أزياء و موضة
بنطلونات البنات.. شياكة وإغراء أم ضرورة عملية؟!
12/31/2009 7:13:00 PM
محمد رفعت - مصراوي - (نفسى أشوف واحدة ماشية فى الشارع ولابسه فستان).. هذه هى العبارة التى قالتها نجمة الإغراء فى العصر الذهبى للسينما هند رستم بعفويتها المعهودة تعبيراً عن انتشار ارتداء البنطلون، وخاصةً الجينز بين البنات والسيدات، سواء كن سافرات أو محجبات، وهو ما ترى هند أنه يتنافى مع "الشياكة " والأنوثة فى نفس الوقت، فلماذا أصبحت المرأة تصر على ارتداء البنطلون، وهل هو اتجاه أكثر نحو العملية أم نوع من الاستراجال؟ أم وسيلة مضمونة للفت النظر والإغراء؟
فى البداية تجيب الفنانة منة شلبى على هذا السؤال فتقول إنها شخصياً تفضل ارتداء البنطلون فى حياتها العملية وفى الأسواق، وحين تذهب لزيارة صديقة لها أو تخرج فى نزهة، منذ أن كانت لا تزال طالبة، ولا تفضل ارتداء الفساتين سوى فى المناسبات الخاصة، أو المهرجانات وحفلات السوارية، لأن البنطلون عملى جداً، ويحمى المرأة من النظرات المشبوبة وتطفل بعض الرجال.
وتعترض منة على ما يقوله البعض من أن البنطلون دليل على رغبة المرأة فى "الاسترجال" مؤكدة أنه شيك جداً، لكنه لايناسب كل السيدات، وتنصح المرأة البدينة بألا ترتدى البنطلون لأنه يبرز بدانتها، ويظهرها "أتخن" من حقيقتها!.
من جانبها تؤكد المذيعة هبة الأباصيرى أن البنطلون، وخصوصاً الجينز يضفى جمالاً وأنوثة على الفتاة، وأنها شخصياً كانت مستمتعة للغاية بارتداء ملابس ضباط الشرطة فى برنامجها "مذيعة من جهة أمنية" وكثير من صديقاتها حاولن تقليدها فى ارتداء هذا الزى مع بعض الاختلاف، حتى لا يبدو وكأنه زى ضابطة شرطة، وكن فى منتهى الشياكة.
وتقول هبة إنها تحب ارتداء الفساتين السوارية عند تقديم برامج المنوعات، مثل برنامج "استديو مصر" الذى كانت تقدمه على قناة "نايل سينما "، ولكنها تفضل" البنطلونات فى برنامج "كل ليلة" لأنه برنامج "توك شو" يناقش مشكلات سياسية واجتماعية، والأفضل أن تبدو فيه أكثر عملية ورسمية ولا تلفت انتباه المشاهد عن التركيز فى الموضوع المطروح.
وتبرر هبه انتشار ارتداء البنطلونات بين الفتيات المصريات فى السنوات الأخيرة، بزيادة نسبة النساء العاملات، و الازدحام الشديد فى المواصلات، الذى يجعل من "البنطلون" ضرورة وليس مجرد رفاهية ، لأن "الجيب" سواء كانت طويلة أو قصيرة، والفستان لا يتناسبان على الإطلاق مع طبيعة ما يحدث فى الشارع المصرى.
واكدت فى نفس الوقت على أن "البنطلونات" المحزقة أكثر إثارة وإغراء من "المينى جيب "!.
أما الدكتورة زينب شاهين أستاذ علم الاجتماع فترى أن التناقض الشديد بين البنطلونات الضيقة التى ترتديها كثير من الفتيات المحجبات، وبين شروط الزى الإسلامى الذى يشترط أن يكون واسعاً وفضفاضاً ولا يشف ولا يكشف عن مفاتن المرأة، هو دليل آخر على زيادة حجم التناقضات السلوكية فى المجتمع المصرى.
واشارت إلى أن المرأة المصرية فى الستينات والسبعينات، كانت ترتدى "البلوزات النصف كم والكات" ، و"الجيبات" فوق الركبة، ومع ذلك فلم يكن الشارع المصرى يعرف التحرش الجنسى الفردى والجماعى بالفتيات والنساء، وغالبيتهن من المحجبات.
وتقول د.زينب إن ارتداء البنطلون بديلاً عن "الجيب" و"الفستان" مجرد موضة انتشرت مع انتشار "الجينز" الذى غزا العالم كله، ولم يعد يفرق بين الرجال أو السيدات، لافتة إلى أن ارتداء البنطلون بالنسبة للسيدة العاملة يعتبر أحياناً ضرورة عملية تسهل لها الحركة فى مكان عملها ، وإن كانت ترى أنه يفقد المرأة جزءاً مهما من أنوثتها.