s

مولد الشيخ وافي.. لقاء الأحبة وصِراع الخيول في قنا (قصة مصورة)

12:54 م الإثنين 23 أبريل 2018

كتب- محمد مهدي:

تصوير: جلال المسري:

منذ أيام، شَد عدد من مُحبي ومريدي الشيخ حمام وافي، الرحال من كافة محافظة مصر، خاصة الصعيد، إلى مقامه في الحميدات بمحافظة قَنا، رغبة مُلحة منهم للغرق في زحام الذِكر ولقاء الأحباب والأصدقاء، والترفيه عن النَفس برقص الخيول ولعبة المرماح الشهيرة. 7 أيام يبتعد فيها عشاق الشيخ عن ضجيج حياتهم وعراكهم اليومي مع الأزمات، فُرصة لتصفية الذهن والروح من الشوائب.

0

أساطير عِدة يتداولها المحُبون عن الشيخ وافي، روايات عن نَسبه الممتد إلى سيدنا الحسين، حفيد النبي محمد. وأنه دُفن في شُبرا الخيمة بالقاهرة، قبل أن يحضر لوالده في المنام طالباً نَقله إلى منطقة المشيعة بقنا-كما يعتقد أتباع الطريقة الصوفية-.

1 (1)

قبل أيام من توافد المريدين، يأتي إلى الحميدات ما يُطلق عليهم "دراويش الوافي" يجلسون مع حفيده، إذ يختص كل شخص منهم باتخاذ مندرة لاستقبال أبناء منطقته ومحافظته من مُحبي الشيخ. تلك الأماكن التي يتخذها القادمون مسكنا لهم خلال أيام المولد.

2 (1)

20 رجب، هو اليوم الموعود من كُل عام، يمتليء مسجد الشيخ وافي بالزوار "بناخد الفاتحة في المقام، وبنشتغل مديح لحد العصر" كما يوضح الشيخ سيد البدوي، أحد مشايخ الطريقة الصوفية.

345

حالة من الزخم تجد مكانها في المنطقة المُحيطة بالمقام في تلك الليالي "بياعين من كل بلد، ومراجيح، وصوان عشان الذِكر" تحدث جميعها بسلاسة دون أزمات-وفق محمود الهواري، أحد أبناء المنطقة.

678

الليل، مِلك للذِكر والتواشيح، الاهتزاز بالرأس مع نَغم الكلمات، موجة من حركات الأجساد تحدث بخِفة في محيط مقام الشيخ وافي، يُحييها أفضل المُنشدين من بينهم محمد التهامي ومصطفى جمال.

91011

دفقات من السعادة تمنحها الأجواء للحضور، فيما ينشغل أبناء قبيلة الهوارة، بتقديم الخدمات لضيوفهم "واجبنا إكرام الزوار وتلبية طلبات الجميع" بحسب ما يوضح البدوي.

1213

تمضي الأيام الأولى في المديح وشراء أهالي قنا للحلوى وألعاب الأطفال، فيما يُجهز "علاء" مسابقة المرماح "برفع التليفونات على الحبايب من هنا والمحافظات، وكل واحد يفَكر حبايبه".

14

لكل حصان في المسابقة الودية، اسم مميز، علاء لديه "حبيشة" تيمنا بشخصية أداها الفنان محمد رمضان في مسلسل "ابن حلال". يُضيف: "أسماء الخيول عندنا على اسم فنانين ولاعبين أو حسب ما تيجي، فيه حصان اسمه أم كلثوم، وحصان اسمه ناهد".

1516

الـ 3 أيام الأخيرة، مُخصصة لبدء المسابقة، لا تتم دون أن يخرج حفيد الشيخ حمام الوافي، في موكب من بيته، فوق حصانه يتحرك ومن حوله أهالي المنطقة ومريدي الطريقة الصوفية، قبل أن يترجل عن حصانه إيذاناً ببدء المسابقة.

1718

يمتليء الميدان بالخيول، يلتف الحضور وعشاق اللعبة في حلقة دائرية كبيرة، ومن الداخل يتراص أصحاب المزامير والطبول "بنعمل رقصة اسمها التربيعة، وبنقط الزمارة وكل واحد يأخد دوره وندخل ".

19

على طرفي المكان، يقف كلا من المتنافسين "بنختار بعض اللي عايز يشالي-اسم اللعبة- قصاد التاني" يُمسك كلا منهما بعصا، الهتافات تعلو من حولهما، تتحول الأجواء إلى ما يشبه المسابقات في العصور الوسطى بأوروبا.

2021

مع إشارة البدء يندفع كلا من الشخصين في اتجاه الآخر "كل واحد بيحاول يضرب التاني ويوقعه، لو العصاية وصلت وشه أو صدره التاني يفوز" يذكرها علاء بفخر كونه واحد من أشهر لاعبو المرماح.

2223

تمتد المسابقة من العصر حتى آذان المغرب "بعد كده بنريح ونعشي الناس" ثم يبدأ حفل الرقص بالخيول حتى الثانية مساءً "يعني الواحد ينزل من حصان المرماح، يشد خيل الرقص".

2425

مع الساعات الأخيرة للمولد، ينغمس الحضور في الذِكر "بتكون سهرة حلوة" كما يراها علاء. فيما يشعرون بالغُربة عند انطفاء الأضواء، للتأكيد على انتهاء الحدث السنوي "فُرصة ممتعوضش، بنشوف فيها الأهل والأحباب والصحاب من جميع البلاد، وهنفضل نستناها من السنة للسنة" يقولها البدوي متشوقا للعام القادم.

26

إعلان

إعلان

إعلان