s

تقرير.. سمير زاهر "الشاهد على الإنجازات" الذي رحل في هدوء

06:14 م الثلاثاء 13 مارس 2018
تقرير.. سمير زاهر "الشاهد على الإنجازات" الذي رحل في هدوء

كتب ـ عبد القادر سعيد:
 
بعد صراع غير متكافئ مع المرض، لفظ سمير زاهر أنفاسه الأخيرة على فراشه في سكينةٍ وهدوء راحلاً عن العالم الذي شهد تأثيراً كبيراً خلّد اسمه في تاريخ كرة القدم المصرية ضمن الرموز.
 
رحل سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سابقاً بعد أن توقف عداد السنوات في عمره عند الرقم 75، لكن كان هناك في حياته عد من نوع أخر، كان يُسجل الإنجازات التي حدثت تحت إدارته.
 
سمير زاهر ظهر لأول مرة على مقعد رئيس الاتحاد المصري عام 1996 وظل في مقعده حتى عام 1999، وخلال هذه الفترة عادت مصر بطلة للقارة الإفريقية بحصد لقب كأس الأمم عام 1998.
 
كانت كأس الأمم الإفريقية هي البطولة الأول لمصر منذ 12 عاماً والثانية منذ 39 عاماً، والتي تسببت في ظهور مصر لأول مرة في تاريخها في بطولة كأس القارات عام 1999.
 
وفي الظهور المصري الأول في كأس القارات تعادلت مصر مع بوليفيا (2-2)، ثم بنفس النتيجة مع المكسيك، وأمام السعودية غادر فريق الجوهري البطولة بعد خسارة تاريخية بخمسة أهداف مقابل هدف.
 
بعدها انتهت ولاية زاهر الأولى، بعد أن اكتفى ببطولة كأس الأمم، وأول ظهور في كأس القارات، ثم غاب لست سنوات ليعود بعدها رئيساً للاتحاد المصري من جديد في واحدة من أعظم فترات التاريخ المصري في اللعبة.
 
عام 2005 بدأت مهمة زاهر الأهم والأفضل والأكبر، كان الرئيس الأسبق لاتحاد الكرة شاهداً على أول بطولة لكأس الأمم الإفريقية منذ 8 سنوات، حيث نجح هذه المرة حسن شحاته ورجاله في حصد اللقب عام 2006 في القاهرة.
 
الإنجاز تكرر في 2008 وفازت مصر باللقب بعد واحد من أفضل عروضها على الإطلاق في البطولات المُجمعة، وجاءت 2010 لتكمل ثلاثية حسن شحاته تحت إدارة سمير زاهر بالبطولة رقم 7 في تاريخ مصر والثالثة توالياً.
وبين البطولتين الأخيرتين شاركت مصر للمرة الثانية في تاريخها في كأس القارات، وحققت نتائج مبهرة بالفوز على إيطاليا بطل العالم (1-0)، والخسارة بصعوبة بالغة أمام البرازيل (4-3)، ثم السقوط أمام أمريكا (3-0) ووداع البطولة.
 
زاهر استمر في منصبه حتى عام 2012، وبعد حدوث كارثة استاد بورسعيد، أعلن استقاله وتنحى عن العمل العام مُفضلاً العيش في هدوء في سنواته الأخيرة، رغم تلميحه على فترات متباعدة بعد ذلك حول إمكانية عودته لخوض انتخابات رئاسة اتحاد الكرة.
 
لكنه آثر السلام والهدوء، وقرر التفرغ لخوض المعركة غير المُتكافئة مع المرض الذي انتصر عليه في النهاية، ليكتفي سمير زاهر بإنجازاته الكبيرة في الكرة المصرية بتحقيق 4 ألقاب لكأس أمم إفريقيا والتأهل مرتين لكأس القارات.

إعلان

إعلان

إعلان