلاقه وطريقة تفكيره وما يحب وما يكره، وكلما استمرت العلاقة أكثر وعاشا مع بعضهما سنوات أكثر، وكانا متفاهمين وأحب كل منهما شريكه زاد تعلق كل منهما بالآخر، وبذل جهده لإسعاده والقيام بحقه.

وتبدأ هذه المرحلة من أول يوم يجمع بين الزوجين، وتنتهي بنهاية السنة الأولى تقريبا، لذا يمكننا تسميتها: بسنة أولى زواج، وأهمية هذه المرحلة أنها تؤسس الثقة في نفوس الزوجين، أولا ثقة كل منهما بنفسه، ثم الثقة المشتركة بين الطرفين، فعلى كل منهما أن يدرك كيف ينمي هذه الثقة، ويمكنه ذلك من خلال الخطوات الآتية:

الخطوة الأولى آداب فراش العرس:

أولا الدعاء: يستحب للزوج أن يضع يده على رأسها - زوجته - عند البناء بها أو قبل ذلك، وأن يسمي الله ويدعو بالبركة، ويقول ما جاء في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادما فليأخذ بناصيتها، وليسم الله - عز وجل - وليدع بالبركة وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه).

ثانيا صلاة الزوجين معا: ويستحب لهما أن يصليا ركعتين معا، لأنه منقول عن السلف، منهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة -رضي الله عنهم- قالوا: ( إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين، ثم سل الله من خير ما دخل عليك، وتعوذ به من شره، ثم شأنك وشأن أهلك ).

ثالثا ما يقول حين يجامعها: ينبغي للزوج أن يقول حين يأتي أهله: ( بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا قال - عليه الصلاة والسلام -: فإن قضى الله بينهما ولدا لم يضره الشيطان أبدا ).

الخطوة الثانية التعرف على نمط وشخصية الآخر:

فيجب على كل من الزوجين المبادرة بمعرفة نمط وشخصية الآخر، وقد قسم أصحاب هذا العلم شخصية الرجل والمرأة إلى أربعة أقسام مع اختلاف مسمياتها، ومن ذلك:
النمط الموضوعي: وهذه الشخصية تهتم بالحقائق والأرقام والبيانات عن كل شيء، وهو شخص متردد في اتخاذ القرار حسبما يتبين له من حيثيات ومعلومات، فهو دائما يكرر هذه الأسئلة: كم؟ لماذا؟ كيف؟

النمط التنفيذي الإجرائي: وهو ذو شخصية تحب أن يبقى الحال كما هو عليه، لا يحب التغيير، يحب النظام ويكره الفوضى، كأن تستمر المرأة - مثلا - على لبس ملابس معينة لفترة طويلة.

النمط الإبداعي: وهو ذو شخصية متجددة، أفكاره كثيرة وبعيدة، يحب التغيير كثيرا والمفاجأة، والزوجة من هذا النوع تحب اتباع الموضة، والشخص الإبداعي يفكر في أكثر من موضوع في وقت واحد، ولذلك تجده يسبب كثيرا من الفوضى.

النمط المشاعري: شخصية عاطفية جدًّا، تحب الناس ومساعدة الآخرين، يتأثر بسرعة ودموعه قريبة، يتكلم دائما بصوت منخفض، يقترب منك يلمس يديك عند الكلام، خجول، يحب الهدوء، ويحب ضم الأطفال والجلوس معهم والسماع منهم.

الخلاصة: قد تكون هذه الأنماط وراثية ليس للإنسان دخل فيها، فعلينا أن يفهم كل شخص طبيعة الآخر ويتكيف معه، فنصل إلى أن نكون متكاملين وليس متشابهين، وإذا كانا من نفس النمط فلا مشكلة؛ ولكن المشكلة إذا كان الزوج عكس الزوجة في الشخصية، وهذا ما يُحدث المشاكل بين الأزواج فعليكم أن تتفهما بعضكما البعض.

الخطوة الثالثة معرفة الحقوق والواجبات:

اشترط الإسلام على الزوجين حقوقا وواجبات، متى ما قاما بها على أكمل وجه حازا على السعادة في الدنيا والآخرة، لذا يتوجب على كلا الزوجين معرفة هذه الحقوق والواجبات حتى يستطيعا القيام بها.

ومن أهم الأمور وأجملها أن يعرف كل شخص ما عليه من الواجبات لغيره، فيعرف دوره في الحياة، وهذا يعطيه قيمة ذاتية لشخصيته، بل إن نجاحات المستقبل قائمة على هذه اللحظة التي يعيشها الزوج أو الزوجة.

ولنعلم أن الزواج الناجح هو الذي يكون قائما على سياسة التفاهم واحترام الطرف الآخر، وأداء الحقوق والواجبات له، والدليل على هذا النجاح أن تقل المشاكل الأسرية والاجتماعية في هذه الأسرة، ويسودها الاستقرار والسعادة، وكلما كان الزوجان سعيدين حصلا على الرضا عن نفسيهما وعن الآخرين، ولا مانع بل يستحب أن يقدم الإنسان ما عليه من الواجبات قبل أن يسأل ما له من الحقوق، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ﴾ (سورة البقرة، آية 237).

والأفضل ألا يصلا إلى مرحلة المحاسبة على أداء الحقوق، وأن يقول كل منهما للآخر: هذا حقي وهذا حقك؛ لأنه لا يصل الزوجان إلى هذه المرحلة إلا عند استياء العشرة بينهما فيلجأ كل منهما إلى المطالبة بحقه، ولكن الأفضل والمستحب لكل منهما معرفة الحقوق للقيام بها لا المطالبة، وإن كانت المطالبة بها حق مشروع لكل منهما إلا أن الأفضل ألا يصلا لتلك المرحلة.

يقول (ناثانيال براندون): "جميعنا بحاجة إلى أن نعرف أين تنتهي حدودنا لتبدأ حدود شخص آخر، نحن بحاجة إلى فهم الحدود، نحن بحاجة لأن نعرف ما يمكننا وما لا يمكننا تقريره، وما يقع وما لا يقع في نطاق سيطرتنا، وما هو وما ليس هو".

المصدر - موقع الاسلام

فيديو قد يعجبك:

إعلان

إعلان