شبه جزيرة باكاسي تصبح كاميرونية بالكامل اعتبارا من الخميس
جنديان كاميرونيان يستعدان لرفع علم بلادهما في باكاسي
8/13/2008 8:50:16 PM
ياوندي (ا ف ب) - تسلم نيجيريا شبه جزيرة باكاسي التي شهدت اعمال عنف في الاشهر الاخيرة اسفرت عن سقوط خمسين قتيلا الى الكاميرون الخميس بشكل كامل لينتهي بذلك نزاع حدودي بين البلدين دام 15 سنة.
واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مؤخرا "انه حدث بارز وذورة حل سلمي لنزاع حدودي ينطوي على خطر كبير يحترم القانون الدولي وفي اطار التعاون وحسن الجوار". واضاف "انه نموذج يقتدى به كحل تفاوضي لخلافات حدودية في مواقع اخرى" من العالم.
وقال مصدر حكومي كاميروني "انها نهاية ازمة" اندلعت في كانون الاول/ديسمبر 1993 عندما احتل الجيش النيجيري عدة قرى من تلك المنطقة الساحلية التي تبلغ مساحتها الف كلم مربع ويعتقد انها غنية بالنفط والغاز والسمك عند الحدود النيجيرية.
ولجأت الكاميرون في اذار/مارس 1994 الى محكمة العدل الدولية.
وبعد ثماني سنوات من الاجراءات وسط اجواء من التوتر في كثير من الاوقات قررت المحكمة في تشرين الاول/اكتوبر 2002 ان شبه جزيرة باكاسي والمنطقة المتنازع عليها من بحيرة تشاد تعود الى الكاميرون.
ولم تنته "القضية" عند هذا الحد بل احتاج الامر لتنظيم انسحاب نيجيريا خلال اجتماعات كثيرة بين رئيسا الدولتين ونحو عشرين جلسة لجان مشتركة. وفي 12 حزيران/يونيو 2006 وبفضل وساطة اميركية وقع البلدان اخيرا على الاتفاق النهائي.
وبعد اتفاق غرينتري (ضاحية نيويورك) حيث جرت المفاوضات بدا الانسحاب فعلا في 14 اب/اغسطس 2006 في بلدة اكوا وسينتهي الخميس 14 اب/اغسطس بعد سنتين.
وسينظم حفل التسليم الذي ستنسحب بمقتضاه القوات العسكرية النيجيرية نهائيا من اخر مواقعها في الاراضي الكاميرونية في جاباني.
لكن وبينما كان كل شيء يبدو على ما يرام ظهر "شكل جديد من المخاطر" كما قال مسؤولون من الدفاع الكاميروني في المنطقة تمثل في شكل مجموعات مسلحة تشن هجمات. ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر قتل 28 من العسكريين ومسؤولي المناطق وعشرون "مهاجما" في باكاسي في هجمات تلك المجموعات المسلحة التي ما زالت دوافعها غامضة في تلك المنطقة الغنية بالمنغروف.
ووقع اخر هجوم في 24 تموز/يوليو في كومبو اجانيا واسفر عن سقوط قتيلين في جانب الكاميرون وعشرة بين المهاجمين وثمانية من اسراهم.
ودفعت المخاطر الجديدة السلطات الكاميرونية الى تعزيز يقظتها وتعزيز الانتشار الدفاعي قبل ايام من بسط نفوذها الكامل على شبه الجزيرة.
وتبنت الهجمات مجموعات متمردة نيجيرية مجهولة حتى الان تطلق على نفسها اسم حركة "الدفاع عن دلتا النيجر ومجلس الامن".
واعلن "الكومندان داري" الذي قال انه الناطق باسم الحركة "يجب على السلطات (الكاميرونية) ان تدعونا الى التفاوض معها او تعقد اجتماعا في باكاسي. ما في باكاسي ملكنا (...)". واضاف "عندما بدات القضية بين البلدين (الكاميرون ونيجيريا) انجز رئيسنا السابق (اباسانجو) الامور بمفرده ولم يستشر سكان باكاسي" متوعدا بشن هجمات اخرى.
ويقدر عدد سكان باكاسي بما بين ثلاثين واربعين الف نسمة حسب مصدر عسكري معظمهم من النيجيريين.
وتعالت اصوات في نيجيريا تحتج على تسليم المنطقة بينما اصرت لاغوس على موقفها قائلة ان "بلادنا التزمت بتسليم شبه الجزيرة بحلول 14 اب/اغسطس وحتى الان لم يتغير شيء".