السلطات تعتبر العالم الاميركي المنتحر المسؤول الوحيد عن الهجمات بالجمرة الخبيثة
العالم الاميركي بروس ايفنز
8/7/2008 4:33:28 PM
واشنطن (ا ف ب) - اكدت السلطات الاميركية الاربعاء ثقتها في ان الخبير الاميركي في الاسلحة البيولوجية الذي انتحر هو المسؤول الوحيد عن الاعتداءات بالجمرة الخبيثة التي ارعبت الولايات المتحدة عام 2001.
واقدم بروس ايفينز (62 عاما) على الانتحار بجرعة زائدة من الدواء الاسبوع المنصرم فيما كان المدعون يستعدون لاتهامه بتنفيذ الاعتداءات التي ادت الى وفاة خمسة اشخاص واصابة 17 بالمرض في قضية اثارت المخاوف من الارهاب البيولوجي اثر هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
فبعد سبعة اعوام من التحقيق الذي اتهمت فيه السلطات خطا عالما اخر في القضية اعلن المسؤولون انهم بصدد اغلاق الملف.
وقال المدعي الاميركي جفري تايلور في مؤتمر صحافي "استنادا الى مجمل الاثباتات التي جمعناها ضده نحن واثقون من ان ايفينز كان المسؤول الوحيد عن الهجمات". واضاف "نحن الان نبدا اختتام التحقيق" و"سنغلق القضية رسميا".
واعلن المسؤولون انهم بدأوا يشكون في ايفينز العام المنصرم بعد ان سمحت لهم العلوم الجنائية الحديثة بتعقب مصدر الجمرة الخبيثة وصولا اليه.
وخلص المحققون الى ان رسائل الجمرة الخبيثة الموجهة الى صحافيين وسياسيين عام 2001 وردت من اناء واحد من العصيات الاصلية التي صنعها ايفينز واحتفظ بها وحده.
واضاف تايلور ان الغريب في الامر ان ايفينز الذي عمل طوال 18 عاما في مختبرات الابحاث حول الدفاع البيولوجي الاميركية في فورت ديتريك في ولاية ميريلاند كان يعمل على لقاح ضد المرض في العام نفسه.
لكن السلطات رسمت له صورة عالم يصارع شياطينه.
وقال تايلور "لايفينز تاريخ من المشاكل العقلية وكان يمر بوقت عصيب مهنيا في صيف وخريف 2001 بسبب علل متكررة في لقاح للجمرة الخبيثة كان يعمل عليه".
واضاف تايلور ان ايفينز اخبر زميلا له في رسالة الكترونية انه يشهد "هلوسات عجيبة احيانا" ويخشى من عجزه عن السيطرة على سلوكه.
واضاف المسؤول الفدرالي ان ايفينز هدد في مجموعته العلاجية بقتل من "اخطاوا بحقه" بعد اعلامه باحتمال اتهامه في القضية.
ونشر مكتب التحقيقات الفدرالية الاربعاء وثائق من تحقيقه الضخم بعنوان "اميريتراكس" بما فيها العشرات من مذكرات التفتيش وتقارير الشرطة والرسائل المغفلة.
وقال المسؤولون انهم شعروا بضرورة الكشف عن الاثباتات بالرغم من عدم اتهام احد بسبب الاهتمام الشعبي العارم بالقضية.
لكن محاميي ايفينز اصرا على براءة موكلهما واكدا ان وزارة العدل الاميركية لا تملك قضية.
واعلن المحاميان بول كمب وتوماس ديغونيا في بيان ان "المؤتمر الصحافي الذي عقدته الحكومة كان عرضا منظما من التصاريح المدروسة بدقة وكومة من التلميحات وغيابا فاضحا للاثباتات الحقيقية وكل ذلك مركب للايهام بذنب ايفينز".
واضافا "تريد الحكومة اقناع الاميركيين بانها بعد سبعة اعوام انفقت فيها اكثر من 15 مليون دولار من اموال دافعي الضرائب عثرت على الشخص المسؤول عن هجمات خريف 2001 الشنيعة. ولا شيء ابعد من ذلك عن الحقيقة".
وتابعا "في الحقيقة لم يكن بروس ايفينز الا زوجا ووالدا مخلصا عمل طوال اكثر من ثلاثين عاما من اجل الدفاع عن وطنه وجنوده من اثار الجمرة الخبيثة المريعة".
واضاف المحاميان ان المئات من الجنود والعلماء وافراد العائلة حضروا تشييع ايفينز الاربعاء. وقالا "لم يصدق اي من الحضور ان ايفينز ارتكب اي جريمة".
منذ انتحار ايفينز في 29 تموز/يوليو بدا العالم الذي نال اوسمة رفيعة بصورتين مختلفتين.
فاصدقاؤه وزملاؤه وصفوه بانه مواطن نموذجي كان يعزف على القيثارة في فرقة الموسيقى التراثية في رعيته وانه يهوى تنسيق الحدائق ومتطوع نشيط في الصليب الاحمر.
كما قيل انه والد وزوج محب لزوجته دايان (33 عاما) وولديهما التوامين (24 عاما).