لإثراء المحتوى.. حكاية أكبر موقع عربي على الإنترنت

07:55 م الأربعاء 12 سبتمبر 2018
لإثراء المحتوى.. حكاية أكبر موقع عربي على الإنترنت

شبكة موضوع

كتبت-دعاء الفولي:

بدأ الأمر بمعاناة شخصية؛ فمحمد جبر الذي درس الطب كان يلاقي صعوبات في الوصول لمحتوى عربي جيد في مجاله عبر الإنترنت، وكذلك في المجالات الأخرى، لذا وفي عام 2010 عكف برفقة رامي القواسمي على إنشاء منصة يلجأ لها الناس لمتابعة ما يرغبونه باللغة العربية، هدفهم في ذلك إثراء المحتوى العربي، ليصبح موقع "موضوع" المنصة العربية الأولى عبر الإنترنت.

بشكل بسيط انطلقت الفكرة، حسبما يحكي محمد النتشه، مدير تطوير الأعمال لمصراوي؛ فريق صغير مكون من صاحبي الفكرة وموظفين لإنشاء الموقع ونشر المقالات، ثم اتسعت المجالات فيما بعد، ليصل عدد زائري الموقع حاليا لـ45 مليون زائر شهريا.

الطهي، التغذية، الصحة، حيوانات ونباتات، تعليم، رياضة وغيرهم.. تشمل شبكة "موضوع" أكثر من 20 تبويب لموضوعات مختلفة تزداد مع الوقت حسب حاجة المتابعين "يعني حسب أكثر الأشياء اللي بيبحث عنها الناس عندنا بنزود المقالات"، كما يتم تحديث المقالات نفسها "إذا لاقت إقبال كبير من الناس".

بإمكانيات بسيطة بدأ الموقع في النمو، حيث تم إطلاقه بشكل رسمي عام 2010، قبل أن يوقع أصحابه عام 2015 اتفاقية شراكة مع شركة Equitrust للاستثمارات في دبي، بقيمة 1.5 مليون دولار، ليبدأ المشروع في التوسع بشكل أكبر واستقطاب كُتاب من مجالات عديدة "الآن وصل عدد من كتبوا عندنا لـ6000 شخص، فيما لدينا حوالي 100 موظف بدوام ثابت".

لا تتخطّى نسبة المحتوى العربي على الإنترنت الواحد في المائة، لذلك يعتمد موقع موضوع على كتُاب خبراء في مجالهم لتوفير المحتوى معتمدين على توثيقه من مراجع أجنبية بشكل كبير، غير أن سياسات النشر صارمة جدا، حسبما يحكي النتشه "كل مجال له كُتاب متخصصون، ونعتمد على مراجع عديدة ونضعها في المقالات ليستخدمها القارئ"، يضمن ذلك ثقة المتابعين، فيما يعتمد الفريق على تبسيط المعلومة قدر المستطاع "وهذا أكثر شيء الناس بتطلبه، عشان هيك بتيجي الموقع عندنا".

أكثر من 150 موظفاً ومبرمجاً يعملون في "موضوع"، هدفهم تطوير التقنية بشكل مستمر، لذا ومنذ عدة أشهر أعلن الموقع عن عملهم بتقنيات الذكاء الاصطناعي بالأخص اللغوية منها مثل بحث الصوتي وقراء النصوص.

في عام 2016 بدأ أصحاب الموقع العمل على "سلمى"، وهي مساعد شخصي للإجابة عن تساؤلات المتابعين، غير أنها لا تضم فقط اللغة العربية "بل لهجات البلاد أيضا، يعني في مصر يمكن البحث باللغة العامية وكذلك في الدول الأخرى"، يقول النتشه، مضيفا أنهم استوحوا الاسم من برنامج الرسوم المتحركة "سلمى تسأل".

لا تعتمد تقنية "سلمى" التي ستنطلق نهاية العام الحالي، على إجابة عن تساؤلات من مقالات فقط "يمكن للأشخاص الاستماع للمقالات، حالة الطقس، أوقات الصلاة، ويمكنها عمل بعض الخدمات زي طلب التاكسي للأشخاص في المستقبل"، حاول المبرمجون جعل التطبيق أقرب لشخص طبيعي يتحدث مع المتابع "وكل فترة نضيف لها مميزات جديدة".

لا تسير الأمور دائمًا على ما يُرام، فأصحاب "موضوع" يواجهون صعوبات عديدة "أبرزها إنه حتى الكتاب اللي بيشتغلوا على إثراء المحتوى العربي والمتخصصين عددهم قليل"، كما أن بعض المستخدمين فقدوا الثقة بشكل عام في محتوى الإنترنت "بسبب المعلومات غير الموثوقة الموجودة بشكل كبير خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي".

يصل عدد مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط لحوالي 200 مليون شخص "أحنا بنطمع إنه خلال 3 سنوات نصفهم يكونوا من مستخدمين خدماتنا". مازال فريق الموقع يعمل على تطوير المحتوى والتقنية "نتمنى أن أي متابع عربي يحتاج شيء يلاقيه".

إعلان

إعلان

إعلان