بديلًا عن "مشاوير الجواز".. كيف ساعد فيسبوك العرسان الجُدد؟

05:44 م الإثنين 11 سبتمبر 2017
بديلًا عن "مشاوير الجواز".. كيف ساعد فيسبوك العرسان الجُدد؟

كتب- محمد مهدي:
عالم كبير لا يُعرف عنه إلا القليل قبل الدلوف إلى بوابته. المسألة لا تتعلق بالمحبة فقط أو المال، فالزواج في مصر له تفاصيله الخاصة، دروب عدة على "العرسان" الجُدد خوضها، معلومات عن الأخشاب والحديد والسباكة والدهانات وغيرها يتعلموها لأول مرة، وخِبرة يجب أن تُكتسب في أسرع وقت. معاناة لا ينكرها الفارون من العزوبية لكن وجود "فيسبوك" صار مساعدا لهم في اجتياز تلك الخطوة الهامة.

ريهام أحمد، فتاة عشرينية تزوجت حديثًا، تقول إن فكرتها عن طبيعة الأثاث وألوان المنزل تكونت من خلال صفحات من على فيسبوك "عرفت الموضة الجديدة، وإزاي أنسق ما بين ألوان الشقة وحاجات كتيرة".

الفتيات تجيدن الاهتمام بالتفاصيل، من أجل ذلك انشغلت "ريهام" بكل مساحة في بيتها، لذا تواصلت مع الصفحات المختصة بفن الديكور"أسألهم على استغلال المساحات وإيه الإضاءة الأفضل".

تقوم العروس بتصوير الغرفة وترسلها لهم ليردوا عليها بمعلومات دقيقة "أوضة النوم معمول لها نظام إضاءة كامل كله من أراء الصفحات والموضوعات المطروحة فيها".

في سنوات ماضية كانت تضطر الفتيات إلى صنع منزلها من خيالها الشخصي أو منازل الأسرة والأصدقاء المعجبة بها، اختلف الوضع مؤخرًا "وأنا قاعدة في البيت أدخل الفيسبوك وأدور براحتي".

أيضًا فيما يتعلق بـ"سيراميك" شقة الزوجية لم تتجول برفقة العريس بحثًا عن الأسعار الأفضل بين المحلات "كنت بضطر أنزل من أكتوبر لمكان المعرض في الجيزة أو الفجالة" لكنها تعرفت على تلك المعلومات ببساطة من خلال إحدى الصفحات المهتمة بنشر أوقات عروض توكيلات السيراميك.

التجربة الأهم لريهام، هي فستان الزفاف "استعنت بصفحة بتاعة أزياء، والأدمن طلعت مدرس مساعدة في المعهد الإيطالي" صارا أصدقاء خلال مساعدة الأخيرة لها في تنفيذ فستانها على أكمل وجه "عدلت معايا المقاسات وساعدتني في تقفيله بماكينة الخياطة بتاعتها" تقولها بامتنان.

صفحات و"جروبات" الفيسبوك، كنز بالنسبة لريهام، تعرفت من خلالهم على أفكار للمطابخ الصغيرة يمكن من خلالها استغلال المساحات "وعملت مطبخي من الأفكار دي"، كما اختارت نوع أخشاب الأثاث والأجهزة الكهربية بالطريقة نفسها.

تجربة التجهيز للزواج عملية مرهقة، لكن "ريهام" تعتقد أنها بذلت مجهود أقل مما كانت ستفعله في حالة عدم وجود "فيسبوك".

لـ "عبدالرحمن محمد" تجربة مماثلة مع عالم "فيسبوك"، الشاب الذي يبلغ من العُمر 26 عاما، لم يكن قبل خطبته يفقه الكثير عن احتياجات تجهيز منزله، بات يسأل كثيرًا أصحاب الخبرة من أصدقائه السابقين "الموضوع ساعدني طبعًا بس مكنش كفاية".

اشترى عبدالرحمن بيته في مدينة جديدة بالسادس من أكتوبر "على الطوب الأحمر"، يحتاج إذا لكثير من مواد البناء و"الصنايعية" وهي عقبة كبيرة "لقيت جروب لسكان المدينة نفعني أوي"، كلما احتاج إلى شيء يطلب على "الجروب" ليجد المدد من جيرانه.

كاد عبدالرحمن أن يفقد الأمل في إتمام منزله في الوقت المناسب لكن الجروب أسعفه خاصة بعدما فشل في إدخال مواد بناء إلى المدينة وتعطل الأمر بسبب الروتين "رشحولي محلات كويسة أشتري منها الرمل والأسمنت وغيره"، فضلًا عن ترشيح لأفضل الصنايعية بالمدينة "ولو حبيت أعرف أفضل حاجة لمساحة الشقة بيجاوبوني".

انتهت مرحلة الشقة، بدا لعبدالرحمن أن "خلص الكتير ما بقى إلا القليل"، الأمور ليست بتلك البساطة في فترة ما قبل الزواج "موضوع التدوير على قاعات الفرح طلع قِصة"، نصحه أحد الأصدقاء بتحديد قائمة من الأماكن المرشحة لزيجته من قاعات أو مساجد لكتب الكتاب "وأدور عليهم على فيسبوك وأعرف التفاصيل بسهولة".

هذا الحال مع أبناء القاهرة، تزداد الحكاية صعوبة مع أبناء المحافظات الأخرى. الطبيبة نهى صفوت من محافظة طنطا، تمكنت بمساعدة "فيسبوك" في تخفيض عدد المشاوير، والتعرف على كل شيء بمجهود أقل.

"الفيسبوك خلاني أروح على أماكن الشرا مرة واحدة، وملفش كتير"، بعد إتمام الخطوبة مباشرة تم ضم نهى إلى جروب خاص بالسيدات "حد يعرف" من قِبل صديقاتها، لتكتشف عالم لم تكن تعرفه "ناس بتسأل في كل حاجة، سواء لبس أو عفش، والبنات بتقول رأيها وبتصور الحاجة".

كافة التفاصيل الخاصة بالفتيات والزواج باتت ملك اليد، كلما تصفحت "نهى" الجروب الشهير، تستكشف أنواع الخامات وأسعارها، ما يخص الأجهزة الكهربائية وأماكن بيعها، صبغات الشعر، أتيليهات جيدة للفساتين "وإزاي أعرف أختار كل حاجة بشتريها، أعرف النوع الحلو من الوحش".

شعرت نهى بالسعادة من مساعدة الفتيات لبعضها "الناس بتهتم وهي متعرفنيش وتبعت خبرتها عشان تساعد وبس"، دفعها ذلك للشعور بأن "الجروب" أضاف إليها الكثير حتى على المستوى الإنساني "بقى عندي نفس الاحساس تجاه الآخريين إني مبخلش بمعلومة أبدًا".

في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، أُقيم زفاف "نهى"، الآن تمكث في بيتها، تستعيد مع زوجها ذكريات ما قبل الزواج، يتحدثان بفخر عن تفاصيل كل شيء، من بينها كيف تمكنا من تأسيس منزلها، وتجهيزه، يسترجعان كيف نجحا عن طريق "فيسبوك" في تجهيز منزلهما "وقررت كمان إني هساعد بأي نصيحة أو رأي العرسان الجداد على الجروب".

سلبيس

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان