توجه نحو اعتماد الميثاق الجديد لمنظمة المؤتمر الاسلامي في قمة دكار
وزير خارجية السنغال شيخ تيديان غاديو يجيب على اسئلة الصحافيين في فندق ميريديان في دكار الثلاثاء 11 آذار/مارس
3/12/2008 9:02:06 AM
دكار (ا ف ب) - اعلن وزير الخارجية السنغالي شيخ تيديان غاديو مساء الثلاثاء احراز تقدم "تاريخي" بشأن تعديل ميثاق منظمة المؤتمر الاسلامي مشيرا الى وجود فرصة كبيرة لاعتماد الميثاق الجديد للمنظمة في قمة دكار الخميس والجمعة.
واوضح الوزير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي قبيل الجلسة الختامية لاجتماع وزراء الخارجية التمهيدي للقمة الاسلامية انه "حصل تقدم تاريخي بشأن الميثاق".
واضاف انه "تقدم ممتاز وخرجنا من القاعة متفائلين بكوننا انجزنا عملا تاريخيا يتمثل في انه بعد 36 عاما من العمل بموجب المياثق القديم نجحنا تقريبا في انجاز توافق عام حول الميثاق الجديد لمنظمة المؤتمر الاسلامي".
واكد ان هناك "امكانية تبلغ نسبتها 99,99 بالمئة لتبني الميثاق في قمة دكار".
وحول النقاط التي لا تزال عالقة اشار الوزير الى مسالة العضوية ومعايير الانضمام الى المنظمة والموقف من مبدأ تقرير المصير وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وايضا تحديث عمل المنظمة باتجاه اعتماد نظام الاغلبية في التصويت على القرارات بدلا من الاجماع.
ويدور الخلاف اساسا بحسب نسخة مشروع ميثاق المنظمة في موضوع العضوية اساسا في معايير قبول اعضاء جدد حول هل يشمل ذلك "اية دولة عضو في الامم المتحدة ذات اغلبية مسلمة" ام "اية دولة ذات اغلبية مسلمة" (مثل دولة شمال قبرص التركية) وهل يتم قبول العضوية باغلبية ثلثي الاعضاء ام بالاجماع.
من جانبها تلح باكستان على ضرورة الا يكون للدولة التي تقبل في المنظمة "خلاف" مع دولة عضو فيها في اشارة الى خلافها مع الهند.
وترغب ايران واليمن في اضافات بشأن تهديد اي دولة عضو في المنظمة.
وحول بند دعم حق الشعوب المستعمرة في تقرير المصير يصر المغرب على اضافة "دون المس بسيادة الدول الاعضاء ووحدة اراضيها" في حين تريد الجزائر اضافة "في اطار الحدود المعترف بها دوليا" وذلك على خلفية قضية الصحراء الغربية.
من جانبه اشار اوغلي الى ان الاجتماع تطرق ايضا الى موضوع كراهية الاسلام (الاسلاموفوبيا) موضحا انه خلال الازمة الاولى للرسوم المسيئة للنبي محمد "كانت هناك وعود (من الدول الاوروبية) من اجل ايقاف هذه الحملة غير المفهومة لكن للاسف الشديد لم يتم الالتزام بذلك".
واضاف "نحن نحترم حرية التعبير ولكن ان تستغل هذه الحرية لازدراء الاديان والاصرار على الاهانة امر غير مفهوم. هذا تصرف غير سوي وتطرف فكري ويجب علينا في العالمين الغربي والاسلامي الا نقع ضحايا المتطرفين في الجانبين".
وتابع "ان الراي العام في العالم الاسلامي لا يفهم موقف بعض الدول وبعض المثقفين في الاصرار على اعتبار اهانة الاسلام والنبي محمد معيارا لحرية التعبير والصحافة" غير انه اشار الى ان "تضارب مواقف الدول الاوروبية بهذا الصدد يدل على امكانية تحسن الوضع اذ هناك دول ترفض الاهانة وهناك دول اخرى تصر على ان ذلك يأتي في باب الحرية".
واضاف ان مرصد كراهية الاسلام التابع للمنظمة قدم لاول مرة تقريرا بهذا الشأن سيعرض على القمة.
وحول مسالة الديون اكد الوزير السنغالي ان القمة تتجه الى اعتماد تخفيف الديون عن الدول الفقيرة داخل المنظمة وليس الغاءها.
وحول صندوق مكافحة الفقر الذي اطلق في ايار/مايو 2007 براس مال مؤمل بقيمة 10 مليارات دولار اشار الامين العام الى ان المبالغ التي وفرت له لحد الان تزيد عن 2,5 مليار دولار وانه يجري العمل مع البنك الاسلامي للتنمية لرفعه الى المستوى المؤمل كما يجري النقاش بين اعضاء المنظمة بشأن هل يتم الصرف على برامجه (مكافحة الفقر والامراض ونشر التعليم ..) من راس ماله ام من فوائد راس المال.
واشار الى برنامج تنموي خاص بافريقيا سيعرض على القمة الاسلامية.
وينهي وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي النظر في باقي النقاط العالقة في مشروع ميثاق المنظمة الجديد وايضا مشروع البيان الختامي للقمة لعرضهما مع باقي مشاريع القرارات والتوصيات على القادة الخميس والجمعة.