أهم الاخبار  _
أخبار تم حفظها

عربات تجرها خيول تبهج مدينة الخليل المتوترة بالضفة الغربية

عربات تجرها خيول تبهج مدينة الخليل المتوترة بالضفة الغربية

اضغط للتكبير

فلسطينيون يركبون عربة يجرها حصان في مدينة الخليل بالضفة الغربية يوم 15 ابريل نيسان. تصوير: نايف هشلامون - رويترز

6/2/2008 10:17:45 PM

الخليل (الضفة الغربية) (رويترز) - يبدو قاسم أحمرو غريب الشكل وهو يجلس بفخر فوق عربة ذات ألوان زاهية يجرها حصان متجولا بين مخابئ سابقة للجيش تحت الارض وجدران مكتوب عليها "اقتلوا العرب" في قلب المدينة القديمة بالخليل.

وتبدو العربة كفكرة جديدة تناسب متنزه سنترال بارك في نيويورك أكثر من الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل.

ولكن ذلك جزء من مسعى فلسطيني لاحياء المركز التاريخي لمدينة الخليل والتي توقفت فيها الحياة المعتادة والنشاط الاقتصادي على يد حوالي 650 مستوطنا اسرائيليا والجنود الاسرائيليين الذين يحمونهم. ويعتبر مستوطنو الخليل من أكثر المستوطنين تسليحا في الضفة الغربية

وقال عماد حمدان رئيس لجنة اعادة تأهيل الخليل والتي جلبت العربات الى المدينة "نحاول اعادة الحياة في المدينة القديمة.

"تحولت بعض أجزاء الخليل الى أشباح ونحاول بذل كل ما في استطاعتنا لاعادة الفلسطينيين".

وشهدت الخليل التي يوجد بها قبر النبي ابراهيم المقدس لدى اليهود والمسلمين والمسيحيين على السواء بعضا من أكثر أعمال العنف دموية في المنطقة.

وتزداد التوترات بين السكان الفلسطينيين في الخليل البالغ عددهم 180 الفا والجيوب الصغيرة من المستوطنين الذين يقولون انهم يعيدون مجتمعا يهوديا غادر المدينة عقب مذبحة وقعت عام 1929 قتل فيها العرب عشرات من اليهود.

ويتولى جنود اسرائيليون الحراسة عند اركان الشوارع.

واكتظت المدينة القديمة في وقت ما بأصحاب المحلات لكن الجماعات الحقوقية تقول ان القيود الاسرائيلية والمضايقات من جانب المستوطنين اضطرت الاف السكان الفلسطينيين لمغادرة المدينة منذ بدء انتفاضة عام 2000 .

وكثير من المحلات مغلق الان وتتناثر في الازقة المهجورة مخابئ تحت الارض مضادة للرصاص وأبراج مراقبة عسكرية تقول اسرائيل انها لازمة لدواع أمنية.

ويحظر على الفلسطينيين الدخول بسياراتهم الى وسط المدينة.

وبأساليب تعيد الى الاذهان ما فعله المستوطنون أنفسهم تحاول لجنة اعادة تأهيل الخليل التى تمولها السلطة الفلسطينية ومانحون أوروبيون اصلاح المدينة عن طريق تجديد المباني القديمة والسماح للفلسطينيين بالعيش هناك دون مقابل.

وعرض رئيس الوزراء سلام فياض دفع 200 دولار شهريا لكل تاجر من أجل فتح المحلات في السوق المهجورة. وهناك قليلون الان يبيعون المنتجات المزخرفة والتوابل والسلع المنزلية.

ويعد أسطول العربات التي تجرها الخيول والتي بدأت في نقل الركاب في انحاء المدينة القديمة منذ أكثر من شهر مضى أحدث الاسلحة الفلسطينية في وجه تجاوزات المستوطنين وشبكة حواجز الطرق والبوابات ونقاط التفتيش الاسرائيلية.

ويأمل حمدان ان يجذب أسلوب النقل الحديث الزوار ولكن الاكثر أهمية أن يشجع أصحاب المحلات المحليين على القيام بالرحلة التي يمكن أن تستغرق 20 دقيقة سيرا على الاقدام الى قلب المدينة من طرف المدينة القديمة حيث يجب أن تتوقف السيارات.

وقال عيسى فروخ وهو طالب في العشرين من عمره وهو يصعد الى العربة "لا توجد وسائل نقل في المدينة القديمة وبالتالي هذا جميل.

"أنا استخدم تلك العربات لاقوم بالتسوق والذهاب للصلاة في المسجد-- ربما أذهب أكثر من مرة الان وليس لزاما علي أن أسير على قدمي".

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة