تقرير.. فيلا بارك حصن المصريين الجديد في بريطانيا

07:20 م الجمعة 20 يوليو 2018
تقرير.. فيلا بارك حصن المصريين الجديد في بريطانيا

ملعب فيلا بارك

كتب - عبد القادر سعيد:

بعد محاولتين لم يكتب لهما الاستمرار في بريطانيا، زاد رجل الأعمال المصري ناصف ساويرس بثالثة للاستثمار في أندية كرة القدم الإنجليزية بالاستحواذ على النسبة الأكبر مع شريكه الأمريكي على نادي أستون فيلا.

أستون فيلا نشر بياناً رسمياً يعلن فيه ضخ ناصف ساويرس عبر شركته التي يقاسمه فيها رجل أعمال أمريكي يُدعى ويس إندز الاستثمارات في النادي، بينما أكدت أغلب الصحف الإنجليزية على استحواذ الثنائي المصري الأمريكي على نسبة 55% من أسهم فيلا.

وبذلك يصبح ناصف ساويرس هو المصري الثالث الذي يملك نادياً إنجليزياً، وإن كانت هذه المرة مقاسمة مع شريكه الأمريكي إندز، حيث سبقه إلى بلاد الإمبراطورية التي كانت لا تغرب عنها الشمس كل من عاصم علام ومحمد الفايد.

قصة محمد الفايد يعرفها كل من استنشق الهواء على أرض مصر تقريباً، وكذلك الحال في بريطانيا، حيث كانت حادثة وفاة ابنه (دودي) الشهيرة مع الأميرة ديانا هي الحدث الأبرز في كل وسائل الإعلام العالمية في أواخر التسعينيات.

ومن هنا ذاع صيت اسم الفايد (الأب) الذي امتلك نادي فولهام في الفترة ذاتها، ليستثمر في النادي الذي استقر لفترات طويلة في البريميرليج، وكان قريباً من المجد الأوروبي في 2010 لكنه خسر نهائي بطولة الدوري الأوروبي أمام أتلتيكو مدريد في الوقت الإضافي (2-1).

لكن رحلة الفايد التي استمرت لأكثر من 15 عاماً مع فولهام وصلت إلى المبتغى في 2013 لتنتهي ببيع النادي من رجل الأعمال المصري إلى نظيره الباكستاني شهيد خان.

وعلى بعد مسافات بعيدة شمالاً بالقرب من شواطئ بحر الشمال، كان عاصم علام قد بدأ يجني ثمار تجربته التي بدأت قبل انتهاء رحلة الفايد مع فولهام بثلاث سنوات، فقد أصبح مالك هال سيتي الجديد رمزاً للمدينة بعد نجاحه في قيادة الفريق للتأهل للبريميرليج من جديد في 2013.

لكن ثمة أزمات أعقبتها خلافات مع الجماهير بسبب كشف علام عن رغبته في تغيير اسم النادي إلى هال تايجرز وهو الأمر الذي أشعل نيران غضب الجماهير، ومع فشل الفريق في العودة للبريميرليج قرر رجل الأعمال المصري أن يكتب نهايته بيده مع "هال" ويرحل بعد بيعه لرجال أعمال من الصين.

تجارب الفايد وعلام حظيت بنجاحات تتناسب مع طموحات الأندية التي لا تُعد بين صفوة الأندية الإنجليزية، وقبل بداية موسم 2018-2019 وطأت الأقدام المصرية أرضاً أخرى في إنجلترا.

وفي منتصف المسافة تقريباً بين عمالقة مدينتي مانشستر وليفربول، وكبار لندن، يستنشق ناصف ساويرس أنفاسه الأولى في فيلا بارك، آملاً أن يصعد ناديه الجديد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يأتي صيف العام الجديد.

مدينة برمنجهام التي تحمل فوق أرضها نادي ساويرس أصبحت هي حصن المصريين الجديد في بريطانيا بعد زوال مملكتي الفايد وعلام، ليستمر المد المصري في بلاد الإنجليز بلا انقطاع.

ولم تنحصر تجارب رجال الأعمال والمستثمرين المصريين على إنجلترا فقط، فقد كانت هناك تجارب مماثلة أبرزها تلك التي خاضها ماجد سامي مع ليرس في بلجيكا، ثم تحول إلى أرض الفلاسفة في اليونان مع إرجوتليس.

كما كان للمنتج السينمائي ورئيس النادي المصري السابق كامل أبو علي محاولة مصرية أخرى في أوروبا، كانت تحت السماء السويسرية مع نادي نيوشاتل، لكن تظل التجارب الإنجليزية هي الأشهر.

إعلان

إعلان

إعلان