قصة تطوع

قصة تطوع

استطلاع الرأى


رأيك في هذه المقالة

أنا إسمي إيهاب البنا ..  عايش فى قرية جميلة  اسمها "شيبه" محافظة الشرقية  مدينة "الزقازيق" بصراحة قبل ما اتطوع فى الجمعية واتفاعل مع نشاطاتها كانت حياتى عادية جداً وفيها قدر من السلبية مايقلش عن أى فرد عادي فـي مصر، ده طبعا غير إنى من جوايا كإنسان كنت بأتمنى إنى أحقق لبلدى أى خدمة تطوعية – كشعور فطري - أحس بيها إنى موجود، وعشان كده لجأت للعمل التطوعي يمكن ألاقي نفسي فيه أولا لثوابه العظيم عند الله ولتحقيق مبادئ الإسلام: التعاون والمشاركة والتواصل والتفاعل.

اجمل شئ فى التطوع هو إنَك بتحس بغيرك من المحتاجين والمساكين اللى مش قارين يسايروا ظروف الحياة الصعبة..  لمَّا تحس بالناس دى وتعيش معاهم ولو ليوم واحد هتحمد ربنا على نِعم الحياه وإنه جعل جواك نعمة الإحساس بالغير والتعايش معاهم... كان نفسى من زمان أخلى "شيبه" أجمل وأحلى من المدينة.

كان حلم جماعي، أنا وصحابى، ما كانش حلمى لوحدى.. كلنا اتمنينا ده.. ساعتها كان لازم نفكر فى أى خطوة نبدأ نحقق بيها ولو جزء بسيط من الحلم ده وبفضل الله بدأنا.. فكَّرنا.. لقينا إن أفضل مشروع خيرى تطوعى ممكن نقوم بيه فى حياتنا، كبداية، إننا علي الأقل ندّخل الفرحة في قلوب الأطفال الأيتام فـبدأنا نعمل حفلات للأيتام  كل يوم جمعة من كل أسبوع لأن اليتيم بالذات محتاج أى مساعدة سواء كانت مادية أو معنوية كان شعارنا "أطفالنا فى قلوبنا".

والمكان اللى اخترناه لعمل الحفلات كان "مركز شباب شيبه" ولقينا الترحيب بالفكرة والمؤازرة والفاعلية من مسئولي المركز والشباب المتطوع على مستوى تطلعاتنا.... كونّا فريق عمل من خريجى الجامعات والثانوية والإعدادى شبَّان وشابات.. دخلنا المدارس وبدون إحراج للأيتام استلمنا كشوف بأسمائهم من المدارس وبدعوة خاصة لكل واحد فيهم بدأنا أول حفلة.. قمة السعادة المُطلقة إنك تسعد يتيم.

أول مرة نضحك من قلوبنا لمَّا لعبنا معاهم وشاركناهم مواهبهم.. حاولنا نزرع الأمل جواهم والرغبة فى النجاح والمشاركة وتنمية وعيهم... بدأنا الحفلة بالقرآن الكريم وبعده بدأنا إسكتشات تعليمية: "مشاهد من الحياة" ، أنا شيد إسلامية، مسابقات ثقافية، رياضية، ألعاب خفيفة للتسلية.. كنَّا بنشاركهم اللعب والضحك صعب إنه يتوصف.. اكتشفت ساعتها إني محتاج كل الناس تشاركنى الشعور ده.. فعلاً أسمى الأهداف أن تـُنسينى أنِّى يتيم  ... بجانب حفلة اليتيم الأسبوعية  قمنا بفضل الله بعمل "إفطارجماعى للأطفال اليتامي وغير اليتامي" وده كان في رمضان.

الغريب إننا لما طرحنا الفكرة كنَّا حاملين هم التكاليف.. لكن بقدرة الرازق – سبحانه وتعالى – جت لنا  تبرعات مادية ومعنوية زادت عن الحد المطلوب ومن غير معاناة... الكل شارك... مشاركات من الأهالى فى  كل المناطق سواء بالأكل أو المشروب أو حتى بتجهيزهم.. الكبير شارك، الصُغيَّر شارك وما حدش امتنع عن تقديم اللى يقدر عليه .

وفكَّرنا فـي العيد إننا نعمل "رحلة ترفيهية" مش للترفية بس، حاولنا بقدر المستطاع نعلمهم مبادئ التعاون.. الود.. المشاركة.. عشان نسهِّل طريقهم فى الحياة وحاولنا نوصلُّهم قد إيه إحنا كمجموعة قادرين نكمِّل بعضنا ونوصل للهدف بروح الجماعة السهلة ،وبالنسبة للحفلة الأسبوعية لسه مستمرة لحد دلوقتي .

