بليزر "رجل العشرة بالمئة" يرحل عن عالمنا بعد حياة مليئة بالجدل

11:36 ص الخميس 13 يوليو 2017
بليزر "رجل العشرة بالمئة" يرحل عن عالمنا بعد حياة مليئة بالجدل

تشاك بليزر

واشنطن (د ب أ):

تشارلز تشاك بليزر، رجل بدين ذو لحية وشعر يشبه سانتا كلوز، استمتع بسلطة لا بأس بها في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لكنه توفى بعيدا عن أضواء الشهرة عقب تعرضه لعقوبة الإيقاف مدى الحياة عن ممارسة أي أنشطة متعلقة باللعبة.

ولد تشاك في عام 1945 وتخرج في جامعة نيويورك حيث تخصص في مجال التجارة، ثم بدأ مسيرته في كرة القدم كمدرب متطوع لمساعدة فريق ابنه، قبل أن ينضم المجالس المحلية والاقليمية، ووصل إلى أعلى المراتب في مجال الإدارة الرياضية.

وبين عامي 1990 و2011 عمل تشاك كأمين عام لاتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) وهي الفترة التي تحوم حولها الادعاءات بشأن انشطته الغير قانونية.

وعبر هذا المنصب، ارتبط تشاك بالعمل في للجنة التنفيذية للفيفا ولجان أخرى.

وأعترف بليزر في نوفمبر 2013بقائمة مطولة من الاتهامات، من بينها التهرب الضريبي،و الابتزاز وغسل الأموال والاحتيال الالكتروني، ووافق على دفع غرامة بقيمة 9ر1 مليون دولار.

وظلت الاتهامات والدعوى القضائية سرية حتى 2015، عندما رفعت وزارة العدل الأمريكية دعوى واسعة النطاق ضد 14 مسئولا بالفيفا وأخرين، لادعاءات حول تزوير مالي وجمع مبالغ طائلة من البطولات الدولية وأنشطة أخرى للفيفا.

ومن بين المخالفات التي ارتكبها بليزر، تورطه في فضيحة شراء أصوات بقيمة عشرة ملايين دولار فيما يتعلق بمونديال 2010 بجنوب افريقيا.

وتمت فضيحة الرشوة المزعومة هذه في 2004 في ظل مناقشة فيفا لملفات المغرب وجنوب افريقيا ومصر لاستضافة مونديال 2010.

وسافر بليزر إلى المغرب قبل عملية التصويت مع شخص متأمر لم يتم الكشف عن اسمه، والذي عرض عليه مليون دولار مقابل صوته.

وفي أعقاب ذلك علم بليزرز من المتأمر أن ممثلين عن الفيفا وحكومة جنوب افريقيا واللجنة المسئولة عن ملف جنوب افريقيا "مستعدون لفتح المجال أمام حكومة جنوب افريقيا لدفع عشرة ملايين دولار لمؤسسة كروية يتحكم فيها المتأمر الأول" بحسب ما ذكرت مستندات المحكمة.

وبناء على ذلك تم استبعاد المغرب من التصويت لحساب جنوب افريقيا.

وتلقى بليزر تعهدات بتلقي إجمالي مليون دولار، لكنه لم يحصل على المبلغ حتى علم بعدها بسنوات أن العشرة ملايين دولار قد تم دفعها بالفعل، ولكن مرت أعوام منذ عملية التصويت، في الوقت الذي تردد فيه أن بليزرز طلب من المتأمر الأول حصته في المال.

وتوصل المحققون للمرة الأولى للتعاملات غير القانونية لبيلزر من خلال تهربه من دفع ضريبة الدخل في أمريكا عن عمله لمدة ستة أعوام بين 2005 و2010.

ووفقا لوسائل الإعلام في ذلك الوقت فإن بليزر كان يعرف باسم "السيد عشرة بالمئة" لأنه تلقى عشرة بالمئة من كل الأعمال المتعلقة باتحاد الكونكاكاف، في الوقت الذي كان يعيش فيه في بيت فخم في نيويورك.

وأبقى بليزرز أيضا على مدونة خاصة به على الانترنت ترمز إلى تفاعلاته مع الرموز العالمية، بما في ذلك الزعيم الجنوب افريقي الراحل نيلسون مانديلا.

وفي ابريل 2013 اصدرت لجنة النزاهة بالكونكاكاف تقريرا مريرا حول بليزرز وجاك وارنر من ترينداد وتوباجو، وأحد المتهمين الـ14 الذي عمل عن كثب مع بليزرز في المنظمة.

وذكر تقرير كونكاكاف أن بليزر "اختلس من مدخرات كونكاكاف للانفاق على حياته الخاصة" أكثر من 15 مليون دولار.

الأموال تم استخدامها "دون تفويض" لدعم مقر اقامته في برج "ترامب" في نيويورك" ، ولشراء شقق فاخرة في ميامي، ولشراء شقق في منتجع باهاماس.

وفي أواخر حياته عانى بليزر من أمراض متعددة، حيث زعم أنه يعاني من سرطان القولون، داء البول السكري ، مرض الشريان التاجي ، ولم يعد بإمكانه المشاركة في أي أنشطة تتعلق بكرة القدم بعد إيقافه في 2015 من قبل الفيفا.

ورغم كل مساوئه فإن بليزر يعود له الفضل في تطوير الكونكاكاف والكرة الأمريكية، وهي حقيقة يعلمها الكثيرون، بما في ذلك بروس ارينا مدرب المنتخب الأمريكي.

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان

;