أبرزهم "صلاح وأوزيل".. لعنة السياسة تُهدد مستقبل نجوم مونديال روسيا

01:32 ص الإثنين 25 يونيو 2018
أبرزهم "صلاح وأوزيل".. لعنة السياسة تُهدد مستقبل نجوم مونديال روسيا

صلاح وقاديروف

كتب - محمود الطباخ:

أول أمس السبت، اتجهت أنظار العالم صوب ملعب "فيشت" بمدينة "سوتشي" الروسية، الجميع يتلهفون مباراة حامل اللقب مع السويد، بعد سقوطه في الجولة الأولى من المونديال أمام المكسيك، 90 دقيقة كاملة مرت، عشاق الماكينات الألمانية يتساءلون عن "أوزيل" الجالس على دكة البدلاء، بينما كان أساطير "المانشافت"- وقتئذ- يهاجموه بسبب علاقته برئيس تركيا رجب طيب أردوغان.

لم يعتد عشاق الماكينات على رؤية نجم أرسنال، على دكة الاحتياط، كانت المرة الأولى منذ 26 مباراة متتالية ظهر فيها كأساسي، ووفقًا لصحيفة "بيلد" الألمانية فإن يواكيم لوف المدير الفني للمنتخب اتخذ القرار بعد الأداء السيء لنجم أرسنال الإنجليزي أمام منتخب المكسيك، فضلًا عن الهجوم الكبير الذي طاله لرفضه ترديد النشيد الوطني الألماني، الذي برره بعد ذلك، في تصريحاته لصحيفة "دير فيستن" بأنه "عندما يبدأ عزف النشيد يبدأ بالدعاء أيضًا.. وأنه يقوم بهذا الروتين منذ الصغر".

أوزيل وأردوغان

تبرير صانع ألعاب المنتخب، صاحب الأصول التركية، لم يشفع له أمام هجوم الأسطورة لوثر ماثيوس: "عادة ما أشعر أن أوزيل غير مرتاح لارتداء زي المنتخب الوطني، كأنه لا يريد المشاركة في المباراة من الأساس"، وكان رد ماريو بازلر، نجم بايرن ميونخ أيضًا عنيفًا، فضلاً عن ستيفان إيفنبرج، الذي قال إن "أوزيل وجوندوجان يجب استبعادهما من المنتخب، بعد لقائهما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في لندن".

جلبت تلك الصورة، التي تعود إلى شهر مايو الماضي، لأوزيل ورفيقه انتقادات حادة في ظل أزمة دبلوماسية طاحنة بين تركيا وألمانيا، مما دفع رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم رينارد غريندل، لوصف الواقعة بأنها "عمل غير جيد" من اللاعبين، منوهًا إلى استغلالهما من قبل أردوغان في حملته الانتخابية.

تكرر الأمر مجددًا مع نجم "الريدز"، الجميع ينتظر عودة "محمد صلاح" هداف الدوري الإنجليزي، بعد إصابته القوية في نهائي أوروبا أمام "ريال مدريد". وسائل الإعلام تحدثت كثيرًا عن قيادته لمنتخب "الفراعنة"، العائد بعد 28 عامًا إلى المونديال، تساءل الكثيرون "هل يغيب صلاح.. هل يشارك الملك أمام أوروجواي، أم ستحرمه الإصابة كما حرمت فريقه الإنجليزي من لقب دوري الأبطال".

بينما كانت الأضواء تُسلط على العاصمة "موسكو"، الجميع يتحدث عن استعدادات انطلاق "الكارنفال" في نسخته الجديدة من ملعب "لوجنيكي"، تردد اسم "صلاح" بقوة في وسائل الإعلام العالمية، لكن كان هذه المرة ملاصقًا لاسم "رمضان قاديروف"، رئيس الشيشان، الذي استقبل بعثة المنتخب المصري ونجمه "صلاح" بحفاوة بالغة وحضر تدريبهم الأول في "جروزني".

صلاح

صحيفة "نيويورك تايمز"، وصفت الاستقبال قائلة: "رئيس الشيشان رمضان قاديروف توجه إلى الملعب عند وصول منتخب الفراعنة للتدريب، وغادر لكنه عاد مرة أخرى مع صلاح أمام 8 آلاف مشجع وتحت أنظار وسائل الإعلام، وكان يرفع ذراع صلاح كما لو كان يتوج بطلا للملاكمة"، إلا أن الصحافة الإنجليزية كانت لها رأيًا أخر.

بعد هزيمة المنتخب المصري أمام نظيره الروسي بالجولة الثانية من المونديال، خلال المباراة التي انتهت بنتيجة "3/1"، استقبل "قاديروف"، الفراعنة في حفل خاص، الجمعة الماضي، منح فيه "صلاح" حق المواطنة الفخرية الشيشانية تقديرا لما يقدمه في أوروبا وكونه خير سفير للعالم العربي والإسلامي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

قرار "قاديروف"، دفع الإعلام الإنجليزي لربط نجم "ليفربول" الإنجليزي، بالأزمة السياسية لروسيا والشيشان مع إنجلترا، حيث قالت صحيفة الإندبيندنت" إن رئيس الشيشان "استغل" محمد صلاح لتحقيق نجاحات سياسية، وأشارت الـ"تليجراف"، في تقرير لها أمس، إلى أن نجم ليفربول "حصل على الجنسية من رجل مُتهم بانتهاك حقوق الإنسان".

شاكيري

لم تمر سوى عشرة أيام على انطلاق المونديال، إلا وقد تسللت "لعنة السياسة" إلى المستطيل الأخضر، "أوزيل وصلاح" ليسا وحدهما، "شاكيري" و"تشاكا"، كانا حاضرين بقوة في مباراة منتخبهما أمام صربيا، هدفيهما ضمنا ثلاث نقاط غالية لـ"سويسرا"، بينما كان احتفالهما "مسيسًا"- كما وصفت وسائل إعلام عالمية-.

وضع اللاعبان المنحدران من ألبانيا وكوسوفو يديهما على صدرهما بشكل معكوس، بطريقة تشير إلى النسرين المتشابكين الموجودين في علم ألبانيا، في محاولة منهما لتأكيد انتصارهما الرياضي "والسياسي أيضًا"، لكوسوفو على صربيا التي ترفض الاعتراف باستقلالها.

حاول شاكيري تحسين صورته بالتأكيد أن فعلته "مجرد عاطفة" لسعادته بالهدف، إلا اللجنة التأديبية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أكدت النظر في قضية اللاعبين السويسريين، وأنهما لن يفلتان من العقاب.

إعلان

إعلان

إعلان