سؤال العدد

سؤال العدد

السؤال المرة دى تقليدي!!
معاك حق .. وتقريباً مصر كلها قالت كل اللي ممكن يتقال عن علاقة الولد بالبنت... المشكلة بقى... إن أنا الوحيد اللى ما قلتش... فـ خليك معايا للآخر يمكن أقول حاجة جديدة ويمكن...!

حُب !!
- إيه ؟
- حُب ..
- أيوة .. وموطِّي صوتَك ليه  ؟
-  بيقولوا حرام ..
- ياراجل ، مين دول..؟
- الناس..؟!!!

برده موطِّي صوتَك .. طب بص، تعالى نتكلم فى الموضوع من ناحية واضحة  شوية ونقدر نعلِّى فيها صوتنا براحتنا.. أنا بحب يا سيدي وهاتجوز قريب (– باركلي بقى /..… /الله يبارك فيك) ومش حاسس بذنب ولا تأنيب ضمير وكلام من دَه…  كل ما في الأمر إنى واضح وشايف الواقع المُعاش كويس... الواقع اللى آه / مالينا إحباط وخوف من التقاليد والمجتمع والعيلة وصحاب أبويا ومعارفنا وكل الناس اللى شايفاني مؤدب وملتزم مادمت مابحبش وناوى أتجوز بنت الحلال اللى أمى تختارها لى – عشان هىَّ ناوية تعيش ومش هاتتعبها– لكنُه فى نفس الوقت واقع غير مهيَأ إنه يكون حرير فى حرير.. إلا إذا كنَّا احنا مهيأين اننا  نهيأه لكده ..

- المهم يا سيدي ..

كنت واضح  بشكل كافي مع نفسي وكاشفني بعيوبي ومميزاتي وإمكانياتي  ومحدد  حجم استعدادي المادي وقدرتي على وزن الأمور .. كنت عارف إن الحُب أهم حدث فى حياتي وحياتها.. عشان كده إتفقنا أنا وهىَّ من البداية، ومن البداية  دخلت البيت من بابه وبصراحة وبموضوعية -  وشوية كسوف من بتوع الظروف دي-  قلت لابوها: ياعمي...  أنا آه باحب بنتَك لكنى والله إتقيت ربنا فيها وجاى أدخل البيت من بابه. قالِّي : كمِّل يابني .. وكملت زي مالناس بتكمِّل .. (– باركلي بقى /.… /الله يبارك فيك  ياجميل).

- إيه بقى الحرام في كده..؟!

صداقة !!

طبعاً، ما هو الحب مش كل حاجة في علاقاتنا بالبنات في كمان صداقة.
- والا أقولك، ما تيجي نقول تكامل؟
- طب وليه الفصل ما بينهم أصلاً؛ ما الصداقة مقدمة أولى للتكامل..
- تصدق ؟ ساعات بأقول دُرر..

بس بجد  الولد زي ماهوَّ محتاج لصداقة كائن يشبهه فى التكوين النفسي (اللى هوّ الولد)، محتاج للكائن الآخر صاحب التكوين النفسي المغاير (اللى هىَّ البنت) لأنه بكده بيفتح منفذ جديد لتجربة حياتية جديدة وخبرة وتعامل وعقلية ونظرة مخالفة لنظرته للحياة.. فى كتير من الأحيان بيكون نجاح مؤسسات العمل الاجتماعي نِتيجة تعاون الولاد والبنات وتكوين اللى إحنا بنسميه  " فريق عمل". 

- جميل... بس خلينا ما نحجمش الموضوع فى فريق العمل وبس.

أنا بس كنت باحاول أوضح بيه ميزة الصداقة باعتبارها على رأس مزايا   " صداقة التكامل، وتكامل العلاقة"، بمعنى إن؛ فريق العمل، التآخي، التجارب المتبادلة.. الاحتياج لكائن أرَّق فى المشاعر بنفس قدر الاحتياج لكائن صلب  قادر على المواجهة.. المؤازرة.. الطمأنينة كلها مزايا تانية بتندرج تحت "تكامل العلاقة بين الولد والبنت".

منافسة!!!

قلبت ضلمة ... مش كده؟!!!

هى اسمها منافسة بس ساعات بتتحول لاضطهاد، تلاقي الولاد متجمعين كده وواخدين ركن وهات يا تريقة علي كل اللي رايحة واللي جاية. والبنات متجمعين في جنب تاني وباصيين شذراً لكل ولد معدي و مقاطعين أي بنت بتتكلم مع الولاد. والموضوع بيفضل يتطور معاهم من المدرسة للجامعة وبعدين للشغل وبعدين يبدأوا يتحولوا لجبهتين في المجتمع حزب الرجالة وجبهة يا نساء العالم اتحدوا.

وطبعاً كل ده فرغ المنافسة من قيمتها الحقيقية وفايدتها المرجوة بأنه شتت تركيزنا عن القضايا الرئيسية اللي لازم نركز عليها زي التنمية والتطوير وحولنا لأحزاب حسب النوع وما يهمش النوع ده مستوي أداؤه إيه والا تعليمه وثقافته وصلوا لفين فيقوم حزب الرجالة يشوف أي راجل في الدنيا يستاهل يكون زعيم حتي لو كان ما عندوش قضية، وطبعاً نساء العالم اللي اتحدوا مش هيسكتوا ، لآ هيبدأوا يدعموا كل ست في العالم  وتدور معركة سجال بين الطرفين.

وفي النهاية كل اللي شارك فى المعركة دي بيخسر لآنه بيكون فقد خاصية مهمة جداً لازم تكون موجودة عند أي حد عاوز يساهم فى دفع عجلة التطوير وهي الموضوعية في دعم واختيار الآنسب مهما كان النوع
أو الجنس.

- بس يا سيدي ..
- أنا شايف العلاقة كده ..
- إنت بقى... شايفها إزاى؟

إيهاب عبد الباسط

الإصدارات السابقة

التعليقات

أضف تعليق

    * بيانات مطلوبة
    •  *
    •  *
    •  *