الصحة العامة
دراسة: التأثير على الجينات يؤدى للتحكم في السمنة
1/13/2010 4:40:00 PM
باريس - كشفت دراسة حديثة عن إمكانية التخلص من الكيلو جرامات الزائدة بجسم الإنسان من خلال التأثير على الخلايا الدهنية به.
وذكرت الدراسة - التى نشرتها مجلة "توب سانيه" فى عددها الجديد لعام 2010 - أن فريقا من الباحثين بالعاصمة النمساوية فيينا نجح فى التأثير على الجين الخاص بالتحكم في تكوين خلايا الدهون البيضاء من خلال تغييرات أدخلوها عليه فى أجسام الفئران، ما أدى إلى تقليص تكون هذه الخلايا.
وأكدت الدراسة أن هذه المعلومات يمكن أن تسهم بشدة في تطوير دواء للذين يعانون من السمنة يعمل على معالجتهم من آثارها دون إدخال تغييرات على جيناتهم الوراثية.
كما كشفت الدراسة عن التشابه الكبير بين الوظائف العديدة لجين "هيدجهوج" في كل من الفئران والبشر، موضحة أنه فى حين يقوم هذا الجين بدور هام فى نمو الأجنة داخل الرحم إلا أنه يؤثر على تمثيل الدهون لدى الكبار ويمكن من خلاله إدخال تغييرات عليه للعمل على تقليص نمو الخلايا الدهنية البيضاء.
وقالت الدراسة إن أجسام الفئران والبشر تحتوى على جينات الخلايا الدهنية البنية وهي المسئولة عن إمداد الجسم بالدفء.
ويتضح الاختلاف بينها وبين الخلايا الدهنية البيضاء في أن الأخيرة هي المسئولة عن تخزين الدهون في الجسم وبالتالي فهي المسئولة عن تكوين السمنة التي لا يرغبها الناس.
وبينت الدراسة أن الباحثين كبحوا مثبط الجين "هيدجهوج" والمسمى "سوفو" في أجسام الفئران لدرجة أن الجين تمكن بهذه الطريقة من منع تكون خلايا الدهون البيضاء بدرجة كبيرة.
وجاءت النتيجة مبشرة حيث نمت الفئران الصغيرة رشيقة بصورة كبيرة، ومع ذلك لم تعان من مشاكل صحية تذكر.
كما أظهرت الأبحاث أن هذه الفئران الصغيرة بدت وكأن أجسامها لا تحتوي مطلقا على أنسجة من الدهون البيضاء، ونمت خلايا الدهون البنية فيها بصورة طبيعية.
وتشير الدراسة إلى أن الفريق قد نجح فى التوصل لأول جزىء حيوي يمكنه تقليص حجم الدهون البيضاء في الجسم بصورة مقصودة، مبينا أن إمكانية استخدام هذا التعديل الجيني لدى الإنسان ضخمة جدا.
واستنادا إلى المجلة، فقد أكد الباحثون أن تحول الطاقة الغذائية إلى حرارية لتدفئة الجسم بدلا من تحولها إلى طبقة دهنية تبدو تصورا جذابا في هذا الوقت من العام، حيث تزداد برودة الطقس.
المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط، مصراوي