رئيس وزراء الهند يزور ضحايا التفجيرات ويدعو لتعزيز الامن..
رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ يتحدث لوسائل الإعلام خارج مستشفى يرقد فيه ضحايا التفجيرات في مدينة احمد اباد يوم الاثنين. تصوير: اميت ديف - رويترز
7/28/2008 7:04:29 PM
أحمد أباد (الهند) (رويترز) - زار رئيس وزراء الهند
مانموهان سينغ يوم الاثنين ضحايا التفجيرات التي أودت بحياة
45 شخصا في المدينة ذات الخليط والحساسيات السكانية فيما
تصاعدت النداءات لحكومته بأن تعزز أجهزة مخابراتها.
وانفجرت 16 قنبلة في مدينة احمد اباد الهندية بعد يوم
واحد من سلسلة اخرى من التفجيرات في بنجالور مما اثار
انتقادات بتهاون السلطات في تحقيقاتها بشأن الجماعات
المتشددة التي تزداد جرأة.
وزعمت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "المجاهدون
الهنود" مسؤوليتها عن هجمات احمد اباد وكتبت رسالة
بالبريد الالكتروني قبل خمس دقائق من أول انفجار انه يأتي
انتقاما من مذبحة وقعت في جوجارات عام 2002 راح ضحيتها
نحو 2500 معظمهم من المسلمين على ايدي جموع هندوسية.
وجاء في الرسالة التي أرسلت عبر البريد الالكتروني
واطلعت عليها رويترز "أبذلوا أقصى جهدكم.. فخلال خمس
دقائق من الان ستشعرون برهبة الموت."
ووصل رئيس الوزراء وزعيمة حزب المؤتمر الحاكم سونيا
غاندي بسيارتيهما ومعهما أفراد حراسة خاصة الى مستشفى
صدمته سيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل 27 شخصا. وهو واحد
من التفجيرات المنسقة التي وقعت في المدينة.
وبكى المرضى بينما كان رئيس الوزراء يسير في جناح
وتحدث الى طفل كان من بين ضحايا التفجيرات.
وقال سينغ "هذه الهجمات الارهابية هدفها تدمير النسيج
الاجتماعي.. والنيل من الوئام المجتمعي وتقويض الروح
المعنوية عند شعبنا.. هذه المحاولات لن تفلح."
وحذرت الرسالة التي وصلت عبر البريد الالكتروني حكومات
الولايات الهندية وطلبت منها وقف التحرش بالمسلمين
وايداعهم السجون وتعذيبهم وطالبت وسائل الاعلام بوقف "
حربها الدعائية" ضد المسلمين.
كما وجهت تحذيرا لموكيش امباني رئيس شركة (ريلاينس
اندستريز) وهو واحد من أغنى رجال العالم وطالبته باعادة
التفكير في بناء مبنى فخم مكون من 27 طابقا على ارض في
مومباي كانت مملوكة من قبل لجميعة خيرية اسلامية.
ووقعت مجموعتان من التفجيرات بفارق 90 دقيقة بينهما.
وكانت المجموعة الاولى من التفجيرات قرب اسواق مزدحمة اما
الثانية فوقعت عند مستشفى حيث لقى سته اشخاص على الاقل
حتفهم. وفجرت جميع القنابل باستخدام اجهزة توقيت.
واعلنت نفس الجماعة مسؤوليتها عن تفجيرات اودت بحياة
63 شخصا في مدينة جايبور بغرب البلاد في مايو ايار.
وكما حدث في جايبور عادة ما تتهم الهند جماعات مسلحة
من باكستان وبنجلادش بمساعدة متشددين محليين في تنفيذ موجة
من التفجيرات في السنوات الاخيرة ضد اهداف تراوحت بين
المساجد والمعابد الهندوسية.
ولكن عددا قليلا من الناس أحيلوا للمحاكمة.
وقالت صحيفة اسيان أيج في افتتاحيتها يوم الاثنين "
بطبيعة الحال تعتقل الشرطة بعض الصبية المسلمين بوصفهم
ارهابيين ثم تفرج عنهم المحكمة.. التحقيقات هزيلة وكذلك
الاسس التي تنفذ الاعتقالات بناء عليها."
ووضعت المدن الهندية الكبرى في حالة تأهب يوم الاثنين
وتمركزت اعداد اضافية من رجال الشرطة في العديد من مراكز
التسوق ومحطات القطارات والمعابد.
وقالت شرطة جوجارات انها تحقق مع عضو من حركة الطلاب
الاسلاميين الهندية المحظورة فيما يتصل بهجمات أحمد أباد. وهو
مطلوب بتهم تتعلق بأعمال عنف جرت في جوجارات عام 2002
وألقي القبض عليه في حملة أمنية شنتها الشرطة يوم الاحد.
وتعقبت الشرطة الرسالة التي وصلت بالبريد الالكتروني
للتبين انها صدرت من جهاز كمبيوتر يخص أمريكيا يعيش في
احدى ضواحي مدينة مومباي. وأخضع الامريكي للتحقيق.
وأفادت وسائل الاعلام المحلية بأن الكمبيوتر ربما يكون قد
دخل عليه متسللون عبر شبكة الانترنت.
واحمد اباد المدينة الرئيسية في ولاية جوجارات التي
تشهد توترات طائفية والغنية نسبيا في غرب الهند. ورئيس
وزراء الولاية نارندرا مودي من اكثر الساسة اثارة للجدل
في الهند واتهم بالتغاضي عن اعمال الشغب التي حدثت بالولاية
عام 2002 .
ومما زاد المخاوف من امكانية حدوث هجوم اخر عثر على
قنبلتين لم تنفجرا في سيارتين بمدينة سورات يوم الاحد وهي
واحدة من اكبر مراكز صقل الالماس في العالم وتقع ايضا في
ولاية جوجارات.
وصدرت دعوات لاعادة فرض قانون مكافحة الارهاب الذي
ألغته الحكومة بعد مجيئها للسلطة في عام 2004.
ولقي ذلك القانون انتقادات لانه أعطى للشرطة صلاحيات
أكثر من اللازم في احتجاز أشخاص من دون تهمة والسماح
بالاساءة لخصوم الحكومة.
من روبام جاين ناير