لمَّا عرفت عن طريق أخويا اللى أصغر مني إن فيه جميعة اسمها (جمعية الشباب للسكان والتنمية) هدفها هو نفس هدفنا في التنمية. حاولنا إننا نوحَّد غاياتنا، اتطوعنا فيها لأنها كانت بمثابة باب أوسع لأحلامنا والدعم المقدم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والمجلس القومى للشباب.. كلنا دلوقتي حاسين بإننا أثرَّّنا فى الناس والناس، من الكبير للصغير، إتأثروا بينا.... وقدرنا نوظَّف رغبتنا في التجديد فى المبادرات الشبابية اللى حازت على اعجابنا احنا قبل الناس..

فى مقر الجمعية بالقاهرة درسنا أهداف الجمعية وإزاى نقدر نكون المناخ الداعم للتنمية نستغِّل الموارد المتاحة، الجميل فى ده كله هو إنك تختلط بالناس وتدخل حياتهم وتشاركهم تفكيرهم ومشاكلهم  وإقتراحتهم ... أكبر استفادة  ممكن تستفيدها فى حياتك إنك تختبر قدرتك على تعديل مسار غضب الناس لجهة التفاؤل بحماسك لتغييرالأوضاع المُحزنة في حياتهم يعنى تقدر تقول لازم بإسلوبك الجميل تكون قادرعلى تخفيف هموم الناس بدفعة حماس وتطوع وأمل كبير في ربنا، إن الحياة أكيد هاتبتسم بس لما نتحرك احنا.

أنا حسيت بإرتياح نفسى كبير لما لقيتني باتغيَّر للأفضل... هناك فى الجمعية خدنا ورش عمل كتير فى القاهرة كانت آخرها إزاى نعمِّل ميزانية للمبادرات اللى اقترحناها... وفي شهر3 /2007 بدأنا المشوار فى تنفيذ المبادرات.

أول مباردة كانت أهم مبادرة سميناها (إيدى فى إيدك) شعارنا التعاون وفيها إحنا عملنا لوحات إرشادية لمداخل القرية الرئيسية وتنظيف حديقة كانت مهملة والغريب إنها بقت مكان  تجمع شبابى جميل ومنظر طبيعى جميل والجميل أكتر إن اللى إفتتح الحديقة وكيل وزارة الشباب بالشرقية د/سيد منصور.... وسميناها (حديقة الشباب).

المبادرة التالتة عملنا فيها قافلة طبية فيها 21عربة إسعاف مجهزة ومكيفة كليا مع إحتياجات أهالى المرضى فى "شيبه" وسميناها (الصحة أهم) وتبرعنا فيها بعدد  76 كيس دم لإشباع إحتياجات مرضى القرية..... ووفرنا عدد كبير برده من الأدوية اللى تتناسب مع معظم الامراض والحمد لله كانت كافية بالنسبة للقافلة الطبية ومبادرات تانية أكتر هتلاقوها على  مدونة شباب شيبة.

اقرأ ايضا قصة تطوع إيمان..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عايزين تتطوعوا؟

يهدف المركز المصري للتطوع إلى نشر ودعم الحركة التطوعية في مصر ويعمل كآلية للربط بين الشباب راغبي التطوع وخدمة مجتمعاتهم والمؤسسات التي في حاجة لمتطوعين. 

يقوم المركز المصري للتطوع من خلال قاعدة بيانات الكترونية بتسجيل كافة الطلبات المقدمة من الشباب والراغبين في التطوع وعرض كل الفرص المتاحة المقدمة للمركز من الجهات والمؤسسات التي يتعاون معها المركز، ويتم ترشيح عدد من الفرص المناسبة والمتاحة للمتطوع، وكذلك الحال بالنسبة للمؤسسة في حالة الإحتياج إلى متطوعين.

ويتم ترشيح عدد من المتطوعين حسب الإحتياجات المحددة من قبل المؤسسة وتسليمهم خطاب ترشيح من المركز للمؤسسة لإستلام الفرص وبدء العمل التطوعي مع المؤسسة.

لوعاوز تتطوع من المركز المصري للتطوع، إملأ الإستمارة على الموقع

المركز المصري للتطوع تابع لجمعية الشباب للسكان والتنمية إحدى شركاء منظمة اليونيسف الرئيسيين.  لمزيد من المعلومات عن الجمعية وبرامجها المختلفة
زور الموقع : www.yapd.org.eg

الإصدارات السابقة

التعليقات

أضف تعليق

    * بيانات مطلوبة
    •  *
    •  *
    •  *